دشنت حملة العطاء الإنسانية لعلاج مليون طفل ومسن معوز مستشفى ميدانياً متحركاً لتقديم الخدمات الصحية للمسنين محليا وعالميا، وذلك تزامناً مع يوم الصحة العالمي، الذي يحتفل به يوم السابع من ابريل من كل عام وتحت شعار "الصحة الجيدة تضيف حياة إلى السنين".

يأتي اطلاق المستشفى المتحرك لعلاج المسنين في اطار التزام الامارات بتوجيهات من القيادة الرشيدة بتوفير أفضل الخدمات الصحية للمسنين، حيث تحرص مختلف قطاعات المجتمع على دمج المسنين في المجتمع والوصول إليهم وتقديم أفضل الخدمات العلاجية والوقائية في منازلهم وبين ذويهم من خلال مستشفى متحرك وبإشراف فرق طبية تطوعية تزورهم في الأحياء السكنية ودور المسنين بشكل دوري لإجراء الفحوصات وتقديم العلاج وإعطائهم الأدوية اللازمة تقديرا لهذه الفئة في المجتمع التي قدمت الكثير وشاركت بفعالية في مسيرة البناء والتطوير.

وقال خديم الدرعي، رئيس فريق العمل المشرف على المستشفى الاماراتي الانساني العالمي المتنقل "علاج": ان المستشفى المتحرك للعناية الطبية للمسنين يضم وحدات طبية ومعدات مجهزة وسيزور مختلف المناطق السكنية في مختلف الدول لإجراء الفحوصات اللازمة للمسنين وعلاجهم وتوفير الادوية اللازمة لهم استكمالاً للبرامج العلاجية والوقائية التي ينفذها المستشفى الاماراتي الميداني في مختلف دول العالم وفي مختلف التخصصات.

وأكد ان حملة العطاء الانسانية تعتبر الحملة الاولى من نوعها، حيث سيشهد التاريخ للامارات الريادة في مجالات الاغاثة الطبية والعمل الانساني والتي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الامارات، رحمه الله، ويواصل مسيرتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وأضاف أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة "أم الإمارات" تولي العمل الانساني أولى اهتمامها وبالأخص في مجال رعاية الطفل والاسرة.

مشيراً إلى أن حملة العطاء لعلاج مليون طفل ومسن نجحت في الوصول الى اكثر من 990 ألف مريض ومراجع من الاطفال والمسنين في الامارات والقرن الافريقي ومصر والمغرب و باكستان ونيروبي ولبنان وهايتي واندونيسيا وغيرها من الدول الشقيقة والصديقة، حيث سجلت الامارات إنجازات رائعة في هذا المجال وأصبحت أنموذجاً يحتذى في مجال تشغيل المستشفيات المتنقلة وتوفير الخدمات الصحية والانسانية للمرضى والمحتاجين.

 

مئات العمليات

وقال جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء المدير التنفيذي لمستشفى الامارات الانساني الميداني المتنقل: ان حملة العطاء الانسانية أجرت مئات العمليات الجراحية للمسنين في مختلف دول العالم شملت عمليات قلب وغيرها من العمليات الناجحة من قبل كوادر طبية إماراتية عالمية ذات خبرة واسعة وكفاءة عالية وبالشراكة مع مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة تحت اطار تطوعي ومظلة إنسانية .

والتي من أبرزها هيئة الهلال الاحمر ومؤسسة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للاعمال الانسانية والخيرية ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية ووزارة الصحة ووزارة الداخلية والقوات المسلحة، مشكلين بذلك نموذجاً مميزا للعمل الانساني المشترك وذلك من خلال مستشفى الامارات الانساني الميداني المتنقل الذي ينفذ مهامه الطبية في اطار حملة العطاء لعلاج مليون طفل ومسن معوز في مختلف دول العالم.

وتعتبر حملة العطاء العالمية لعلاج مليون طفل ومسن مبادرة مميزة من أبناء الامارات أبناء زايد الخير حيث تشترك مجموعة من الكوادر الطبية المواطنة والعربية والعالمية في تنفيذ برامج وانشطة المبادرة والتي تهدف في الدرجة الاولى الى تقديم يد العون والمساعدة الى المرضى المحتاجين بالذات الذين يعانون من امراض تحتاج الى برامج علاجية مكلفة ولفترات طويلة، مشيرا الى ان هذه المبادرة تحتاج الى تكاتف جهود الاطباء والجراحين لتنفيذ برامج علاجية ووقائية موجهة للمرضى المعوزين.

 

زيارات ميدانية

وأكد الشامري انه سيتم خلال الايام المقبلة تنظيم زيارات ميدانية للمستشفى المتحرك للمسنين الى العديد من المناطق السكنية محليا وعالميا لتقديم افضل الخدمات لهم، مشيرا الى ان أبناء الامارات بمن فيهم الأطباء والكوادر الفنية يتسابقون في تقديم البرامج الانسانية والطبية للمرضى المحتاجين والفقراء انطلاقا من الايمان المطلق بأهمية تنفيذ البرامج الانسانية للمرضى الذين هم في أمسّ الحاجة الى الدواء او الى برامج علاجية غير قادرين على الوصول اليها لضيق ذات اليد ما يزيد من معاناتهم وآلامهم الى جانب معاناتهم المرضية.

وقال: "حققت حملة العطاء لعلاج مليون طفل ومسن معوز في فترة وجيزة العديد من الانجازات على الصعيدين المحلي والعالمي بفضل الرعاية والمتابعة المستمرة من قيادتنا الحكيمية واستطاعت حملة العطاء لعلاج مليون طفل ان تبني شراكات مؤسسية ومجتمعية مع العديد من مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة محليا وعالميا للوصول بالمبادرة الاماراتية الانسانية الرائدة الى المستوى العالمي .

حيث تمت زيادة السعة الاستيعابية الى 250 سريرا وتجهيز سلسلة من المستشفيات الميدانية من المؤسسات الشريكة في الولايات المتحدة الاميركية وايطاليا وسنغافورة والصين لكي تتلاءم مع طبيعة المهام الانسانية والاغاثية الطبية التي تنفذها دولة الامارات العربية المتحدة في العديد من الدول الشقيقة والصديقة لاغاثة الشعوب المتضررة وللتخفيف من معاناة الفئات المعوزة وبالاخص الاطفال وكبار السن ".