شاركت وزارة الصحة امس العالم بالاحتفاء باليوم العالمي للتوحد الذي يوافق 2 أبريل، وذلك بالمشاركة بالعديد من الفعاليات والأنشطة المتنوعة التي تنظمها وزارة الصحة بالتعاون مع مركز دبي للتوحد وهيئة تنمية المجتمع بدبي والهلال الأحمر الإماراتي ومدينة دبي الطبية تحت شعار "الطريق إلى الشفاء". حيث تستهدف هذه الفعاليات تعزيز الوعي بمشكلة التوحد لدى فئات الجمهور المختلفة عن طريق المعارض والندوات وغير ذلك من وسائل التوعية إلى جانب إضاءة بعض المعالم الرئيسة بالدولة باللون الأزرق وتنظيم مسيرة التوحد في حديقة زعبيل يوم 21 أبريل الجاري.

وقال الدكتور محمود فكري، وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية: "إن جميع دول العالم تحتفل بالجهود المبذولة في مكافحة التوحد عند الأطفال في اليوم العالمي للتوحد (الثاني من ابريل من كل عام) وبذل المزيد من الجهود في مواجهة التحديات التي تفرضها علينا مضاعفاته والآثار المترتبة عليه". وتأتي احتفالات هذا العام تحت شعار "الطريق إلى الشفاء" بهدف بحث المشاكل المتعلقة بالتوحد ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة والفعالة لها.

وسوف تتناول الفعاليات أيضاً بحث كل ما يتعلق بالتوحد باعتباره الاضطراب الذي يصيب الأطفال في الثلاث سنوات الأولى من العمر، مؤدياً لمشاكل وصعوبات واضحة في ثلاثة مجالات أساسية هي التفاعل الاجتماعي والتواصل اللفظي وغير اللفظي وسلوك الطفل واهتماماته.

وأوضح فكري أن اهتمام وزارة الصحة بهذا الحدث المهم يأتي توافقاً مع استراتيجية وزارة الصحة في دعم وتعزيز المبادرات والفعاليات الصحية ضمن شراكة مجتمعية فعالة تسهم في تعزيز الجهود المبذولة لمواجهة التحديات الصحية المعاصرة خاصة الأمراض غير المعدية بما فيها أمراض الطفولة مثل التوحد، مشيرا إلى توجهات القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأصحاب السمو حكام الإمارات، حفظهم الله، حيث يقدمون الدعم اللامحدود للمبادرات الوطنية الصحية المتميزة، والتي تحظى باهتمام الأسرة الدولية، موضحاً أنه في هذا الإطار شهدت الدولة في أواخر العام الماضي انعقاد مؤتمر التوحد حول العالم في دبي بقرية المعرفة، برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس إدارة مركز دبي للتوحد.

 

برنامج وطني ينظم دورة تثقيفية أسرية حول «التوحد»

نظم برنامج وطني دورة تثقيفية أسرية حول اضطراب التوحد، والتي أقيمت بالتعاون مع مركز التدخل المبكر وهيئة تنمية المجتمع من خلال مركز نمو الطفل ومركز الشارقة للتوحد، تحت عنوان "مقدمة في التحليل السلوكي التطبيقي".

وتم تنظيم هذه الدورة تزامنا مع فعاليات اليوم العالمي للتوحد، بحضور مجموعة من الأسر التي يعاني بعض من أطفالها من هذا الاضطراب المقلق والآخذ في الانتشار، وركزت الدورة على أهمية تمكين الأسر في كيفية التعامل مع عوارض هذا الاضطراب وتأمين أفضل بيئة مناسبة لأبنائهم المصابين به.

وأكد مروان الهاشمي، المدير التنفيذي لبرنامج وطني حرص البرنامج على القيام بهذا النوع من المبادرات بهدف تسليط الضوء على دور الأسرة المحوري في تحقيق دمج أبنائهم من المصابين باضطرابات التوحد أسرياً ومجتمعياً، وذلك انسجاماً مع رؤية البرنامج ورسالته في المساهمة الفاعلة في التنمية المجتمعية، وتعزيز التكاتف والتلاحم بين أفراد المجتمع الواحد.