أعلنت دائرة التخطيط والمساحة في الشارقة أسماء المستفيدين من التعويضات التي وجه بها صاحب السمو حاكم الشارقة بتعويض 909 من المتأثرين بالمشروعات الحضرية بمختلف مدن الإمارة بما قيمته 600 مليون درهم لتكون نواة لطفرة استثمارية جديدة بالمدينة يستفيد منها السكان وتؤسس لمستقبل واعد لأبنائهم.
وأشاد مهندس صلاح بن بطي رئيس دائرة التخطيط والمساحة بالتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة، والتي تعنى بتعويض المتأثرين بالمشاريع الحضرية بمختلف مدن الإمارة، والمتأثرة أملاكهم بمشاريع التجديد الحضري التي شملت إمارة الشارقة، مثمناً في الوقت ذاته توجيهات سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ونائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي، بتحري الدقة والسرعة في حصر المتأثرة أملاكهم بشكل دقيق، والعمل على أن تصلهم مستحقاتهم وفق النظم والإجراءات المتبعة.
وأشار بن بطي إلى أن مشروع التجديد الحضري يمثل جزءاً من مشروع يعنى بمعالجة آثار التحول الحضري والعمراني الذي استهدف نواة مدن إمارة الشارقة، وما طرأ عليها من تحول كبير في منحنى التطور العمراني والخدمي والسكاني، ومن أجل التعامل مع إفرازاته بدأت حكومة الشارقة بالاهتمام بهذا المشروع الطموح للتجديد الحضري بتطوير خدمات البنية التحتية وإطلاق مشروعات التطوير العقاري، والذي روعيت فيه المرونة والدقة في إعادة تخطيط المناطق القديمة، مراعاة للنسيج العمراني القائم والظروف الاجتماعية والاقتصادية للسكان، حيث بدأ العمل بإزالة المواقع التي تستوعب الوظائف الاستراتيجية، وبالتالي استلزم الأمر تعويض ما تم الإعلان عنه في المرحلة الأخيرة من التعويضات التي أقرها صاحب السمو حاكم الشارقة، وما سبقها من تعويضات أخرى.
كما أكد بن بطي على أن الدائرة ستقوم بتنفيذ العديد من التسهيلات للمستفيدين من المبالغ المادية، كما تقوم بالعمل المشترك مع دائرة التسجيل العقاري ودائرة المالية المركزية لإنهاء كل الإجراءات دون تكبد المستفيد عناء مراجعة الدوائر الثلاث، حيث تم تفريغ موظفين بمقر الدائرة وفروعها ككل لإنهاء الإجراءات، وإرشاد المستفيدين عن الوثائق واستكمال الإجراءات مع الدوائر الأخرى وتسليمهم الشيكات في زمن قياسي.
وعلى المستفيدين التواصل مع مركز خدمة العملاء بالدائرة أو الاتصال بمركز الشارقة للاتصال، أو زيارة موقع الدائرة الرسمي للوقوف على الإجراءات، كما تقدم الدائرة أيضاً خدمة لمن فقدوا أوراقهم الرسمية بأن تقوم بإنهاء إجراءاتهم من الدوائر المعنية، إضافة إلى كل التسهيلات للورثة من خلال التنسيق مع محكمة الشارقة الشرعية لتسهيل الإجراءات واستيفاء الأوراق المطلوبة دون مراجعة أي من الدوائر ذات الصلة.
مؤكداً أن المبلغ المعلن عنه يخص مجموع المستفيدين من المتأثرين من المناطق المذكورة بإمارة الشارقة ككل وهي تطوير ش الإمارات في الصناعية11 و15 و17، حيث تمتد منطقة المشروع في إمارة الشارقة من حدود إمارة عجمان حتى حدود إمارة دبي وبطول 9.3 كم، وتضمن التطوير زيادة الطاقة الاستيعابية للطريق وتوسعته ليشتمل على خمس حارات مرور في كل اتجاه كحد أدنى، إضافة إلى عدد خمسة من التقاطعات الواقعة عليه.
إعادة تخطيط
وفيما يخص إعادة تخطيط المناطق القديمة في البوطينة والنباعة والغوير والمجرة والمصلى والقليعة، إلى جانب أعمال تطوير المنطقة التراثية بالشارقة والتي شملت مناطق المريجة والشويهين، وهو مشروع المسح الشامل وهدم البيوت القديمة، ونظراً لأن الشارقة في الآونة الأخيرة قد حققت طفرة عمرانية كبيرة انعكست آثارها على جميع مناحي الحياة في الإمارة، إلا أنه بات البعض منها مساكن عشوائية لبعض أنواع من العمالة التي تسببت بالكثير من المشكلات الاجتماعية والأمنية، وأثرت سلباً على المظهر العام، فكان لزاماً أن ينفذ المشروع لإبراز الوجه الحضاري والجمالي للمناطق القديمة الذي تشوهه البيوت المتهالكة.
وفيما يخص أعمال مشروع بوابة الشارقة والذي دخل المتضررون منه ضمن التعويضات الأخيرة، وشمل المناطق الصناعية (1,7,8) حيث تقع منطقة المشروع في مدخل مدينة الشارقة للقادمين من إمارة دبي وأبوظبي، وتعود أهميته أيضاً إلى قرب المنطقة من مناطق ذات استخدام تجاري استثماري هي النهدة، المجاز، فضلاً عن تجاور المنطقة لمواقع تجارية وسياحية مهمة، وقربها أيضاً من منطقة البحيرة، فكان إعادة تخطيط المنطقة وتغيير استخدامات الأراضي فيها، وبالتالي تعويض ملاك القطع التي دخلت في حيز المشروع الكبير.
من جهته أشار مهندس خالد بن بطي مدير الدائرة إلى أن التعويض المعلن عنه والذي يعتبر الدفعة الثانية للعام الحالي سيتبعه الإعلان عن الدفعات التالية تباعاً سواء ما يخص المتضررين في مدينة الشارقة أو المدن الأخرى.
مؤكداً أن الحرص على الإسراع في إجراءات التعويض، يهدف في المقام الأول إلى إرساء العديد من الأبعاد التنموية والاقتصادية والاجتماعية، من بينها دعم استقرار المناخ الاجتماعي وتوفير سبل الحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين، وفق توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، حفظه الله ورعاه.
رعاية
كما أكد سالم بن سالم السويدي رئيس لجنة تخصيص الأراضي والتعويضات في الإمارة على أن الدفعات المتتالية من التعويضات تأتي في إطار الرعاية الاجتماعية التي تعنى بها حكومة الشارقة، وتلتزم بها تجاه المواطنين المتأثرين من مخططات التنمية والتوسع التنموي الذي يطرأ على خارطة التنمية والتطوير لمختلف المناطق بمدن إمارة الشارقة، حيث تم حصر ودراسة جميع الحالات المتضررة في وقت سابق وتم إقرار مستحقاتهم من التعويضات وفق الإجراءات المتبعة، كما ثمن المكارم المتتالية لصاحب السمو حاكم الشارقة وما يوجه به دائماً من وضع مصلحة المواطنين على رأس الأولويات.