أكد معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن سد الفجوة بين البرلمانات والشعوب أصبح ركناً أساسياً للاستقرار السياسي، فعدم قدرة البرلمانات على التعبير عن إرادة شعوبها يفقدها القدرة على التأثير في حركة هذه الشعوب.
وقال في كلمته أمام اجتماع الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي الـ 126 المنعقد حالياً في كمبالا: إن واحداً من الدروس المستفادة من التغيرات الأخيرة في العالم العربي أن الأزمات السياسية تتفاقم خطورتها وتحدياتها إذا عجزت البرلمانات عن أن تمثل صوت الشعوب في الحرية والتنمية الاقتصادية، وترى الشعبة أن سد الفجوة بين البرلمانات والشعوب يرتهن اساسا بأهمية متابعة واهتمام البرلمانات بالأحوال الاقتصادية والمعيشية للشعوب وضرورة معرفة أن الإصلاح الاقتصادي أو الاتجاه إلى اقتصاد السوق، على الرغم من أهميته، إلا انه يجب أن يأخذ بعين الاعتبار المصالح الاقتصادية لقطاعات شعبية كبيرة .
وليس لفئات أو نخب اجتماعية، خصوصاً إذا عرفنا أن أزمة أسعار المواد الغذائية على مستوى عالمي مرشحة للمزيد من التفاقم والزيادة إلى جانب تجاوب البرلمانات مع متطلبات الشعوب سواء في التشريع أو الرقابة وقدرتها، على التواصل مع المجتمع من خلال العديد من الآليات التي تتيح للمواطنين التعبير عن رأيهم في التشريعات والسياسات العامة والانفتاح على مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني، مؤكداً ضرورة أن تحتفظ البرلمانات بدورها المهم في ضبط العلاقة بين المواطنين والحكومة من خلال احتفاظ البرلمان بأدواره المؤثرة تشريعياً ورقابياً في عمليات الإصلاح السياسي والاقتصادي والمجتمعي الشامل.
اعتبارات دولية
وأضاف المر: يتزامن الاجتماع مع ظروف واعتبارات لبيئة دولية يغلب عليها التوترات والاضطرابات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الدولية، وإن عدم الاستقرار والصراعات العسكرية أو التهديد باستخدام القوة ومحدودية دور الأمن الجماعي الدولي، خاصة مجلس الأمن في حل النزاعات الإقليمية، مازال ينذر بالكثير من العواقب السلبية على السلم والأمن الدوليين، إضافة إلى التحديات الاقتصادية والمالية التي تهدد النظام العالمي والتي تزايدت وطأتها في ظل الانكماش المتزايد للاقتصاديات الدولية وتزايد أزمة الغذاء العالمي التي تهدد أكثر من مليار نسمة في العالم.
وأضاف: إن كل ذلك يدعونا إلى أن نطرح رؤية شعبتنا الإماراتية بشأن عدد من النقاط، موضحا أن ظاهرة العولمة التي اجتاحت العالم خلال العقود القليلة الماضية حملت معها أيضاً ظاهرة عولمة المشكلات الإنسانية، وهي ظاهرة اتضحت معالمها في نواحٍ مختلفة منها ما هو بيئي مثل مشكلة الاحتباس الحراري والتغير المناخي ومنها ما هو اقتصادي مثل ظاهرة الأزمات المالية والكساد الاقتصادي ومنها ما هو صحي مثل ظاهرة الأمراض والأوبئة العابرة للقارات ومنها ما هو سياسي مثل الإرهاب والقرصنة.
مشكلات عالمية
وأكد المر أن التغلب على المشكلات العالمية والعابرة للأقاليم والقارات لن يكون ناجحاً وموفقاً إلا بـــــتضافر جهود كل دول العالم ممثلة في قياداتها السياسية وسلطاتها التشريعية والبرلمانية التي تستطيع أن تلعب دوراً مهماً في نقاش مختلف جوانب هذه المشكلات ومســــبباتها والحلول المقترحة لها وإيجــــــاد رأي عام مســـاند لإســتراتيجية التــعامل الايجابي مع هذه المشكلات على صعيد دولي.
وقال معاليه: إن قمة الأمن النووي التي انعقدت منذ أيـــــــام قليلة في سول تمــــثل مرتكزاً رئيسياً للجهود الدولية للحــــــد من إساءة استخدام المواد والتكنولوجيا النووية، وأكد أهمية الحاجة الدولية الملحة إلى تأمين المخزون العالمي من المواد المشعة اللازمة لتصنيع الأسلحة النووية، مشيرا إلى ضرورة أن تسهم البرلمانات الوطنية واتحاد البرلمان الدولي في مكافحة التهديدات المحتملة للإرهاب النووي خاصة في إطار منع سقوط المواد النووية في أيدي الجماعات الإرهابية ومنع عمليات التـــهريب غير المشروعة للمواد النووية.
