التقى معالي عبد الرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بدبي أمس عبد الرحمن هابيل وزير الثقافة والمجتمع الليبي، بحضور عدد من قيادات الوزارتين بالبلدين الشقيقين، لبحث أوجه التعاون الثقافي بين الإمارات وليبيا. ورحب معالي العويس بالوزير الليبي في أول زيارة له إلى الإمارات، مشيراً إلى أن الاجتماع تطرق إلى العديد من القضايا الثقافية والمجتمعية التي تهم البلدين، كما تضمن تبادل وجهات النظر حول كيفية تفعيل التعاون الثقافي في المجالات الثقافية، كي يعود بالفائدة على المثقفين بالبلدين الشقيقين، معبرا عن أهمية تفعيل هذا التعاون من خلال اتفاقيات ثقافية سيجري الإعداد لها خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح العويس أن دعم القيادة الرشيدة للمبادرات التي تبنتها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع كان له أثر كبير في نجاحها في تحقيق الأهداف المرجوة منها، مما اكسب الوزارة خبرات جيدة تم التطرق إليها خلال الاجتماع بالوزير الليبي، مؤكدا على أن الثقافة تحولت إلى أسلوب حياة بالإمارات.
وثمن العويس مبادرة عبد الرحمن هابيل بطرح أفكار للتعاون الثقافي، والتي تعبر عن عميق المشاعر الأخوية بين الشعبين الشقيقين.
واستهل الوزير الليبي اللقاء بالتعبير عن تقديره العميق لمواقف دولة الإمارات المشرفة الداعمة لبلاده، وتضامنها ومساندتها الشعب الليبي خلال الفترة الماضية، وهو ما يقدره الشعب الليبي للإمارات قيادة وشعبا، مؤكدا على أهمية تعزيز التعاون الثقافي بين البلدين الشقيقين من خلال آليات ثابتة، كإقامة الفعاليات المشتركة والأيام الثقافية وتبادل الزيارات بين قيادات ومفكري وأدباء وفناني البلدين، معربا عن تطلعه لتوقيع اتفاقية ثقافية مع دولة الإمارات، ووضع الخطوط العريضة للتعاون الثقافي لتكون أول اتفاقية تعاون ثقافي توقعها ليبيا مع دولة عربية في ظل نظامها الجديد.
وأكد الوزير الليبي أن تجربة النهضة الثقافية في الإمارات تتعدى الفعاليات الثقافية الأدبية منها والفنية إلى ثقافة يمكن أن نسميها «ثقافة الإتقان»، وهو ما يميز الإمارات عن غيرها، ويجعلنا نبحث آليات التعاون مع وزارة الثقافة للاستفادة من خبراتها الواسعة في هذا المجال لصالح المشهد الثقافي في الدولتين، مثمنا الدور الكبير لدولة الإمارات، والذي اطلعت به خلال الفترة الماضية لصالح الشعب الليبي .