أعلنت جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي عن بدء حزمة من الأنشطة والفعاليات قبل انطلاق فعاليات مؤتمر دبي الدولي للسلام العالمي، والمحدد له مساء يوم الخميس الموافق 12 أبريل الجاري موعدا لانطلاقه، ويستمر المؤتمر الذي ينظم برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لمدة ثلاثة أيام بقاعة المؤتمرات في مركز دبي التجاري العالمي.
وذكر الدكتور عمر الخطيب المنسق العام للجائزة في مؤتمر صحافي عقدته الجائزة صباح أمس، أن لجنة المؤتمر ارتأت أن تبدأ الفعاليات والأنشطة مساء اليوم الخميس لمدة أسبوع، وقال إن الفعاليات تشمل عيادة المرضى في عدد من مستشفيات وعيادات إمارة دبي، وماراثونا للجري مع مشاركة عدد من الدراجات النارية والسيارات، ويصل عدد الدراجات إلى 500 دراجة نارية، إضافة إلى مشاركة من بعض المظليين والطائرات العمودية وانطلاق مناطيد عليها علم الإمارات وشعار مؤتمر دبي للسلام العالمي.
وقال الخطيب إن الأنشطة المصاحبة للمؤتمر من المقرر أن تجذب إليها أكثر من 10 آلاف شخص، بمنطقة مركز دبي التجاري العالمي وشارع دبي المالي والتي ستشهد نزول المظليين، ومشاركة عدد من الخيالة الذين يرفعون علم الدولة، ثم الدخول إلى منطقة أبراج الإمارات.
وأوضح الخطيب أن مسيرة المشي ستبدأ من أمام فندق نوفوتيل للوصول إلى فندق المروج روتانا، ثم الرجوع مرة أخرى إلى نقطة الانطلاق، مؤكدا أن هذه الأنشطة والفعاليات تهدف إلى ترسيخ ثقافة السلام وجذب المحبين للسلام للمشاركة فيها من جميع الجنسيات على أرض دبي.
ولفت الدكتور عمر الخطيب إلى أن مؤتمر دبي للسلام العالمي سيتضمن إلقاء أكثر من 15 محاضرة من ضيوف الجائزة، وإعلان الشخصية الفائزة بجائزة دبي للسلام العالمي، وصلاة الجمعة التي سيؤم المصلين فيها ويخطب الجمعة الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس إمام وخطيب المسجد الحرام.
يذكر أن جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي ستستضيف أكثر من 11 عالما وداعية من جميع دول العالم، يناقشون القضايا المرتبطة بالسلام الدولي وإبراز تعاليم الدين الإسلامي التي تحض على النجاح والتصدي للرواسب الفكرية الخاطئة حول انحصار دور الدين في العبادات.
وسيلقي المؤتمر الضوء على نماذج علمية تجسد العلاقة بين العلم والدين والعلم والعمل وإقامة الحجة من خلالها على تأكيد الدين وضرورة التفوق العلمي والمهني بما يحقق رفاه البشرية.
وتهدف الجائزة إلى إبراز خصائص الإسلام ومزاياه باعتباره عقيدة سمحة تتجلى فيه قيم التسامح والاعتدال والوسطية، ومد جسور التعاون مع الحضارات الأخرى والتواصل معها، وتعزيز العلاقات الدولية تحقيقا للسلام العالمي، وتكريم الفئات والجهات التي لها إسهامات متميزة في قضية حفظ السلام في العالم، باعتباره وسيلة للتفاعل الحضاري بين الشعوب، وتنمية السلام والاستقرار في العالم، وتشجيع روح المبادرة والتميز في حفظ السلام العالمي، وتشجيع الحوار بين الأديان.
وتقوم الجائزة بتكريم الأفراد والمؤسسات المعنية بالسلام دون تمييز بين لون أو عرق أو دين أو جنسية، وتقديم هذه النماذج للناس لتكون قدوة طيبة في مجال السلام العالمي.
وتعد الجائزة من نتاج مؤتمر دبي العالمي للسلام الذي عقدته دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي في شهر مارس من عام 2010 برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبالتعاون مع مركز المنار لتحفيظ القرآن الكريم، وحضره سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وأكثر من 100 ألف شخص، والدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس إمام وخطيب المسجد الحرام.
وتتفرع جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي إلى فرعين: الأول يرتبط باختيار الشخصية العالمية للسلام، والثاني تنظيم مؤتمر دبي للسلام العالمي، ويعكف مجلس أمناء الجائزة حاليا على إعداد الضوابط والمعايير والأسس التي على أساسها يتم اختيار الشخصية العالمية للسلام، سواء من الأفراد أو المؤسسات ذات الإسهامات الكبيرة في هذا المجال.
وينظم الفرع الثاني وهو مؤتمر دبي للسلام العالمي في دورته الثانية أيام الخميس والجمعة والسبت الموافق 12 و13 و14 من شهر ابريل الجاري، بحضور نخبة من الشخصيات البارزة من علماء العالم الإسلامي ومن خارجه من كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والصين.
وهم الشيخ القارئ مشاري بن راشد العفاسي، والشيخ عبد الرحيم جرين، والشيخ يوسف استس، والشيخ حسين يي، والشيخ عبد الباري يحيى، والدكتور ذاكر نايق، والشيخ محمد الشريف، والشيخ أحمد عبد الحميد، والشيخ مايان موتي ماثر كوتي، والشيخ سعيد راجيه، والشيخ محمد صلاح عمر.
وخلال الاجتماعات المتعددة لمجلس الأمناء وقع اختياره على عدد من المواضيع التي تهم أكبر شريحة على مستوى العالم، منها: أهمية دور الإسلام في تحقيق السلام العالمي، وتحريم قتل النفس، والسلام في ضوء القرآن الكريم، ومحمد صلى الله عليه وسلم نبي السلام، والإسلام والشباب ووحدة الأمة، وحقوق الإنسان والتعايش السلمي، وحقوق المرأة ، ودور الأم في نشأة أجيال السلام.
