كشف أحمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر، أن الميزانية التشغيلية للهيئة في عام 2012 تصل إلى 800 مليون درهم، تشمل جميع البرامج والمشاريع التي ستقوم بها خلال العام الحالي، سواء داخل الدولة أو خارجها، مشيرا إلى أن هذه البرامج والمشاريع تغطي ما يقرب من 50 دولة.

وقال المزروعي على هامش الدورة التاسعة لمعرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير (ديهاد) الذي عقد صباح أول من أمس بمركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات، إن المعرض والمؤتمر يعد منصة لتجميع المؤسسات والجمعيات الخيرية والإنسانية المحلية والدولية وشركات تستثمر في إنتاج المواد الإغاثية المختلفة وتنفيذ المشاريع التي يحتاج إليها المؤسسات والجمعيات لإنجاز أعمالها، مشيرا إلى أن هيئة الهلال الأحمر تعمل تحت مظلة منظمة الهلال والصليب الأحمر وبالتعاون والتنسيق مع المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة مثل اليونيسيف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الهجرة الدولية.

 

بناء المدارس

وأضاف أن الإمارات تعد في طليعة الدول الداعمة للعمل الخيري والإنساني بدون تمييز ديني أو عرقي، منطلقة من مبدأ الالتزام تجاه الإنسانية الذي تنتهجه الهلال والصليب الأحمر، مؤكدا أن الهيئة تركز حاليا على البرامج التنموية للحالات المحتاجة داخل الدول والتي تشمل بناء المدارس وتأهيلها وحفر الآبار وتنفيذ برامج للأسر المتضررة في مزارعها أو مصادر رزقها مثل ما حدث في إقليم السند بباكستان أثناء الفيضانات التي أطاحت بمزارع المواطنين ومواردهم، وقال إن الهيئة قامت بتأهيل المزارع عن طريق حفر الآبار وتقديم السماد وشراء ما يلزمهم من أجل بدء مشاريعهم الإنتاجية مرة أخرى.

وقال المزروعي إن برامج الهيئة التي سيتم تنفيذها خلال الفترة المقبلة تشمل مشاريع مدارس وعيادات ودعم المخيمات في فلسطين بقيمة 16 مليون دولار، وافتتاح عيادة جديدة في الصومال في شهر مايو من هذا العام.

وأوضح أن الهلال الأحمر تعمل ضمن الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر وفق مبادئ أساسية تستند إليها منظومة العمل الدولي وهي الإنسانية وعدم الانحياز والحياد والطابع التطوعي والعالمية، للعمل على تخفيف الآلام الإنسانية وحماية الحياة البشرية وتحسين التفاهم والصداقة بين الشعوب، وتأدية رسالتها دون تمييز من حيث الجنسية أو العنصر أو الديانة أو الحالة الاجتماعية.

 

أنشطة الشباب

وقد استمرت فعاليات الدورة التاسعة من مؤتمر ومعرض دبي العالمي للإغاثة والتطوير (ديهاد) صباح أمس الاثنين، والذي عقد تحت شعار "دور الشباب الريادي في عملية التنمية والتطوير ومدى تأثيره وأهميته"، بمناقشة توفير احتياجات الشباب ودورهم في عملية التطوع والاتجاهات الإنسانية وحالات الطوارئ، وتسليط الضوء على مواضيع التنمية والتطوير للشباب في المناطق المنكوبة، بالإضافة إلى السعي نحو تنفيذ المزيد من الأنشطة للشباب كونهم يمثلون المستقبل، ويقع على عاتقهم الاستمرار في مسيرة التنمية والتطوير.

وشارك في جلسات المؤتمر الدكتور عدنان باشا الأمين العام للمنظمة الإسلامية الدولية للإغاثة بالمملكة العربية السعودية والعميد عبد الرحمن بن عبد العزيز قائد فريق الاستجابة الدولية في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ويعقوب حلو مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مكتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وعدد من مسؤولي المؤسسات الخيرية والمنظمات الدولية الإنسانية.

وقال الدكتور عبد السلام المدني المدير التنفيذي لمؤتمر ومعرض (ديهاد)، إن المؤتمر استضاف العديد من الخبراء العالميين والشخصيات البارزة في قطاع الإغاثة والتطوير، لمناقشة قضايا الإغاثة والشباب وترجمتها على أرض الواقع من خلال هذا الملتقى العالمي الكبير.

وأضاف أن مؤتمر ومعرض (ديهاد) خلال تسعة أعوام مضت عمل على استضافة شخصيات بارزة من كل من العالم العربي والغربي، ومنهم المطرب سامي يوسف كأحد الشخصيات البارزة في العالم، ليس لأنه يمثل ليس الشباب فقط بل يمثل الشباب المعطاء الذي يبذل جهوده لمصلحة العالم والمحتاجين.

وأشار المدني إلى أن برنامج الأغذية العالمي هو أكبر منظمة إنسانية في العالم لمكافحة الجوع، حيث يقدم البرنامج كل عام مساعدات غذائية إلى أكثر من 90 مليون شخص في أكثر من 70 بلداً حول العالم، و"في الإمارات يقوم برنامج الأغذية العالمي بإدارة أبرز المراكز الرئيسية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة والتي تستضيفها المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، وهو من أبرز الشركاء الاستراتيجيين في المعرض كونه يعد تجمعاً مثالياً لكافة الهيئات والمنظمات التي تعنى بالإغاثة والتطوير". دعوة الشباب إلى المشاركة في الإغاثة

دعا الفنان البريطاني المعروف وشريك برنامج الأغذية العالمي سامي يوسف الشباب إلى المشاركة في عملية الإغاثة والتطوير لكي يكونوا جزءاً من عملية التغيير.

وأبدى سامي يوسف إعجابه بالدور الريادي الذي تلعبه الإمارات وإمارة دبي والقائمين على معرض ومؤتمر (ديهاد) لجهودهم الكبيرة لإنجاح هذا الحدث المهم واستضافته في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف أن شعار الدورة التاسعة من المعرض والمؤتمر وهو "دور الشباب الريادي في عملية التنمية والتطوير ومدى تأثيره وأهميته" مؤثر جداً "لأني أؤمن بأن شباب اليوم هم الذين سيقومون ببناء المستقبل ويقع على عاتقهم مسؤولية الأعوام القادمة". مؤكدا أهمية تشجيع الشباب نحو الإبداع والطموح، واستثمار مواهبهم وكفاءاتهم ووضعها قيد التنفيذ. وأوضح سامي يوسف أن هناك العديد من الناس لا يعلمون أن واحدا من بين كل سبعة أشخاص في العالم ينام كل ليلة وهو جائع، وأن كل 6 ثوان هناك طفل يموت بسبب الجوع، ولكن الخبر السار هو أن الجوع يعتبر من أكبر المشكلات في العالم التي بالإمكان حلها.