أعلنت مؤسسة الثقة للتوحد بدبي بالتعاون مع هيئة تنمية المجتمع بدبي عن إطلاق مشروع مركز الإمارات الدولي للتوحد وذلك للمساهمة في تأهيل المصابين باضطرابات التوحد من خلال إنشاء مركز متطور ومتكامل مؤهل لاستيعاب جميع حالات المصابين بهذا الاضطراب والبالغة 272 حالة في لائحة الانتظار، مشيرة إلى أن الطاقة الاستيعابية للمركز في السنة الأولى تصل إلى 440 طفلاً.

وقالت الدكتور بشرى الملا مدير مركز دبي لتطوير نمو الطفل التابع لهيئة تنمية المجتمع في مؤتمر صحافي عقد صباح امس في فندق بارك حياة ديرة بحضور الدكتور عمر المثنى، المدير التنفيذي لقطاع الرقابة وترخيص القطاع الاجتماعي، والمدير التنفيذي بالوكالة لقطاع الرعاية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع وفهد بن الشيخ نائب الرئيس العالمي لمؤسسة الثقة للتوحد وشيخة المطوع، مدير مكتب مؤسسة الثقة للتوحد في الإمارات أن الجدول الزمني للمشروع المزمع إقامته في منطقة ورسان بدبي يشتمل على مرحلتين الأولى تقديم الخدمات من خلال مركز دبي لتطوير نمو الطفل اعتباراً من أكتوبر من العام الحالي والثانية افتتاح مركز الإمارات الدولي للتوحد في الربع الثاني من العام 2013.

وأوضحت الدكتورة بشرى ان الهدف من تأسيس مركز الإمارات الدولي للتوحد هو تمكين الأفراد من ذوي التوحد بالمهارات النمائية والتعليمية الضرورية للوصول إلى أقصى إمكانياتهم ليصبحوا أعضاء منتجين في المجتمع مشيرة الى ان المركز سيقطب خبراء ومهنيون في الطب النفسي والتعديل السلوكي والعلاج الوظيفي والنطق والتخاطب والتدريب المهني .

واستطرت الدكتورة بشرى الملا قائلة ان المركز سيوفر تشحيص كامل لاضطراب التوحد بالإضافة إلى التقييمات اللازمة لافتة إلى أن القدرة الاستيعابية في السنة الأولى ستكون 440 وخدمات التأهيل السلوكي بطاقة استيعابية 150 وخدمات التدريب، جلسات أسبوعية للأسرة ومقدمي الرعاية على لائحة الانتظار بمعدل 180 أسرة.

وأوضحت أن المركز سيضم غرفاً لعلاج التأهيل السلوكي وغرفاً للتشخيص والتقييم وغرفاً للمهارات السلوكية وغرفاً لعلاج النطق والتخاطب وغرفاً للتدريب المهني وغرف تدريب خاصة وغرفة للمصادر وغرفة للمراقبة.

وقالت الدكتور بشرى الملا لا يوجد إحصائيات دقيقة بالعدد الإجمالي لحالات التوحد بدبي، ولكن اجمالي عدد الحالات التي تيم معالجتها في مركز دبي لتطوير نمو الطفل يصل حالياً إلى 16 حالة وإجمالي عدد الحالات على قائمة الانتظار 59 حالة واجمالي عدد الحالات على قائمة الانتظار بدبي 272 وإجمالي عدد المراكز بدبي 11 مركزاً.

وأوضحت أن تكاليف علاج الأشخاص من ذوي التوحد يتراوح بين 30_ 360 ألف درهم سنوياً، مشيرة إلى أن المراكز تقدم خدماتها لفئات عمرية محدودة مثل مركز دبي لتطوير نمو الطفل ويقدم خدماته للأطفال بين 0_6 سنوات ومركز دبي للتوحد ويقدم خدماته للأطفال بين 4_ 18 سنة ولكن لا يوجد هناك مراكز تقدم خدمات لمن هم فوق 18 سنة.

 

أهم المبادرات

وقال خالد الكمدة، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، : "لا شك أن طرح مبادرة إنشاء هذا المركز هي من أهم المبادرات التي تم إطلاقها لتلبية احتياجات المصابين باضطرابات التوحد في إمارة دبي والدولة، ويعد مؤشراً بارزاً على حرص الهيئة وسعيها الحثيث إلى تطوير آليات التعامل مع تبعات هذا الاضطراب ".

ويواجه الأطفال الذين يعانون من اضطرابات التوحد، في الوقت الراهن، الكثير من التحديات التي من بينها إدراجهم على قائمة انتظار طويلة للحصول على علاج التأهيل في المراكز التي تستوعب في الوقت الحاضر عدداً من حالات اضطرابات التوحد وفق مراحل عمرية محددة؛ فمثلاً تقتصر الخدمات التي يقدمها مركز دبي لتطوير نمو الطفل على الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 0 و6 سنوات. وهناك تحدي آخر يتمثل في عدم قدرة الأهالي على تغطية نفقات العلاج بسبب الارتفاع الكبير للتكاليف الخاصة بتوفير العناية لكل مصاب على حدة، حيث تتراوح ما بين 30 ألف درهم و360 ألف درهم إمارتي في السنة فضلاً عن ندرة الخبرات والكفاءات القادرة على تقديم الخدمات المتميزة لهذه الشريحة من أبناء المجتمع، مما يفرض ضرورة استقدامها من الخارج.

 

مدرسو الظل

وقال فهد بن الشيخ نائب الرئيس العالمي لمؤسسة الثقة للتوحد ومؤسس الفكرة : "سيوفر المركز الجديد التدريب والتأهيل للفئة التي تجاوزت المرحلة العمرية " 18 سنة " إضافة إلى ما سيقدمه المركز من شبكة متميزة من الخدمات أبرزها توفير التدريب لأسر المصابين و(مدرسو الظل ) على أيدي خبراء مؤهلين على التعامل مع حالات اضطرابات التوحد، وتأهيل الكوادر المحلية للعمل في مجال العالج والتأهيل".

قال الدكتور عمر المثنى، المدير التنفيذي لقطاع الرقابة وترخيص القطاع الاجتماعي، والمدير التنفيذي بالوكالة لقطاع الرعاية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع في دبي: "يحمل التعاون مع مؤسسة الثقة للتوحد قدراً بالغاً من الأهمية، سيما أن المؤسسة غير ربحية ومرخصة من قبل الهيئة التي تلتزم بالتأكد من كفاءة الأفراد العاملين بها، ومن أن الخدمات المقدمة مصممة وفق أفضل الممارسات العالمية".

وقالت شيخة المطوع مدير مكتب مؤسسة الثقة للتوحد في الامارات " تقوم مؤسسة الثقة للتوحد بالعديد من المبادرات التي تهدف إلى خدمة أطفال التوحد وذويهم، من أهمها إطلاق مشروع مركز الامارات الدولي للتوحد، ليمثل صرحاً تخصصياً يقدم العديد من الخدمات ذات المستويات العالية لأطفال التوحد في الدولة وذويهم بل ويفتح المجال لأبناء هذا الوطن المعطاء ممن يريدون الانخراط في هكذا مجال إنساني وتخصصي للالتحاق بالدورات التدريبية والتأهيلية التي سيقدمها على المدى البعيد "

 

 

اتفاقية

 

تم خلال المؤتمر الصحافي توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة تنمية المجتمع ومؤسسة الثقة للتوحد، التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، وتمتلك مكتباً تمثيلياً في دبي للإعلان عن مشروع المركز الجديد "مركز الإمارات الدولي للتوحد".