أكدت اللجنة المؤقتة لموضوع التوطين في القطاع الحكومي والخاص في المجلس الوطني الاتحادي أنها تواجه عقبات ومعوقات تحد من حصولها على الاحصاءات والمعلومات من قبل الجهات المعنية بالموضوع في الدولة، والتي تحد من قدرة اللجنة على بحث ودراسة كافة تفاصيل مشكلة التوطين في الدولة المنوط بها من قبل المجلس والذي عهد إليها بدراسته واعداد تقرير حول هذا الموضوع ورفعه الى المجلس لمناقشته.

وأرجع حمد أحمد الرحومي عضو المجلس ورئيس اللجنة صعوبة قيام اللجنة بمهامها الى عدم وجود موافقة حديثة من قبل مجلس الوزراء لمناقشة الموضوع والذي طلب تأجيله لأكثر من مرة على الرغم من وجود موافقة سابقة للمناقشة من الدورة السابقة للمجلس، وتحديدا في العام 2008 ، مؤكدا عدم قدرة اللجنة على دراسة الموضوع واعداد دراسة وافية بشأنه لعدم تعاون بعض الوزارات والجهات المعنية بالدولة على مد اللجنة بالاحصاءات والدراسات والمعلومات الخاصة بمشكلة التوطين ليتسنى لها الوقوف على واقع وتطورات ومعوقات عملية التوطين في الدولة.

وقال لـ" البيان " ان الموضوع محال الى اللجنة من الفصل التشريعي الرابع عشر، حيث سبق وتبناه المجلس للمناقشة في 16 نوفمبر 2008 وقام مجلس الوزراء بتكليف وزير العمل ورئيس مجلس الخدمة المدنية في حينه بحضور الجلسة لمناقشة الموضوع، ولكن لم تتم المناقشة حينها، وتم ترحيل الموضوع الى الفصل التشريعي الخامس عشر الذي بدأ نهاية العام الماضي 2011 مشيرا الى ان اللجنة المختصة بالموضوع في الدورة الماضية للمجلس اعدت تقريرا حوله وكان جاهزا للمناقشة، ولكن مجلس الوزراء طلب تأجيل المناقشة الى ان انتهى الفصل التشريعي الرابع عشر .

واضاف حمد الرحومي ان المجلس ادرج على بند ما يستجد من اعمال في جلسته التاسعة التي يعقدها الثلاثاء المقبل الرسالة الصادرة للحكومة في شأن "موضوع التوطين في القطاعين الحكومي والخاص" الى وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي يطلب فيها الموافقة على مناقشته وتتضمن الرسالة ما ورد من الوزارة الى المجلس سابقا لأكثر من مرة بتأجيل الموضوع ولم تحدد مدة التأجيل.

وقال: "من المفترض ان تحدد الحكومة موقفها من الموضوع اما برفض او قبول المناقشة، وليس التأجيل، لأنه قانونيا ودستوريا لا توجد موافقة محددة بمدة وطالما هناك موافقة فهي مستمرة".

وقال إن المجلس كان يطلب من الحكومة بشكل شفهي مناقشة الموضوع منذ بداية الدورة الجديدة نهاية العام الماضي، ولكن لم ننجز شيئا، واضطررنا الى مخاطبتها بشكل رسمي حتى تتمكن اللجنة من العمل.

واوضح ان السبب في ذلك ان الدراسات التي قامت بها اللجنة المختصة في الدورة الماضية للمجلس وما تتضمنه من احصاءات وارقام عن المواطنين الخريجين والعاملين في القطاعين الحكومي والخاص اصبحت قديمة لا تتماشى مع واقع المشكلة الآن لأنها تخص العام 2008 وما قبله ولا تصلح حاليا. واكد رئيس اللجنة المؤقتة للتوطين في القطاع الحكومي والخاص حرص اللجنة على مناقشة الموضوع لأنه يهم شرائح كبيرة من ابناء الوطن الباحثين عن عمل ، وان عدم الموافقة تحد من قدرة اللجنة على العمل، وان التأجيل لأكثر من مرة يهدر وقت وجهد اللجنة المطالبة بتحقيق مطالب ابناء الوطن الذين اختاروا الاعضاء عبر الانتخابات والقيادة الرشيدة التي وضعت ثقتها في الاعضاء المعنيين .