عقبت الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء على ما جاء في مقال الزميلة فضيلة المعيني تحت عنوان "الهيئة ما خطبها" وما يلي نص التعقيب:

إن الهيئة إذ تثمن وتقدر دور الصحافة في دولة الإمارات العربية المتحدة وحرصاً على التعاون الدائم لما فيه المصلحة العامة، فإن الهيئة إذ تعقب على ما جاء في المقال كالتالي:

يتم شراء العدادات والمواد الأخرى وفق المواصفات الفنية التي تحددها الهيئة في مناقصاتها، ويتم طرحها في مناقصة عامة، كما يتم فتح المناقصات من خلال لجنة مشكلة تسمى «لجنة فتح مظاريف المناقصات» وبحضور كافة مندوبي الشركات التي قدمت عطاءاتها لهذه المناقصات».

يتم إحالة كافة العطاءات إلى الإدارات الفنية المعنية بالتحليل الفني والتي تقوم بدراسة العروض من الناحية الفنية ومدى مطابقتها مع مواصفات الهيئة، ويتم رفع تقريرها الفني إلى إدارة المشتريات، العقود والمخازن والتي بدورها تقوم بفتح العطاءات المالية للعطاءات المقبولة فنياً وبحضور مندوبي الشركات المقبولة.

يتم إحالة العطاءات مرفقاً بها التقارير الفنية والتحليل المالي إلى «اللجنة المشكلة لترســية المناقصات» وهي صاحبة الاختصاص في اتخاذ القرار إذا كانت قيمة المناقصة ضمن اختصاصها أو إحالة التوصية إلى جهة الاختصاص الأعلى «مجلس الإدارة» وذلك حسب لائحة المشتريات والعقود الصادرة بقرار مجلس الوزراء الموقر رقم (27) لسنة 2001. وهذا ما جرى اتباعه في مناقصات شراء العدادات «موضوع المقال الصحافي».

علماً بأنه قبل عملية الشراء يتم اختبار العدادات في الشبكة لمدة معينة وتخضع للفحص والتقييم قبل اتخاذ القرار النهائي بالشراء من عدمه، وقد أثبتت التقارير الفنية ان هذه العدادات تعمل بصورة مرضية.

فيما يتعلق بأعطال عدادات المياه فإن الأعطال ترجع إلى أمور عدة كعدم استمرارية ضخ المياه في شبكات التوزيع خلال 24 ساعة لقلة الإنتاج وسرعة جريان الهواء في هذه الشبكات عند بدء عملية الضخ وكذلك قيام المستهلكين بتشغيل مضخات المياه الخاصة بهم خلال فترات الضخ/التوزيع الأمر الذي يؤدي إلى تضرر أجزاء داخلية في العداد، وكذلك اعتماد الهيئة سابقاً على المياه الجوفية في سد حاجات المستهلكين وما تحمله هذه المياه من أملاح وكذلك دخول الأتربة بسبب حوادث الكسر لشبكات المياه وتجمعها على الأجزاء المتحركة في العداد وبالتالي توقف العداد عن الدوران مما يسبب زيادة شكاوى المستهلكين لعدم دقة القراءات لكل أنواع العدادات بما فيها عدادات تم شراؤها من مصانع ذات شهرة وسمعة ممتازة كما أن ما تتعرض له تلك العدادات من أعطال تعود أسبابه حسب المنطقة التي يتم تركيبها فيها فمناطق مثل الفجيرة وبعض مناطق رأس الخيمة تختلف عن عجمان وأم القيوين كون الأولى مناطق جبلية والثانية مناطق تربتها رملية، الأمر الذي حذى بالهيئة إلى عمل برامج لاستبدال العدادات المتوقفة بأخرى جديدة، مع قيام الهيئة حالياً كاستراتيجية عامة بالتوقف تدريجياً عن استخدام مياه الآبار والتوجه إلى محطات التحلية لإنتاج المياه والربط مع شركة مياه وكهرباء أبوظبي للوصول إلى إنتاجية تغطي حاجات المستهلكين خلال 24 ساعة بدون انقطاع مما يساعد في تقليل حدوث الأسباب التي تؤثر في أداء العدادات.

وحيث أن العيوب أعلاه ليست عيوبا فنية في التصنيع فإن قيام الهيئة بشراء تلك العدادات مطابق للشروط الفنية.

من ذلك يتضح أن الأعطال التي تحدث في العدادات لا تعود إلى عيوب في التصنيع وإنما لأسباب أخرى سبق ذكرها تؤدي إلى ظهور أعطال في العدادات، فقد قامت الهيئة باستبدال عدادات أخرى بريطانية وفرنسية المنشأ في مناطق الهيئة لنفس الأسباب التي تم استبدال العدادات موضع المقال، ولن يتم توقف استبدال العدادات العاطلة. وهذا ما يتم إتباعه مع كل المواد في الشبكة الكهربائية والمائية ومتبع في كل المجالات المشابهة.

والجدير بالذكر أن الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء شأنها شأن كل الهيئات الاتحادية الأخرى المستقلة تخضع إلى رقابة خارجية ويتم تدقيق حساباتها وعملياتها المالية والمحاسبية من قبل مدقق حسابات خارجي مستقل يتم تعيينه من مجلس الإدارة بالإضافة إلى الرقابة اللاحقة من ديوان المحاسبة.