شهد سمو الشيخ مكتوم بن محمـد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، حفل تخريج منتسبي (برنامج كوادر ) لعام 2010 - 2011 الذي نظمته دائرة الرقابة المالية في ديوان صاحب السمو حاكم دبي، وضم نحو 47 خريجاً وخريجة من مختلف دوائر ومؤسسات دبي الحكومية، وعدد من دوائر الإمارات، حيث تمنى سموه للخريجين التوفيق في خدمة وطنهم ومؤسساتهم الوطنية، وتحقيق مزيد من التقدم على درب التحصيل العلمي والمعرفي، وصقل مواهبهم وخبراتهم في العمل.
شهد الحفل أحمد بن حميدان نائب مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي، وسعيد محمد الطاير عضو مجلس الإداراة المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، وعبد الله محمد الشيباني أمين عام المجلس التنفيذي في دبي، واللواء محمد أحمد المري مدير إدارة الرقابة وشؤون الأجانب في دبي، وسلطان بطي بن مجرن مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي، وقاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة في دبي، وسامي ضاعن القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، وأمل بن عدي مديرة دائرة الموارد البشرية في حكومة دبي، إلى جانب عدد من المسؤولين وأولياء أمور الخريجين والخريجات.
ترحيب
وفي بداية الحفل ألقى ياسر أميري مدير عام دائرة الرقابة المالية، كلمة رحب فيها بسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم لتفضله برعاية حفل تخريج المشاركين في برنامج (كوادر) الذي دأبت الدائرة على تنفيذه منذ أربع سنوات، بعد أن أثبت نجاحه بتحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها، والتي تمثلت في استقطاب الخريجين الجدد من الجامعات وكليات التقنية في الدولة لتأهيلهم وإكسابهم المهارات اللازمة لممارسة أعمال الرقابة المالية الحكومية، للعمل في الدائرة أو في إدارات وأقسام التدقيق الداخلي في الجهات الحكومية، تمهيداً لتوطين مهنة التدقيق.
إضافة إلى تطوير مهارات المدققين الداخليين في الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية للقيام بمهامهم على أفضل مستوى من المهنية، والموضوعية، والشفافية، والاستقامة، بهدف تعزيز الرقابة المالية الداخلية وتحقيق التكامل بينها وبين مهام دائرة الرقابة المالية، وتنفيذاً لخطة التعليم المستمر لموظفي الدائرة من أجل تنمية مهاراتهم وإطلاعهم على كل ما هو جديد في مجال الرقابة المالية، محلياً وإقليمياً ودولياً.
وقال إن هذا البرنامج يتناول المعلومات النظرية والتدريب العملي على فحص مختلف العمليات المالية المتعلقة بمصروفات وإيرادات الجهات المشمولة بأعمال التدقيق، والبيانات المالية لتلك الجهات وبيئة نظم المعلومات المحوسبة، واستخدام برامج التقنية المتخصصة بأعمال التدقيق، كما يشمل البرنامج مناقشة معايير إعداد التقارير المالية، والمعايير الدولية للمراجعة، والتدريب على كيفية تنفيذ رقابة الأداء، والتحقق من كفاءة وفعالية واقتصادية وعدالة العمليات المالية والأنشطة التنفيذية.
وأشار إلى أنه في نفس الإطار، وتحقيقاً لنفس الأهداف، نفذت الدائرة العديد من الدورات وورش العمل واللقاءات العلمية، داخل الدائرة وخارجها، تناولت مواضيع عديدة في الرقابة المالية والمحاسبة، وفي الإدارة المالية والقانون والموارد البشرية وتقنية المعلومات، إضافة إلى عدد من الدورات المتخصصة لتمكين الموظفين، وخاصة المواطنين، منهم من الحصول على الشهادات المهنية المعتمدة على المستوى الدولي.
وقال مدير عام دائرة الرقابة المالية: «بناءً على توجيهات سموكم، وضعت الدائرة خريطة طريق لتطوير عملياتها خلال السنة الجارية، تناولت تطوير خطة العمل السنوية، وتطوير مهام واختصاصات المكتب الفني، ومكتب الجودة، وتطوير الإجراءات المتعلقة بالموارد البشرية من حيث تخطيط وتنمية المسار الوظيفي».
ولفت إلى إن الأزمة المالية التي حلت بالعالم في السنوات الأخيرة وما صاحبها من غياب الرقابة المالية الحكومية والخارجية، والتي لم تتمكن من كشف عمليات الغش والأخطاء المحاسبية، قد شكّل تحدياً كبيراً لمهنة المحاسبة والرقابة المالية، مؤكداً ضرورة مواجهة ذلك التحدي من خلال إعادة النظر في أساليب الإدارة التنفيذية وفي أساليب الرقابة المالية،.
وبشكل خاص في القطاع المصرفي وفي شركات التمويل، وفي هيئات الأوراق المالية والأسواق، وذلك من أجل وضع القواعد لإرساء أسس الإدارة الرشيدة والحوكمة الفعالة من خلال تفعيل دور مجالس الإدارات، ومجالس المديرين وتشكيل لجان التدقيق، واللجان الفنية المختصة.
وتفعيل دور تلك المجالس واللجان من خلال توفير المهارات المناسبة لعضويتها، بحيث يتم انتقاؤهم من ذوي الخبرة والدراية بطبيعة أعمال الشركات والهيئات والمؤسسات التي يتم تكليفهم بالإشراف عليها، وأن يكونوا على إطلاع دائم على كل ما يجري من أمور في تلك الجهات.
دور مهم
وأوضح أنه نظراً للدور المهم الذي تلعبه إدارات وأقسام الرقابة الداخلية في الدوائر والهيئات والمؤسسات والشركات التابعة للحكومة، فإنه ينبغي تطوير هذه الإدارات والأقسام، من خلال إعادة النظر في أساليب إدارتها لأعمال الرقابة، سواءً من حيث تخطيط تلك الأعمال، أو تنفيذها بما يتيح لها الفرصة ويمكّنها من مراقبة مدى تحقق الأهداف المشار إليها.
ومدى التطبيق السليم للقوانين والأنظمة، والإفصاح عن المخاطر التي تهدد حقوق الجهات المشمولة بالرقابة، الأمر الذي يدعو ويؤكد ضرورة تفعيل وتدعيم هذه الوحدات، وتعزيز إمكاناتها وقدراتها وخبرات منتسبيها، ومنحها الاستقلالية اللازمة عن الأجهزة التنفيذية، وتهيئة جميع الظروف لتمكينها من القيام بمهامها دون التعرض لأية معوقات أو ضغوط.
وذلك من خلال ربطها بأعلى سلطة في الجهة التي تعمل من خلالها، حيث إنه كلما كانت الرقابة المالية الداخلية قوية، ونظام الضبط الداخلي محكماً، كانت أعمال الرقابة المالية العليا أكثر فعالية، وأقل جهداً ووقتاً وتكلفة، لذا فإن التنسيق والتعاون والعلاقة الوثيقة بين الدائرة وإدارات وأقسام الرقابة المالية الداخلية في الجهات المشمولة بالرقابة، كفيل بالوصول للأهداف المشتركة بتحقيق أفضل مستوى للإدارة والأداء المالي.
وأضاف: «انطلاقاً من هذا المفهوم فإن المواضيع المهمة التي تمت مناقشتها، والعمليات الرقابية التي تم تدريب المشاركين عليها في البرنامج، قد جاءت في وقتها المناسب، وتنفيذاً لتوجيهات ورؤية قيادتنا الحكيمة بضرورة تطبيق أفضل الممارسات المهنية في الإدارة الرشيدة في الدوائر والهيئات والمؤسسات العامة والشركات الحكومية، ووضع المعايير الكفيلة بالارتقاء بأساليب المحاسبة والتدقيق، والتركيز على تهيئة المحاسبين والمدققين، وتدريبهم على تطبيق أفضل الممارسات في عملهم.
وأن يُعِد المدققون أنفسهم علمياً ومهنياً لمواجهة تلك التحديات».وتوجه بالتهنئة للخريجين وقال: «أقدِّر عالياً التزامكم ومواظبتكم وتفاعلكم مع مدربيكم، متمنياً لكم التوفيق في أعمالكم، وأن يكون تدريبكم قد شكّل إضافة جديدة وثمينة لخبراتكم ومهاراتكم، بما يمكّنكم من إنجاز عملكم بأفضل مستوى من الكفاءة والفعالية، وسوف تبقى الدائرة عوناً لكم في كل ما تحتاجونه من استفسارات أو إيضاحات حول مختلف جوانب أعمالكم».
دعم كبير
كما توجه بالشكر إلى المدربين والمشرفين الفنيين والإداريين على ما بذلوه من جهد في تدريب المشاركين نظرياً وعملياً طيلة مدة التدريب. وقال: «إن كل ما حققته الدائرة، وما ستحققه مستقبلاً من إنجاز، ما كان من الممكن تحقيقه لولا الدعم والتأييد الكبير من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي شرَّف الدائرة بتفويض سموكم بمهام الإشراف عليها، لتدعيم استقلالها، وتفعيل دورها في أن تكون العين الساهرة للمحافظة على المال العام، فضلاً عن أن تكون عوناً للجهات المشمولة برقابتها في ترشيد الإنفاق وتعظيم الموارد».
وسلَّم سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، في ختام الحفل، الشهادات للخريجين والخريجات، وتمنى لهم التوفيق في خدمة وطنهم ومؤسساتهم الوطنية، وتحقيق مزيد من التقدم على درب التحصيل العلمي والمعرفي، وصقل مواهبهم وخبراتهم في العمل. الخريجون: شعارنا «بدأنا من حيث انتهى الآخرون» ألقى شهاب آل علي كلمة الخريجين، وتقدم باسم منتسبي برنامج (كوادر)، بالشكر والعرفان والتقدير لسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم لتشريفه ورعايته حفل التخريج، كما تقدم بالشكر والعرفان لدائرة الرقابة المالية التي لا تألو جهداً في سبيل إعدادنا وتأهيلنا لمهنة الرقابة المالية التي تتطلب استمرار التحصيل العلمي والتسلح بالمعرفة.
وشكر ياسر عبد الله أميري المدير العام، وجميع القائمين على البرنامج، على جهودهم الصادقة لإنجاح هذا البرنامج الذي يمثل حجر الأساس في هذه المهنة بالنسبة له ولزملائه الخريجين، «فلكم منا جزيل الشكر والتقدير، وتعبيراً عن شكرنا نعاهدكم أن نسير على خطى ونهج القائد الرشيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي علّمنا المعنى الحقيقي للإخلاص في خدمة الوطن، وأن يكون التميز الأساس في كل الإنجازات».
وقال: «إن شعار الخريجين في التخرج هو(بدأنا من حيث انتهى الآخرون)، هذه الكلمة هي التعبير الأبلغ عن كمية التحصيل العلمي التي تمت لنا بعد إتمام البرنامج، حيث نهلنا من خبرات المحاضرين مختزلين بذلك سنوات عملهم الطويلة وخبراتهم الفنية في مهنة التدقيق، حيث اطلعنا من خلال البرنامج على كافة أعمال الرقابة المالية، بدءاً من الإجراءات الأولية لفتح ملف التدقيق.
وانتهاءً بإعداد التقارير النهائية، كما تكرست الجهود من خلال برامج التدريب على كيفية مراجعة حسابات الدوائر والمؤسسات والهيئات الحكومية وشبه الحكومية والشركات التجارية، بأفضل الممارسات العالمية المتبعة، كما تم تأهيلنا لمراقبة القضايا والمخالفات المالية، مضيفاً: «كما قامت دائرة الرقابة المالية مشكورة بإطلاعنا على تجارب الآخرين باستضافتها الشخصيات القيادية المؤثرة في المجتمع ممن لهم تجارب عملية حقيقية مع مهنة الرقابة، ليقدموا لنا خلاصة تجاربهم من خلال منتدى الرقابة المالية والتميز الحكومي، والذي أقيم على هامش برنامج كوادر».
وقال: «لمّا كانت الدراسة والمعرفة الشاملة لمثل هذا البرنامج لا تكتمل إلا بالتطبيقات العملية، فقد كانت التوجيهات واضحة بهذا الشأن، حيث تم تخصيص جزء من البرنامج للتدريب والتطبيق العملي لصقل ما تمت دراسته نظرياً، على أيدي موظفي الدائرة أصحاب الخبرات، ما كان له الأثر في ختم تلك المعرفة في أذهاننا».
ووجّه الشكر إلى ياسر عبد الله أميري مدير عام الدائرة، على احتضانه بالمتابعة الدؤوبة للبرنامج منذ بدايته لنهايته، وعاهد الحضور باسم الخريجين بالسعى دائماً ليكونوا على قدر المسؤولية، وألا يألوا جهداً في تسخير ما تعلموه من خلال برنامج (كوادر) لخدمة الوطن بإخلاص.





