قال معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وزير الصحة بالانابة على حرص قياداتنا الرشيدة للارتقاء بمستوى ما يقدم لأبناء الوطن من خدمات صحية وفقا للممارسات العالمية وفى أكثر الدول تقدما، حيث يتوافق ذلك مع ما انتهجته استراتيجية الدولة في كافة القطاعات تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وللرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

جاء ذلك في كلمة لمعاليه القاها بالنيابة عنه الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية، خلال افتتاح وزارة الصحة صباح أمس مؤتمرا طبيا حول صحة المسنين تحت شعار "صحة جيدة.. عمر مديد" والذي يستمر لمدة يومين، وذلك في إطار احتفالات الدولة بيوم الصحة العالمي في فندق راديسون بلو بالشارقة بحضور الشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية، ود. يوسف السركال مدير مستشفى الكويت وعدد من المتخصصين والعاملين في القطاع الصحي.

وقال العويس: إن يوم الصحة العالمي يعتبر حدثا مميزا لدى القطاعات الصحية في مختلف دول العالم، حيث تتجدد في هذا اليوم الدعوة لكافة المعنيين والمتخصصين في شتى بقاع الأرض من أجل مزيد من العمل والتعاون للتصدي للأمراض ومقاومتها ومواصلة بحث ومناقشة سبل توفير العلاج المناسب والوقاية اللازمة لتفادي الأمراض ومسبباتها.

وأضاف: حرصنا في احتفالات هذا العام ليأتي تحت شعار "صحة المسنين" حيث تأتي احتفالات هذا العام تحت شعار "صحة جيدة.. عمر مديد" انطلاقا من التحول الديموغرافي الذي تعرض له السكان على مدى الأعوام الماضية فقد انخفضت معدلات الولادة والوفيات وارتفع العمر المتوقع عند الولادة مما أدى لزيادة أعداد المسنين في العالم .

ومن المتوقع أن تستمر هذه الزيادة وبصورة متسارعة خلال العقد المقبل، في معظم بلدان العالم لتصل نسبتهم إلى 8,7% من إجمالي عدد السكان بحلول 2050 مع استمرار ارتفع تلك النسبة الى 15% بحلول عام 2050. كما أنه من المتوقع أن يفوق عدد المسنين في العالم ولأول مرة عدد الأطفال خلال الأعوام الخمسة القادمة.

 

اهتمام كبير

وأوضح الدكتور محمود فكري أن وزارة الصحة أولت اهتماما كبيرا بصحة المسنين حيث بتطبيق مبادرة منظمة الصحة العالمية والتي أطلقتها في العام 2002 والتي بدأت بمشروع الرعاية الصحية الأولية في المناطق الطبية والريفية والنائية .

وذلك تماشيا مع توصيات منظمة الصحة العالمية لتلبية الاحتياجات الخاصة بمراجعيها من هذه الفئة، مشيرا إلى أن وزارة الصحة بدأت تطبيق نظام الرعاية الصحية المنزلية للمسنين في إمارة رأس الخيمة في ديسمبر 2008 كما اتسع ليشمل منطقة ان القيوين الطبية ومنطقة عجمان في عام 2010. ويبلغ عدد المرضى المسجلين فيه 168 مسناً وقام فريق الرعاية المنزلية المكون من طبيب وثلاثة ممرضين بحوالي 2200 زيارة منزلية لهم.

 

الاهتمام بالآباء

وأكد الشيخ محمد بن صقر القاسمي على مسؤولية الجميع، الأهل والمجتمع في توفير الرعاية البدنية والنفسية والعقلية لهؤلاء الآباء والأجداد، والا ننظر إليهم على أنهم مهملون ليس له إلا انتظار النهاية المحتومة بل لابد من اشراكهم ومشاركتهم في بعض أمور الحياه ومصاحبتهم في كثير من الأنشطة العائلية والاجتماعية بما يجعل عقولهم وابدانهم تعمل بطاقة أفضل وتؤخر المشاكل البدنية والنفسية لديهم.

ومن جانبها استعرضت الدكتورة علياء الكعبي اختصاصي طب الأسرة بمنطقة رأس الخيمة الطبية عرضا حول "تجربة المراكز الرعاية الصحية الأولية ـ صديقة للمسنين". وتناول الفيديو الذي عرضه مركز دار رعاية المسنين بالشارقة في عرضها العلمي عن نشاطات نادي الأصالة الذي تم تأسيسه في دار الرعاية والفعاليات التي يقومون بها لتعزيز رعاية المسنين.

 

مناقشات

وتناولت جلسات اليوم الأول من المؤتمر الذي يستمر لمدة يومين عدة موضوعات من بينها التثقيف والتعزيز الصحي لكبار السن، المتغيرات النفسية والبدنية الاجتماعية لدى كبار السن، علامات الشيخوخة ودور التمريض في التخفيف عن الآلام كبار السن.

ويناقش المؤتمر في يومه الثاني موضوعات أخرى حول العناية السريرية وعلاقتها بالتغذية، مراكز الرعاية الصحية الأولية صديقة للمسنين، هشاشة العظام وتأثيرها على الشيخوخة، والخدمات الصحية للمسنين. وقالت الدكتورة فضيلة الشريف مديرة إدارة التثقيف والتعزيز الصحي إن الاحتفال بيوم الصحة العالمي يأتي في السابع من إبريل من كل عام اليوم الذي يصادف الذكرى السنوية لتأسيس منظمة الصحة العالمية، ويتم الاحتفال بهذه المناسبة من خلال تناول واحدة من أهم المواضيع والمشاكل الصحية التي تجابه المجتمع الدولي وموضوع يوم الصحة العالمي لهذا العام حول صحة المسنين تحت شعار "صحة جيدة.. عمر مديد.