أعلن حميد بن ديماس السويدي وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل رئيس وفد الدولة إلى مؤتمر العمل العربي أن مظلة الحماية الاجتماعية والتأمينات في الإمارات تشمل أكثر من خمسمئة ألف مواطن ومواطنة، أي ما نسبته 50 % من المواطنين مشمولين حاليا ببرامج الحماية الاجتماعية المباشرة، منهم 400 ألف مستفيد من الهيئة العامة للمعاشات وصناديق التأمينات المحلية، و100 ألف يحصلون على الضمان الاجتماعي، بخلاف ما تقدمه الدولة من البرامج غير المباشرة للحماية الاجتماعية الشاملة لكافة مواطني الامارات من تعليم وصحة وأمن وخدمات.

وقال ان المواطنين يتمتعون اليوم بمستوى رفيع من المعيشة، اذ يحصدون ثمار الاستثمارات الهائلة التي أنفقتها الدولة على التعليم والاقتصاد والخدمات الصحية.

وأكد ان الانجازات السياسية والاقتصادية التي حققتها الدولة منذ تأسيسها قد صاحبتها قفزة ضخمة في الانجازات الاجتماعية، حيث أولت الحكومة اهتماماً خاصا بتنمية الانسان باعتباره ثروة الوطن.

جاء ذلك خلال كلمة الامارات التي ألقاها خلال مشاركته على رأس وفد الدولة المشارك أمام الدورة الــ39 لمؤتمر العمل العربي الذي يختتم اعماله اليوم الاحد في العاصمة المصرية القاهرة.

 

الأمان الاجتماعي

وأكد في كلمته التي ألقاها خلال جلسة اليوم الرابع للمؤتمر والتي ناقشت الحماية الاجتماعية بالعالم العربي والدولي وتكامل شبكات الأمان الاجتماعي للحد من البطالة وتزايد أهمية الحماية الإجتماعية للعاملين في القطاع غير المنظم وتعدد التحديات الرئيسية لفاعلية تدابير الحماية الاجتماعية، أن رؤية حكومة الامارات حتى العام 2021 وملامح استراتيجيتها الممتدة من العام 2011 الى العام 2013 رسمت الخطوط العريضة لبناء مستقبل مشرق لأبناء دولة الامارات.

واستشهد السويدي في هذا الصدد بمقولة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، حيث أكد سموه "ان العمل هو المعيار الحقيقي للمواطنة" لتكون النهج والنبراس والدليل للمواطن.

 

نجاحات ملموسة

وحدد وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل رئيس وفد الدولة أربعة محاور حققت بموجبها دولة الامارات نجاحات ملموسة على صعيد الحماية الاجتماعية، حيث تمثل المحور الاول في إنشاء الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية وصناديق التأمينات المحلية كمؤسسات اجتماعية تغطي اربعمئة ألف مشترك ومستفيد، أي ما نسبته 40% من مواطني الدولة من خلال السعي لشمول جميع المواطنين العاملين داخل وخارج الدولة بالحماية التأمينية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي وتغطية مخاطر الشيخوخة والعجز والوفاة وإصابات العمل للمواطنين العاملين في الوزارات والمؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية، بل وامتدت لتشمل جميع المواطنين العاملين في القطاع الخاص .

وأوضح ان المحور الثاني يتمثل في سعي دولة الامارات العربية المتحدة لبناء سياسة اجتماعيــة شاملة وواسعة ومرنة تتفاعل مع تحديات العولمة وتتمسك بعادات وتقاليد المجتمع العربي.

وأضاف أن هذه السياسة حولت مسار الرعاية الاجتماعية في الدولة إلى مسار للتنمية والتمكين، وهو التزام ينبع من استراتيجية الحكومة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في شهر أبريل من العام 2007 وشملت مبادرات وبرامج للتنمية الأسرية ورعاية المسنين والارامل وإعادة تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة.

حيث شملت مظلة الحماية الاجتماعية أكثر من مئة ألف مواطن، اي ما نسبته 10% من المواطنين عبر تقديم الضمان الاجتماعي على المستويين الاتحادي والمحلي من خلال شبكة مكاتب الشؤون الاجتماعية ودوائر الخدمات الاجتماعية المنتشرة على مستوى دولة الامارات.

واعتبر وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل ان المحور الثالث في النجاحات التي حققتها الدولة على صعيد الحماية الاجتماعية جاء نتيجة انشاء هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية المواطنة "تنمية"ومجلس ابوظبي للتوطين وبرنامج الامارات للكوادر المواطنة بدبي وهيئة الموارد البشرية بالشارقة التي اخذت على عاتقها تقديم الاستثمار الامثل والاشمل للعنصر الاماراتي المؤهل .