اختتمت في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة أمس أعمال الدورة الأولى للجنة العربية لحقوق الإنسان "لجنة الميثاق" التي عقدت برئاسة الدكتور يوسف عبد الرحيم العوضي مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية وحضور خبراء حقوق الإنسان من الدول العربية الموقعة على الميثاق.
وقال العوضي في مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر الأمانة العامة للجامعة: إن اللجنة تعتبر أول آلية عربية عهد إليها بموجب الميثاق العربي الاضطلاع بتلقي تقارير الدول الأعضاء حيث قامت بمناقشة أول تقرير مقدم من المملكة الأردنية الهاشمية باعتبارها الدولة العربية الأولى التي صادقت على الميثاق العربي لحقوق الإنسان.
ولفت إلى أن اللجنة ناقشت التقرير مع وفد المملكة برئاسة الدكتور بشر الخصاونة سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى جمهورية مصر العربية وأبدت ملاحظاتها عليه تطبيقاً لأحكام الميثاق وأهدافه، ووفقاً للآليات المتبعة وذلك في إطار حوار تفاعلي.
وأضاف: إن أعضاء لجنة حقوق الرنسان قدموا ملاحظاتهم على التقرير الأردني، مشيراً إلى أنه تضمن العديد من الإيجابيات الخاصة بتعزيز مسيرة حقوق الإنسان في المملكة، والوقوف على بعض القضايا التي تستدعي التوصية ببذل مزيد من الجهود في الاستمرار بالالتزام بأحكام الميثاق وبنوده.
وقال: إن اللجنة ستقوم بإرسال الملاحظات الختامية والتوصيات إلى الجانب الأردني خلال أسبوعين على أن تتسلم الرد بشأنها خلال شهر، لافتاً إلى أن اللجنة ستقوم بنشر التوصيات الختامية على أوسع نطاق وذلك التزاماً بما ورد في الميثاق العربي لحقوق الإنسان واتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة للتطبيق الأفضل وتعزيز خطى الدول الأطراف في حماية حقوق مواطنيها.
جلسة استماع
ونوه العوضي إلى أن اللجنة عقدت جلسة استماع للمؤسسات غير الحكومية الأردنية للاطلاع على التقارير الموازية التي قدمتها تلك المؤسسات والمنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان.
وحول تطورات الأوضاع في سوريا قال العوضي: إن مراقبي اللجنة ضمن بعثة الجامعة العربية التي عملت هناك لمدة شهر سجلوا العديد من الملاحظات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان لكن تلك الملاحظات لم تدرج في التقرير النهائي بل خاطبت الأمين العام للجامعة العربية بهذا الشأن.
وأشار إلى أن اللجنة ستعد بعد عامين تقريراً بأهم النواقص والمعوقات التي تواجه تعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم العربي والعراقيل التي تعترض تطبيق الميثاق وذلك في ضوء التقارير التي تتلقاها من الدول الأعضاء لافتاً إلى أن التقرير الثاني الذي ستناقشه اللجنة في اجتماعها الثاني خلال الشهر المقبل هو تقرير الجزائر.
ورداً على سؤال حول وجود إجراءات عقابية تجاه الدول التي لا تلتزم بالميثاق العربي لحقوق الإنسان قال العوضي: إن النظام الأساسي للجنة لا يتضمن هذه الإجراءات وخاصة أن الدول العربية هي دول ذات سيادة ولا يمكن التدخل في شؤونها الداخلية.
التزام بالميثاق
أشار مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية الدكتور يوسف عبد الرحيم العوضي إلى أن اللجنة تتحقق من مدى التزام الدول بالميثاق من خلال عدة عناصر تشمل تقارير تلك الدول والتفاعل مع المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان، مؤكداً أن أبرز المقترحات المطروحة حالياً لتعزيز حالة حقوق الإنسان العربي هو إنشاء محكمة عربية لهذا الغرض.
ولفت إلى أن عدد الدول العربية التي صادقت على الميثاق العربي لحقوق الإنسان بلغ 11 دولة، داعياً الدول العربية التي لم تصادق عليه بعد إلى سرعة المبادرة في ذلك.