ترأس عبد الرحيم العوضي مساعد وزير الخارجية الإماراتي، أمس بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، أعمال اللجنة العربية المعنية بحقوق الإنسان، ومشاركة خبراء حقوق الإنسان من الدول العربية. وتناقش اللجنة على مدى يومين تقرير الأردن حول أوضاع حقوق الإنسان باعتبارها أول دولة تسلم تقريرها حول مدى تنفيذ المملكة للميثاق العربي لحقوق الإنسان الموقّع في قمة تونس 2004، ودخل حيز التنفيذ 2008 وصادقت عليه 11 دولة.

وأكد العوضي أهمية أعمال الدورة الأولى للجنة باعتبارها أول آلية عربية عهد إليها الميثاق الاضطلاع بتلقي تقارير الدول الأعضاء ومناقشة تلك التقارير من خلال حوار تفاعلي وصولاً إلى إصدار توصيات يتم نشرها على الكافة.

واستعرض الدور الذي تقوم به اللجنة من أجل تعزيز حقوق الإنسان وضمان الحريات الأساسية ووضع المؤسسات المناسبة لتحقيق دولة القانون باعتبارها النموذج الوحيد الصالح لبناء مجتمعات المستقبل.

وأشار -في كلمته الافتتاحية- إلى أن اللجنة العربية لحقوق الإنسان أنشئت إيمانًا من الأمة العربية بكرامة الإنسان وحقوقه وحرياته الأساسية، وتعزيزًا للقيم الإنسانية التي اكتست بها حضارتها.

ولفت إلى أن الدول العربية كانت قد وافقت بالإجماع في قمة تونس 2004 على إصدار الميثاق العربي لحقوق الإنسان، والذي دخل حيز النفاذ عام 2008 بعد إيداع سبع دول عربية وثائق تصديقها وهي: "الأردن، الإمارات، البحرين، سوريا، فلسطين، ليبيا، والجزائر"، ويكفل الميثاق في مادته 53 المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان وحرياته والإيمان بإرادة الإنسان في الدول العربية وتمكينه من الارتقاء بواقعه نحو الأفضل.

وأضاف أن اللجنة تعنى بالنظر في تقارير الدول الأطراف بشأن التدابير التي اتخذتها لإعمال الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الميثاق، وتتألف اللجنة من 7 أعضاء بصفتهم الشخصية تنتخبهم الدول الأطراف في الميثاق بالاقتراع السري، ولا يجوز أن تضم اللجنة أكثر من شخص واحد من مواطني الدولة الطرف في الميثاق ويجوز إعادة انتخابه لمرة واحدة فقط مع مراعاة مبدأ التداول.

ويتولى الأمين العام للجامعة العربية بعد تسلّمه التقارير من الدول العربية إحالتها إلى اللجنة؛ للنظر فيها؛ لتقوم اللجنة بدراستها وإعداد ملاحظاتها الفنية؛ تمهيدًا لمناقشتها، كما تحيل اللجنة بدورها تقريرًا سنويًا يتضمن ملاحظاتها وتوصياتها إلى مجلس الجامعة العربية عن طريق الأمين العام.

ومن المقرر أن تناقش اللجنة في دورتها الثانية الشهر المقبل بالقاهرة ثاني تقرير تقدمه الدول العربية، وهو التقرير المقدّم من الجزائر حول تنفيذها للميثاق العربي لحقوق الإنسان.