استعرضت دولة الامارات أمس تجربتها حول "الشراكة الأهلية ودورها في التنمية بدول مجلس التعاون" وذلك ضمن برنامج المهرجان الخليجي الثالث للعمل الاجتماعي بدولة الكويت، قدمها أحمد الخديم نائب مدير إدارة الجمعيات ذات النفع العام بوزارة الشؤون الاجتماعية وحضور ناجي الحاي وكيل الوزارة بالانابة .

حيث عرض الخديم نموذجاً متميزاً حول الشراكة الأهلية وهو مشروع صدى الصمت الذي يُعتبر نموذجاً متميزاً والأول من نوعه في العالم العربي والشرق الأوسط .

وأشار الخديم في ورقته إلى أن الجمعيات والمؤسسات الأهلية في دولة الإمارات حرصت كل الحرص منذ تأسيسها منذ ما يقارب الأربعين عاماً على ممارسة أدوارها طبقاً لنظامها، مع تقديم خدمات اجتماعية وثقافية وصحية واجتماعية وإنسانية وتربوية وعلمية وفنية وإبداعية ونسائية، وهو الأمر الذي أدى إلى تعزيز قيم الولاء والإنماء ورقي الوعي الاجتماعي وتعظيم قيمة العمل التطوعي كقيمة مضافة في المجتمع الإماراتي .

وأضاف الخديم بأن الارتقاء بالرعاية والتنمية الاجتماعية للفئات المستهدفة لا يتم إلا من خلال شراكة الوزارة مع القطاع الخاص والأهلي في المسؤولية الاجتماعية، وذلك لإعلاء المسؤولية الاجتماعية وتحسين مستوى الخدمات الاجتماعية والرفاه الاجتماعي .

وحول طبيعة الشراكات بين القطاع الخاص والجمعيات الأهلية في دول الخليج العربي وحدودها قال الخديم، بأنه طبقا للتقرير السنوي التاسع للمنظمات الأهلية العربية والصادر من الشبكة العربية للمنظمات الأهلية فإن مفهوم الشراكة يعني توافق طرفين أو أكثر حول أهداف محددة تسعى إليها الأطراف وتتوزع فيها المسؤوليات والأدوار، ويتحقق التكامل المتبادل بين قدرات كل طرف، مع توظيف المزايا النسبية لكل منهم في إطار من الاحترام وبقدر عال من الشفافية .

وأضاف الخديم بأن علاقة الشراكة تقوم على المساواة والاحترام المتبادل ولها أبعاد قيمية أهمها الشفافية، والمساءلة، والمحاسبية، وأن الشراكة بين القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني تتضمن عدة مستويات تتمحور حول توفير الدعم المالي لمشروعات وبرامج محددة من جهة والدعم الفني بتوفير فرص للتدريب وتوفير مساعدات تقنية وفنية من جهة أخرى. وأشار الخديم في ورقته إلى أن الدراسة التحليلة في دول مجلس التعاون للعام 2008 والتي ضمت خمسمائة جمعية أهلية قد أظهرت نتائج عدة، ومنها أن الحكومات أهم شريك لها باعتبارها توفر الدعم الرئيسي لها.

وأن القطاع الخاص يلعب دوراً مهماً في دعم مشروعاتها وتمويلها، كما بينت الدراسة بأن ضعف شراكة مؤسسات التمويل العربية في دول مجلس التعاون الخليجي للجمعيات الأهلية ، واستجابة جانب كبير من العينة في وجود تعاون وشراكة مع منظمات أخرى في دول مجلس التعاون الخليجي.

كما عرض الخديم في ورقة العمل الإماراتية أهم التحديات التي تواجه تفعيل المسؤولية الاجتماعية في دول مجلس التعاون الخليجي باعتبارها المرآة الحقيقية للشراكات، حيث أشار إلى تعريف المفوضية الأوروبية لمفهوم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات بأنه التطوع الذاتي للمؤسسات في المساهمة في خلق مجتمع وبيئة أفضل.

بالإضافة إلى الحاجة إلى كوادر متخصصة لإدارة برامج المسؤولية الاجتماعية والحاجة الى التدفق الحر للمعلومات وتوفيرها لكل الأطراف وآخر التحديات هي أن مبادرات القطاع الخاص تجاه دعم العمل الأهلي لا تتسم بالاستدامة .