بدأت هيئة البيئة أبوظبي أمس تنفيذ أول مسح من نوعه في المنطقة للتنوع البيولوجي لامارة أبوظبي باستخدام التصوير الجوي وتقنية الأقمار الاصطناعية وأحدث اجهزة الرصد في العالم، وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس مجلس إدارة الهيئة, أن المشروع سيساهم في توفير قاعدة بيانات شاملة لتقييم الوضع القائم في حفظ الأنواع النباتية والحيوانية.
وقال سموه ان التنوع البيولوجي البري الغني لامارة أبوظبي يمـــثل أهمية قصوى بالنسبة لنا ويجب علينا الاستمرار في حمايته من خــــلال فهمه والتعرف عليه بطريقة أفضل.
ودعا سموه المواطنين والمقيمين، والهيئات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية وغيرهم الى المشاركة في هذا المسح الذي يهدف إلى حماية الأنواع الحيوانية والنباتية في الإمارة والحفاظ عليها.
وأكدت رزان المبارك الامين العام للهيئة في مؤتمر صحافي عقد امس أن المسح الذي يستمر عاما يهدف إلى تحديث البيانات التي تم جمعها في السابق وإنشاء قاعدة بيانات وقائمة أكثر تفصيلا وشمولية حول التنوع البيولوجي البري والنظم البيئية في إمارة أبوظبي حيث ينطلق المسح من المنطقة الغربية.
وقالت إنه من النتائج الهامة المتوقعة من هذا المسح توفر معلومات عن مدى وجود الأنواع، والتركيبة المجتمعية لها، ومعلومات عن وفرة وتوزيع كل نوع من أنواع الحيوانات والنباتات.
وأوضحت انه سيتم خلال المسح جمع المعلومات بشكل منظم للتعرف على التنوع البيولوجي البري والنظم البيئية في إمارة أبوظبي حيث بدأت الهيئة بمراجعة البيانات الموجودة والتي كانت قد تم جمعها في الماضي مشيرة إلى أن الهيئة قامت بتنفيذ مسح في عام 2007 لكنة لم يكن بشمولية المسح الذي ينفذ حاليا.
رصد
وأوضحت أن الهيئة ستقوم بمسح ميداني شامل لإمارة أبوظبي بأكملها وفي مختلف الفصول على مدار العام، وسيساهم المسح الذي سيـــــشكل قاعدة رئيسية للبيانات وخطوة اولية نحو تنفيذ عملية رصد طويلة الأجل للتنوع البيولوجي البري والموائل الطبيعية، بتمكين الهيئة من تقييم الوضع الحالي للتنوع البيولوجي البري ومدى فعالية أنظمة الادارة المطبقة. كما سيساهم المسح في توفير الأدوات اللازمة للهيئة لضمان متابعة الآثار البيئية بشكل كامل، كذلك سيساعد الهيـــــئة على فهـــم الآثار التي يخلفها التغير البيئي، والأنشطة البشرية والأنواع الغازية على توزيع ووفرة الأنواع الأصلية.
وتم تصميم المسح باستخدام المعايير الدولية ليكون بذلك نموذجا يمكن اعتماده بسهولة للاستخدام في الإمارات الأخرى، وربما في دول اخرى في المنطقة. ومن خلال مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية سيتم تبادل هذه البيانات مع الجهات المعنية على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.
وستساهم نتائج هذا المسح في لعب دور بارز في توجيه برامج المحافظة التي تنفذها الهيئة كذلك تلك البرامج التي تنفذها مجموعات المحافظة بما في ذلك المنظمات غير الحكومية والجامعات وغيرها من الهيئات الحكومية.
واختارت الهيئة مواقع تمثل المنطقة الغربية من أبوظبي، حيث يقوم الباحثون والمراقبون بالهيئة وفي الوقت الحالي بمسح هذه المواقع من خلال القيام بزيارة ميدانية للتحقق من دقة المعلومات المتوفرة فيما يخص أنواع الموائل وحدودها ومن ثم مقارنتها مع الوضع الفعلي في المواقع ذاتها. كما يتم في هذه المرحلة جمع بيانات عن أنواع النباتات الرئيسية فضلا عن جمع أدلة وتسجيل مشاهدات فيما يخص الحيوانات الموجودة في المنطقة.
وأشارت المبارك إلى أن الدراسة ستساعد الهيئة على وضع برامج حماية أفضل ونظم فعالة للمحافظة على الأنواع، فضلا عن مساعدة صناع القرار في أبوظبي على اتخاذ القرارات الحكيمة فيما يخص الاستخدام المستدام للأراضي.
تحليلات
يستخدم المسح في توفير معلومات وتحليلات حول الأنـــــواع بشكل فردي، وكــــذلك حول تجمعات (مجــموعات) الحــــيوانات والنباتات مما سيساعد الهـــــيئة في تحــــديد التهـــــديدات الحالية والمســـتقبلية لهذه الأنواع لتعزيز إجراءات الحفاظ على التنوع البيولوجي.
وقال ثابت زهران آل عبد السلام، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في الهيئة، "في كثير من الأحيان يتفاجأ الناس بأن دولة الإمارات والتي هي أصغر نسبيا من غيرها من الدول، والتي تتميز بوجود بيئة صحراوية قاحلة وقاسية - من وجود مثل هذه المجموعة الواسعة من النباتات والحيوانات.
وتتراوح الموائل في الدولة بين البيئات البحرية المغمورة، إلى الكثبان الرملية والجبال مثل جبل حفيت. وتدعم هذه البيئات العديد من الأنواع الهامة مثل سلاحف منقار الصقر، أبقار البحر، وأشجار القرم، البومة النسارية والثعلب الأفـــغاني المـــعروف بالثعلب الملكي".
خبراء
ويجري تنفيذ المسح مـــــن قبل الباحــــثين المختصين في هيئة البيئة والذين هم على دراية كافـــية في مجال التعرف على الحيوانات والنباتات وتقنيات المسح.
وســــتقوم الهــــيئة بالاستفادة من الخبرات الدولية في تنــــفيذ المسح الجوي. كما ستـــــتيح الهـــيئة الفرصة لطلبة المدارس الثانوية وطلاب الجامعات والمواطنين من المنطقة الغربية وعامة الجمهور ومختلف مجموعات الــتاريخ الطبيعي على المستوى الاقليمي للمساهمة في هذا المسح.
وسيتم تزويد المشاركين بالقوائم اللازمة لإجراء المسح كما سيتم تدريبهم من قبل الهيئة قبل أن يتم البدء بعملية المسح الميداني. إنجاز دراسة جيوفيزيائية شاملة لمدينة العين
قامت بلدية مدينة العين و بالتعاون مع كلية العلوم بجامعة الإمارات العربية المتحدة العمل على إنجاز دراسة جيوفيزيائية شاملة لمدينة العين، تتضمن مسحا كاملا لإقليم المدينة عامة، مع التركيز على مركز المدينة الحيوي خاصة، وذلك بهدف جعلها مرجعا رئيسيا للمشاريع العمرانية الحالية والمستقبلية بالمدينة، وسعياً لاستخدام هذه الدراسة ضمن الخطط التطويرية والمستدامة وتفاديا لحدوث أي عوائق جيولوجية مستقبلية في مرحلة ما بعد تنفيذ المشاريع مما قد يؤدي لخسائر مادية و زمنية .
واشار عبدالله الدرعي رئيس قسم الدراسات والتطوير بإدارة تنسيق خدمات البنية التحتية ببلدية مدينة العين، إلى أن الفريق المختص والمشكل من قبل بلدية مدينة العين و جامعة الإمارات، سيقوم بتصنيف المناطق الرئيسة لمدينة العين بالاستناد إلى مقياس 7 مستويات، يحدد الـــحالة الجيوفيزيائية ودرجتها من الخطورة، وفــق معايير جيولوجية و بيئية معينة، فيــــما سيـــــتم عرض البــــيانـــات ونتائج المسح ضمن خريطة موحدة لمدينة العين، توضح المناطق والحالة الجيوفيزيائية لكل منها بلون معين يعبر عن الأخطار المحتملة تبعا لطبيعة المنطقة والتراكيب الجيولوجية الموجودة من جهة، وتدرج أهمية إجراء الدراسة الجيوفيزيائية من جهة أخرى.
وأضاف أنه ومنـــــذ الربع الأول للعـــام الجاري، أنجز فريق العمل ما نسبته 50% من الدراسة حيث تم جمع المعــــلومات المطلوبة عن جيولوجية مــــدينــة العين بما فيها نوعية الصخور والتربة والفوالق والكسور الأرضية وعن أعماق المياه الجــــوفية في المدينة ، حيث تمثل هذه الدراسة المرحلة الأولى للمشروع و التي مدتها سنة واحدة ، و سيتم البدء بالمرحلة الثانية للمشروع مع بداية العام 2013 والتي تتضمن تفــــــعيل نموذج الخريطة الجيوفيزيائية لمدينة العين و ذلك بالتطبيق المباشر. واوضح أن الدراسة الجيوفيزيائية هي الدراسة السطحية لطبقة الأرض والتي تصل إلى عمق 40 مترا وقد تم تطبيقها عام 2009 ببلدية مدينة العين، كمتطلب مسبق للحصول على رخصة البناء لجميع المشاريع الجارية و المستقبلية.
