أعلنت مدينة دبي الطبية عن دعمها للحملة الوطنية ضد التوحّد في الإمارات، وذلك احتفالاً بالمبادرة العالمية السنوية وشعارها "نوّرها بالأزرق".

وتهدف مدينة دبي الطبية في سياق جهودها الحثيثة التي تبذلها بالتعاون مع مركز الطفل للتدخل المبكر ومركز ستيبنغ ستونز لاضطرابات التوحد إلى تحقيق أهداف الحملة من خلال زيادة الوعي حول التوحّد بين كافة شرائح المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتعدّ حملة "نوّرها بالأزرق" جزءاً من جهود عالمية بادرت بها "أوتيزم سبيكس"، وهي منظمة غير ربحية تدعو إلى نشر البحوث وزيادة التوعية حول اضطرابات التوّحد. وتتجسّد هذه الجهود العالمية التي انطلقت قبل ثلاث سنوات في إضاءة معالم شهيرة باللون الأزرق خلال اليوم العالمي للتوحّد بهدف تسليط الضوء على هذه القضية. وسيشهد الثاني من أبريل في هذا العام إضاءة مجموعة من أشهر المعالم حول العالم باللون الأزرق مثل برج العرب في دبي، ومبنى إمباير ستيت في نيويورك، ودار الأوبرا في سيدني.

وتحظى الحملة بدعم العديد من المنظمات، ومنها مركز الطفل للتدخل الطبي المبكر؛ فيرست كيدز؛ مركز النور لتدريب الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة؛ ساثي؛ مجموعة الجميرا؛ المتحدة للطباعة والنشر؛ مركز الطفل للتعلم وتعزيز المهارات الطبي؛ مركز الإمارات للتوحد؛ مركز التوحد؛ مركز سينسيز؛ ومؤسسة جينيسيز فاونديشن.

وقالت الدكتورة عائشة عبد الله، المدير التنفيذي لمدينة دبي الطبية: "يسرنا أن تتكاتف جهودنا مع مراكز التوحّد الرائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة في سبيل زيادة الوعي حول هذه القضية. ونعتقد أن حملة نوّرها بالأزرق ستعزز الحملات المحلية للتوعية ضد التوحّد، والتي تهدف إلى تفعيل دور المجتمع، ودعم الآباء والأمهات، والأطفال المصابين باضطرابات التوحّد. كما أنها ستدعم الجهود الرامية إلى مساعدة المصابين بالتوحّد على الاندماج بشكل أفضل في المجتمع".

ويتزايد عدد الأطفال الذين يعانون من التوحّد بمعدلات مثيرة للقلق في منطقة الشرق الأوسط. وبرغم العديد من الحملات التوعوية المستمرة، لا يزال العديد من الآباء يواجهون صعوبات في التأقلم مع أطفالهم المصابين بهذه الاضطرابات، في حين يناشد الخبراء بتكثيف الجهود والدعم في سبيل تحفيز هؤلاء بالانخراط ضمن شرائح المجتمع.

وأضافت الدكتورة عائشة: "إن فهم احتياجات الأطفال المصابين بالتوحّد ما هي إلا خطوة أولى لتنمية قدراتهم. وبالنسبة إلى الآباء، هناك العديد من التحديات الأخرى التي تبدأ بالظهور خلال مراحل نمو الطفل، مثل سلوك هؤلاء الأطفال، وتفاعلهم مع أخوتهم وأقاربهم، وإيجاد مدرسة مناسبة، وجوانب الصحة والنظافة، والفحوصات الطبية، واللقاحات والتغذية".

من جهتها، قالت الدكتورة هبة شطا، المدير العام والمؤسس الشريك لمركز الطفل للتدخل الطبي المبكر: "من الضروري أن يتعاون كافة أفراد المجتمع للمساعدة على زيادة الوعي حول التوحّد، ومدى أهمية الكشف والتدخل المبكر، ودمج الأطفال المصابين في المدارس العادية. وفي كثير من الأحيان، يتغاضى المجتمع عن الأطفال الذين يعانون من اضطراب التوحّد الطفيف الذي يمكن معالجته، ومساعدتهم بالدعم المناسب لأن يصبحوا أعضاءً فاعلين في المجتمع. ومن خلال المبادرات والحملات المستمرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، يمكننا أن نعمل معاً بهدف منح أطفال التوحّد فرصاً متساوية، ومساعدتهم على بلوغ أقصى إمكاناتهم".

وقالت دينيس ويلر، مدير إدارة تطوير الأعمال في "مركز ستيبنغ ستونز للمصابين باضطرابات التوحد": "لقد تم تأسيس المجموعة الوطنية التوعوية ضد التوحد في الإمارات بهدف جمع كافة الأطراف التي تقدم خدمات وعلاجات لمرض التوحد في الدولة، وتسليط الضوء على هذا المرض. ونسعى عبر مشاركتنا لأن نؤكد على دعم المجتمع في دبي لقضية التوحّد، ونشر الوعي حول أهمية الكشف والتدخل المبكر، وكذلك أهمية توفير فرص متساوية للتعليم. ونأمل خلال الأعوام المقبلة أن نشهد مشاركة أوسع لأكبر عدد ممكن من المنظمات، إضافة إلى مشاركة معالم أخرى في حملة - نوّرها بالأزرق".