أكدت هيئة الطرق والمواصلات، أن مشروع مترو دبي ومنذ تشغيله في العام 2009، أثر بشكل إيجابي في رفع قيمة الأراضي والعقارات التجارية المجاورة لمحطاته والمناطق المرتبطة بالحافلات المغذية له، وذلك بنسبة تراوحت ما بين 7 إلى 34%.

وقال عبد المحسن يونس، المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية والحوكمة المؤسسية في الهيئة: "لقد حرصت إدارة التخطيط الاستراتيجي في الهيئة على دراسة تأثير محطات المترو على الأراضي والعقارات المجاورة لها، حيث تم التنسيق مع مؤسسة التنظيم العقاري في دبي "RERA"، بتوفير المعـــلومات حول أسعار العقارات والأراضي في المناطق القريبة من المحطات والبعيدة عنها».

وأضاف: لقد بيّنت الدراسة أن الأراضي والعقارات القريبة من المحطات شهدت بعد تشغيل مترو دبي ارتفاعاً في قيمة أسعارها وصلت في بعض الحالات إلى 34%، نتيجة لزيادة حركة الطلب على شراء الأراضي وتأجير العقارات المجاورة للمحطات، وسهولة التنقل وتوفر بدائل أكثر للقيام بالرحلات المختلفة وبتكلفة أقل من خلال مترو دبي وذلك للأفراد القاطنين بالمناطق المجاورة للمحطات، الأمر الذي يعكس التأثير الكبير لشبكة النقل على اقتصاد الإمارة، ومدى أهمية المترو في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وخاصة في مجال التنمية العقارية وتنشيط الحركة السياحية والتجارية في مختلف المناطق في إمارة دبي.

وأوضح، أن الدراسة رصدت معدل التغيير الذي طرأ على أسعار هذه الأراضي والعقارات التجارية في العام 2011 مقارنة مع العام 2009 قبل افتتاح المترو، ما يؤكد دور الأخير في تعزيز القيمة السوقية للأراضي والعقارات القريبة من المحطات. وأشار، يونس إلى إجراء مقارنة بتجارب الدول المتقدمة في مجال النقل الجماعي وخاصة المترو، كالمملكة المتحدة، وألمانيا، واليابان، وهونج كونج، والولايات المتحدة، حيث تبين أن تأثير أنظمة النقل الجماعي إيجابي بشكل عام على قيمة وإيجارات العقارات، ولاسيما أن قيمتها ازدادت بشكل ملحوظ وبنسب تراوحت ما بين 3% و50%.

وأكد، أن مترو دبي تمكّن في أقل من ثلاث سنوات من تحقيق فوائد اقتصادية عالية أبرزها قدرته على تعزيز تنافسية الإمارة في ما يتعلق بجذب الأنشطة التجارية، والفعاليات العالمية والإقليمية، شاملة المؤتمرات والأحداث الرياضية، بالإضافة إلى أنه استطاع أن يسهم في تنمية إيرادات إمارة دبي من خلال الأنشطة الإعلانية، وتسمية المحطات وتأجير المواقع فيها.