حصلت دولة الامارات على عضوية مجلس ادارة منظمة العمل العربي عن فريق الحكومات لدورته المقبلة، بعد ان نالت ثقة اعضاء مؤتمر العمل العربي في دورته التاسعة والثلاثين وذلك من بين ثماني دول عربية شقيقة ترشحت للعضوية.

كما حصلت دولة الامارات على عضوية هيئة الرقابة المالية التي تعنى بالتدقيق والرقابة المالية على أعمال المنظمة التي اختتمت مؤتمرها في العاصمة المصرية القاهرة امس.

وقال حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل رئيس وفد الدولة ان دخول دولة الامارات في عضوية مجلس ادارة المنظمة يأتي انعكاسا لمدى التقدير والمكانة التي تتمتع بهما الدولة عربيا مشيرا الى ان الترشح بأحد مقاعد المجلس الذي يضم ايضا حكومات الاردن وليبيا والعراق وتونس لاقى ترحيبا واسعا من قبل رؤساء واعضاء الوفود التي شاركت في المؤتمر.

وأضاف ان ادارة سوق العمل في الدولة تتم بموجب خطط واستراتيجيات تطبقها وزارة العمل بما ينسجم مع ملامح استراتيجية حكومة الامارات للاعوام 2011_2103 وهو الامر الذي ساهم بشكل كبير في حصول الدولة على مقعد في مجلس ادارة منظمة العمل العربية وثقة المؤتمر، لا سيما وان تلك الاستراتيجيات اثبتت فاعليتها في حماية حقوق ومصالح طرفي العملية الانتاجية من اصحاب عمل وعمل وبالتالي تحققت بمقتضاها انجازات مهمة في هذا الصدد لعبت دورا مهما في تعزيز سمعة ومكانة الدولة في المحافل الدولية.

 

حضور فاعل

يذكر ان دولة الامارات العربية المتحدة ممثلة بوزارة العمل ترأست مجلس وزراء العمل لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للعام 2011 كما ان الدولة عضو في مجلس ادارة منظمة العمل الدولية بجنيف عن فريق الحكومات وكذلك عن اصحاب الاعمال للدورة الحالية.

وشهدت مشاركة وفد الدولة في اعمال الدورة 39 لمؤتمر منظمة العمل العربي حضورا فاعلا خصوصا في اجتماعات اللجنة الفنية لدراسة "تكامل دور القطاعين العام والخاص في التنمية" و اللجنة الفنية لدراسة محور "برامج مكافحة البطالة في الوطن العربي تقييمها ومجالات التطور".

وانبثق عن المؤتمر الذي حضر اعماله أكثر من 400 مشارك من ممثلي الحكومات واصحاب الاعمال والعمال مجموعة من القرارات والتوصيات حيث شملت دعوة الدول العربية الى تطوير نظم الضمان الاجتماعي وتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية وتحقيق التكامل في نظم الحماية الاجتماعية.

وشملت التوصيات والقرارات التنسيق بين جهود القطاعين العام والخاص لبناء شركات الامان الاجتماعي لتغطية المخاطر غير المشمولة بنظم الضمان الاجتماعي والاستثمار الامثل لصناديق التأمينات الاجتماعية لتوليد فرص عمل للشباب الى جانب دعوة الامانة العامة لجامعة الدول العربية لتسريع اقامة السوق العربية المشتركة وتحقيق التكامل الاقتصادي العربي واعداد الدراسات والبحوث حول نظم الضمان الاجتماعي .

 

العقد العربي للتشغيل

ودعا المؤتمرون على صعيد تقرير متابعة حول العقد العربي للتشغيل 2010 2020 اطراف الانتاج الثلاثة في الدول العربية لزيادة التعاون مع مكتب العمل العربي بشأن الايفاء بمتطلبات تنفيذ العقد العربي للتشغيل وزيادة فرص العمل للحد من البطالة ومخاطرها الاجتماعية والاقتصادية والامنية.

واوصى المؤتمر تنفيذ انشطة تعنى بالشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجالي دعم التشغيل وتنمية الموارد البشرية، والعمل على تقارب ظروف وشروط العمل في كلا القطاعين لتوفير فرص نجاح افضل لسياسات توطين الوظائف ولفعالية اكبر مع القطاع الحكومي ، واقامة شراكات بين القطاعين لدعم المنشآت الصغرى والصغيرة والمتوسطة وكذلك تحسين الانتاج ومراقبة الجودة وحماية المستهلكين ، وتنظيم استقدام واستخدام العمالة الوافدة من الدول غير العربية في المهن والاعمال التي يمكن احلال عمالة محلية وعربية بديلة، و توفير فرص الدعم اللازم لقيام مشاريع انتاجية .