منحت جسور المشاة في أبوظبي فئات عديدة من الجماهير لاسيما كبار السن وذوي الإعاقة عبوراً آمناً للطرقات، خاصة مع وجودها في العديد من الشوارع الرئيسية التي تشهد حركة مرورية كثيفة، ما جعلها وسيلة مثالية يعتمدون عليها في العبور بشكل آمن لجانبي الطريق.

ولم تعد جسور المشاة تشكل عناءً كبيراً لمستخدميها من كبار السن وذوي الإعاقة، خاصة مع حرص بلدية أبوظبي على توفير مصاعد في عدد منها، للتقليل من زمن تأخر المشاة جراء استخدامها، لتتحول إلى غاية يتمنون وجودها في مختلف شوارع أبوظبي.

وأكدت بلدية أبوظبي أنها تهدف من وراء إنشاء جسور المشاة إلى تعزيز معايير السلامة والأمان، وتشجيع مستخدمي الطريق على استخدام الجسور، ومساعدة الأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة على العبور والانتقال الآمن دون عناء أو مخاطر، وكذلك الحد من الحوادث المرورية.

واعتبر عبدالله يوسف (60 عاماً) أن وجود جسور المشاة في عدد من شوارع أبوظبي مثل منطقة النادي السياحي على سبيل المثال، ضرورة ملحة خاصة وأن بعض هذه المناطق تشهد أعمال طرق وتحويلات وكثافة في الحركة المرورية، ما يتطلب ضرورة توفير معبراً آمنا لمستخدمي هذه الطرق خاصة كبار السن وذوي الإعاقة. وقال إن توفير مصاعد في جسور المشاة بأبوظبي أسهم بشكل كبير في اعتماد كبار السن وذوي الإعاقة عليها بشكل أساسي في عبور الطرقات، خاصة مع تقليص الزمن المطلوب لعبورهم من جهة إلى أخرى، مؤكداً أهمية زيادة أعداد جسور المشاة في أبوظبي بشكل مستمر وتركيزها على الشوارع التي تشهد أعمال إنشائية وحركة مرورية كبيرة.

وذكر عصام خالد (62 عاماً) أنه يقطن في منطقة النادي السياحي، ويعتمد بشكل أساسي على استخدام جسور المشاة في عبور الطرق الواقعة في المنطقة خاصة مع وجود مصاعد في عدد منها، موضحاً أن جسور المشاة في بداية إنشائها لم تكن تستهوي فئات من الجماهير جراء عدم تعودهم عليها، إلا أنهم بعد ذلك وجدوا أنها الوسيلة المثالية التي تكفل لهم عبوراً آمناً للطرقات خاصة في المناطق التي تشهد حركة مرورية مرتفعة.

وقال أحمد العامري (55 عاماً) إن جسور المشاة وفرت ممراً آمناً لكبار السن لعبور الطرقات والتنقل بشكل آمن في المناطق التي تشهد معدلات مرورية مرتفعة، مشيراً إلى أن عددا ليس بالقليل من كبار السن لا تعتمد على قيادة السيارات الخاصة وتعتمد على المشي في التنقل بمناطق سكنهم ما كان يتطلب وجود مثل هذا المشروع الحيوي الذي وفر لهم مناخاً آمناً يساعدهم على قضاء حاجتهم اليومية.

 

9 جسور علوية

وأعلنت البلدية مؤخراً انجاز أكثر من 61% من اعمال إنشاء 9 جسور علوية مؤقتة للمشاة في عدد من المناطق داخل جزيرة أبوظبي وخارجها على الشوارع الرئيسة، وذلك في إطار حرصها على تحقيق أعلى معايير الأمن والسلامة المرورية للمشاة.

وأوضحت أن المشروع يهدف إلى توفير معابر آمنة للمشاة في أماكن متفرقة داخل جزيرة أبوظبي وخارجها وفقا لتصاميم هندسية جمالية وبمعايير ومواصفات فنية تحقق عبورا آمنا وسهلا للمشاة في عدد من الطرق الرئيسية، وخصوصاً في تلك الأماكن التي قد سبق وسجلت فيها حوادث متكررة للمشاة نتيجة عبور الطريق بشكل خاطئ، الأمر الذي عرض المشاة والسائقين لخطر وقوع الحوادث ، حيث تم تحديد مواقع نشر هذه الجسور الجديدة بالتنسيق الكامل مع شرطة أبوظبي ودائرة النقل ومجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بهدف تحقيق كافة أهداف بناء هذه الجسور.

وذكرت أن هذا المشروع يأتي انعكاسا للجهود التي تبذلها مع الشركاء الاستراتيجيين في شرطة أبوظبي ودائرة النقل ومجلس التخطيط العمراني للارتقاء بمعايير السلامة المرورية للمشاة وللسيارات على حد سواء، كما يتزامن مع التوسع العمراني والاقتصادي وبروز العديد من المناطق الاقتصادية والتجارية والأسواق، الأمر الذي تطلب توفير البدائل والممرات الآمنة للمشاة تلافيا لوقوع الحوادث وبهدف تحقيق الانسيابية المرورية للسيارات في بيئة مرورية آمنة.

وأشارت إلى أنها عملت على تطوير مشاريع الطرق والبنية التحتية وملحقاتها بما في ذلك تشييد أنفاق وجسور المشاة لأهميتها في تسهيل الحركة داخل المدن وتخفيف الازدحام واختصار الوقت والجهد وتحقيق السلامة لمستخدمي الطرق، إضافة إلى الحلول الأخرى لرفع السلامة المرورية ضمن استراتيجية متكاملة.

مظهر حضاري

دعت بلدية أبوظبي أفراد المجتمع إلى التعاون معها والجهات المعنية للوصول إلى أقصى درجات استثمار هذه الجسور واستخدامها بشكل يؤدي أهداف إنشائها، وذلك في إطار الحرص على حياة وسلامة المشاة من أخطار الطرق، مشيرة إلى أن الحفاظ على نظافة الجسور ومظهرها الحضاري هو هدف مشترك تأمل البلدية في مشاركة كافة افراد المجتمع لتحقيقه، كونه يعكس مدى الرقي الحضاري الذي يتسم به المجتمع.