أكدت نشرة " أخبار الساعة " أن الزيارة الرسمية الناجحة التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لبكين واختتمها أول من أمس.. عززت من واقع الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية التي تم الاتفاق حولها خلال زيارة ون جيا باو رئيس مجلس الدولة الصيني للدولة خلال شهر يناير الماضي.
وتحت عنوان " تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات والصين " قالت إن اللقاءات المهمة التي أجراها سموه والوفد المرافق مع المسؤولين الصينيين والمواقف والتوجهات التي عبر عنها، إضافة إلى مظاهر الترحيب والحفاوة التي قوبل بها وضعت أسسا قوية لعلاقات إماراتية_ صينية متميزة في المجالات كافة في تأكيد بعد نظر القيادة الإماراتية برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ورؤيتها العميقة بشأن توجيه مسارات السياسة الخارجية وتحديد أولويات تحركها تجاه المناطق والقوى المختلفة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأضافت النشرة التي يصدرها " مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية".. أن سمو ولي عهد أبوظبي أكد حرص دولة الإمارات على تعزيز علاقاتها مع الصين، في حين أكد المسؤولون الصينيون وعلى رأسهم رئيس مجلس الدولة ورئيس المجلس الوطني لنواب الشعب، الاهتمام بالعلاقة مع الإمارات وتقديرهم لها ولسياستها في الداخل والخارج ما يكشف عن أحد أهم العوامل الداعمة للعلاقة بين الجانبين، وهو الحرص المشترك والمتبادل على تعزيز هذه العلاقة ودفعها إلى الأمام على الدوام.
إضافة إلى ما يميز العلاقات الإماراتية-الصينية من قاعدة صلبة من المصالح الاقتصادية والتجارية التي يعمل الطرفان على تعميقها وتوسيعها واستثمار الفرص الكبيرة التي تتيحها فإن لها جانبها الثقافي الذي لا يقل أهمية، فهناك "مركز الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للغة العربية والدراسات الإسلامية" في " جامعة بكين للدراسات الأجنبية ".
وبينت أن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أكد أن الإمارات مهتمة بالتشجيع على تعلم اللغة الصينية.. مشيرا سموه إلى الروابط التاريخية التي ربطت بين الصين والعرب عبر " طريق الحرير ".. مؤكدا أن حضور الجانب الثقافي في العلاقة بين الإمارات والصين من شأنه أن يعمق من البعد الشعبي لها لأنه يتيح للشعبين الإماراتي والصيني التقارب والتفاعل وتعزيز الصور الذهنية الإيجابية عن بعضهما بعضا بما يصب في النهاية في هدف بناء روابط قوية تخدم المصالح المشتركة طويلة الأمد للجانبين.