اعتمد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي، أمس، تحديث رؤية ورسالة بلدية دبي الذي أقره فريق القيادة العليا في الدائرة، بالاتجاه نحو تحقيق مفاهيم استدامة رفاهية العيش بكافة مقوماتها ومعاييرها المرتبطة بمتطلبات الاستدامة البيئية والاجتماعية والاقتصادية.

وقال لوتاه لـلبيان: إن الرؤية والرسالة اللتين اعتمدتهما البلدية تأتيان بعد عشر سنوات مضت على الرؤية والرسالة السابقتين، مشيرا الى ان الرؤية الحالية تتمثل في (بناء مدينة متميزة تتوفر فيها استدامة رفاهية العيش ومقومات النجاح)، فيما كانت الرؤية السابقة: (بناء مدينة تتوفر فيها رفاهية العيش ومقومات النجاح)، والرسالة الجديدة: (العمل على تخطيط وتصميم وبناء البنية الأساسية وإدارة المرافق والخدمات البلدية من خلال الاستثمار الأمثل للموارد والمحافظة على معايير التنمية المستدامة)، بعد أن كانت: (العمل على تخطيط وتصميم وبناء وإدارة البنية الأساسية والمرافق والخدمات البلدية من خلال الاستثمار الأمثل للموارد البشرية والمادية).

وأوضح أن البلدية حرصت على إضافة كلمة الاستدامة واعتبارها شعاراً ورؤية ورسالة، لافتاً إلى أن التغيير أتى بعد دراسة متطلبات واحتياجات المدينة، مشيرا الى ان ابرز المدن في العالم تتوجه نحو الاستدامة، وهي ان يتم تقديم حلول للعديد من القضايا التي تهم المدينة وسكانها على المدى البعيد.

وأشار إلى أن البلدية أخذت على عاتقها منذ فترة طويلة مبدأ الاستدامة في العديد من القضايا والأمور التي تنضوي تحت مسؤوليتها ومنها البيئة، والمحافظة على استدامتها سليمة نقية للأجيال الحالية والقادمة، موضحا ان البلدية باشرت بتنفيذ العديد من المبادرات في هذا الشأن منها زيادة الرقعة الزراعية في الإمارة، وإعادة تدوير النفايات، واستخدام الطاقة الحديثة والمتجددة في العديد من مشروعاتها ومنها الحدائق التي تعمل الإضاءة فيها بالكامل بنظام الطاقة الشمسية.

وأضاف: (بدأنا بتطبيق نظام استخدام الطاقة الشمسية في سخانات المياه منذ مطلع الشهر الماضي، لكافة المباني الجديدة والتي سيتم إصدار تراخيص لبنائها، مع العلم بأن العديد من الفنادق الكبرى في الإمارة بدأت بالفعل بتطبيق هذا النظام على سخانات المياه، كما بدأنا بالعمل على تطبيق الحلول المناسبة للمناطق الحرارية التي تشهد ارتفاعا في درجات الحرارة سواء حول المصانع او غيرها من الأماكن، نتيجة لمشروع المناطق الحرارية الذي نفذته البلدية وتعرفت من خلاله على أكثر المناطق حرارة، وبدأنا بالفعل زراعة تلك المناطق وتكثيف الرقعة الخضراء فيها للتخفيف من حرارتها والمحافظة على البيئة بالتعاون مع الجهات المعنية).

وأكد أن البلدية تتبنى حاليا قانون المباني الخضراء الذي يبدأ تطبيقه بشكل تدريجي والذي سيصبح إجبارياً خلال فترة وجيزة، من أجل الحفاظ على مصادر الطاقة والحد من هدرها، مشيرا الى ان كل تلك المشروعات تحتاج الى الاستدامة، وهذا ما تعتمده الدائرة حاليا.