أكد الشيخ خالد بن حميد المعلا مدير عام دائرة الآثار والتراث في أم القيوين، أن الدائرة بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، بالاهتمام بالآثار والمباني الاثرية والقلاع والحصون انجزت المشروع السياحي بحصن فلج المعلا بنسبة 90 % .

حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى وجار العمل في المرحلة الثانية التي تضم مجلسا للتواصل الحضاري ليقدم محاضرات تعريفية حول تراث المنطقة وسيتم الانتهاء منها قريبا، اضافة الى البدء في ترميم المسجد الذي بجانب الحصن ، مبينا ان الدائرة وقعت مذكرة تفاهم مع المجلس الاعلى للآثار والسياحة من أجل التعاون المشترك، وأن هناك فريقا للآثار يتبع للدائرة سيستفيد من تلك الاتفاقية من خلال التدريب الذي سيتلقاه من المجلس .

وأضاف ان الاتفاقية التي تم توقيعها مع المجلس الاعلى للآثار والسياحة تتضمن التنسيق مع الدائرة في مجال المحاضرات والمؤتمرات والتعاون في مشاريع التنقيب عن الآثار بالإمارة، إضافة الى تأهيل فريق الآثار الذي يتبع للدائرة، لافتا الى انه تم استضافة ندوة في مركز الآثار بأم القيوين تناولت مراحل التنقيب عن الآثار في منطقة الدور الاثرية شارك فيها نخبة من المهتمين بالآثار من داخل الدولة وخارجها، مبينا ان الدائرة عملت على صيانة وترميم حصن فلج المعلا والمسجد التابع له اضافة الى 4 أبراج بمنطقة الفلج وشريعة الفلج، حيث تم صيانتها بنفس الصورة التقليدية التي كانت عليها في الماضي .

وأوضح مدير عام دائرة الآثار والتراث في أم القيوين، أن حكومة الامارة وجهت بضرورة الاهتمام وصيانة المباني الاثرية والمباني التاريخية القديمة في كافة أنحاء الامارة وخاصة في البلاد القديمة والتي سيتم حصرها تمهيدا لإعادة ترميمها وصيانتها حتى تكون أكثر جذبا للسياحة والسياح، لافتا الى ان أم القيوين تحظى بموقع جغرافي متميز وبيئة ملائمة للتطور والازدهار من خلال الشواطئ الممتدة والجزر المنتشرة فيها.

والتي تعد محميات طبيعية تؤهلها للمضي قدما في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والتنموية من خلال التركز على تنمية القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية والتي تتمتع فيها بميزة تنافسية من أجل تحقيق التنويع في الأنشطة الاقتصادية والنمو في اجمالي الناتج المحلي .

وأضاف أن أم القيوين تتمتع بموارد طبيعية يمكن الاستفادة منها لتعزيز قطاعات مهمة مثل القطاع السياحي وذلك من خلال تسليط الضوء على الآثار والتراث والترويج لها والاستغلال الأمثل للمحميات والجزر الطبيعية التي تمتلكها الامارة وتطوير مفهوم السياحة البيئية فيها، لافتا الى ان أهم المواقع الاثرية في أم القيوين تتمثل في موقع الدور الذي يعود تاريخه الى العام 1973 حيث تم مؤخرا اكتشاف كمية كبيرة من الخرز والعملات والفخار المزجج والحلي والبرونز .

اضافة الى موقع عقاب الأثري وهو عبارة عن موقع للصيد الموسمي، حيث تم العثور على مجموعة من عظام بقر البحر الأطوم ومجموعة من الأصداف وعقود مصنوعة من الصدف ، مبينا في الوقت ذاته أن الانسان الذي عاش في هذه الارض مارس مهنة الصيد منذ الألف قبل الميلاد وأن البعثة الفرنسية انهت تنقيباتها العام 2010 .