أعلنت هيئة كهرباء ومياه دبي عن النجاح الكبير الذي حققته الوقفة التضامنية في ساعة الأرض 2012 في دبي من خلال تحقيق أعلى معدلات الخفض في الاستهلاك وصل الى 6% زيادة مقارنة بالعام الماضي، حيث وفرت إمارة دبي 216 ميجاواط من استهلاك الكهرباء و130 ألف كيلوغرام من الانبعاثات الكربونية، وذلك تضامناً وتزامنا مع أكبر حركة عالمية من أجل حياة أفضل على كوكب الارض.
وقال سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي في تصريحات لـ«البيان» إن هنالك تقدما في ثقافة الفرد لتوفير الاستهلاك الكهربائي مقارنة في العام الماضي، حيث وصلت نسبة التوفير لكل فرد في دبي 2% في استهلاك الكهرباء، و7% في استهلاك الماء، مع أن هذا العام شهد زيادة في عدد مستخدمي الكهرباء في الإمارة بنسبة 5% ما يعادل 20 ألف مستخدم جديد.
وأوضح الطاير إلى أن الهيئة تتطلع للوصول لوفرة في استخدام الكهرباء والماء إلى 30% في العام 2030.
وأشار إلى أن النجاح الذي حققته الإمارة، جاء نتيجة للجهود المبذولة من قبل كافة قطاعات المجتمع المختلفة والتي آمنت بأهمية الحدث وعملت على المساهمة في تحقيق أهدافه. وأقيمت الوقفة التضامنية ساعة الأرض في دبي تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي ورئيس المجلس التنفيذي، وبمشاركة المجلس الأعلى للطاقة في دبي وجمعية الإمارات للحياة الفطرية"، و"الصندوق العالمي لصون الطبيعة" وبالتعاون مع إعمار.
واستقطبت الوقفة التضامنية لساعة الأرض في دبي والتي نظمتها هيئة كهرباء ومياه دبي في منطقة برج بلازا في داون تاون دبي أكبر تجمع للأفراد والمؤسسات وكافة قطاعات المجتمع، لتحقيق هدف واحد تمثل بالمحافظة على البيئة والموارد الطبيعية من أجل حياة أكثر استدامة لكوكب الأرض والأجيال القادمة.
مسيرة تضامنية
وافتتح سعيد محمد الطاير، المسيرة التضامنية لساعة الأرض 2012 بحضور كل من خالد المالك، الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي للعقارات والمقدم خالد ناصر الرزوقي من الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي وحبيبة المرعشي، رئيسة مجموعة عمل الإمارات للبيئة وناظم فيصل علي سعيد، مدير الادارة، ادارة صيانة الطرق ومنشآتها في مؤسسة المرور والطرق، هيئة الطرق والمواصلات.
وتأكيداً على قيمة الإنجاز الكبير الذي حققته الوقفة التضامنية ساعة الأرض 2012 في دبي، أعلن سعيد محمد الطاير أن الهيئة ستفي بوعدها فيما يتعلق بالتحدي الذي أعلنت عنه قبل ساعة الأرض لسكان إمارة دبي، وستنظم مسيرة النجاح والتي سيشارك فيها موظفو الهيئة والدوائر الحكومية والمؤسسات التعليمية في يوم الأرض العالمي لجمع التبرعات التي سيخصص ريعها لإحدى القضايا البيئية كرعاية تكاليف دراسة أحد الطلاب الخريجين من المدرسة الثانوية لاستكمال الدراسة الجامعية في مجال الطاقة المتجددة.
وأضاف سعيد محمد الطاير أن دبي تحتفل الآن بالتزاماتها من أجل تحقيق بيئة أفضل لكوكب الأرض، ومن خلال ساعة الأرض 2012 استطاعت دبي أن تظهر للعالم ريادتها والجهود المبذولة للمحافظة على الموارد الطبيعية، نظراً لما حققناه من أعلى معدلات وفر للإمارة، وستفي بوعدها الذي التزمت به ضمن حملة ساعة الأرض العالمية "سأفعل إذا فعلت أنت .... تحدي العالم من أجل الأرض.
وذلك بدعم قضيتين بيئيتين وهما رعاية تكاليف دراسة جامعية حول الطاقة المتجددة وحماية الحياة البحرية والبرية، إلى جانب الهدف الأساسي الذي تسعى الهيئة إلى تحقيقه وتدعيمه وهو رفع مستوى الوعى لدى كافة قطاعات المجتمع لتعزيز أهمية الاستهلاك الرشيد وتطبيقه ضمن حياتهم اليومية".
احتفالية عائلية
وقامت هيئة كهرباء ومياه دبي بتنظيم احتفالية عائلية قبل مسيرة ساعة الأرض يوم أمس الساعة الخامسة مساءً في منطقة إعمار برج بلازا في داون تاون دبي. وخلال الاحتفالية استمتع الحضور والمشاركون بمجموعة كبيرة من الأنشطة العائلية مثل استخدام الألوان الفسفورية في الظلام والرسم على الوجه والعروض على أضواء النيون الموفرة للطاقة وعروض الخدع البصرية وألعاب الأطفال.
ثم انطلقت مسيرة ساعة الأرض التي تقدمها سعيد الطاير وكبار المسؤولين والشخصيات إلى جانب المشاركين من الدوائر الحكومية والمؤسسات التعليمية والقطاع الخاص اضافة الى مجموعة عمل الإمارات للبيئة وسلطة واحة دبي للسيليكون والأفراد في إمارة دبي، في تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً من منطقة برج بلازا مروراً ببرج خليفة أطول برج في العالم والذي وقف في ظلام وإطفاء أضوائه تضامناً مع الحركة التضامنية العالمية ساعة الأرض للعام الثاني على التوالي.
دبي الأولى
وتعد دبي أول مدينة عربية شاركت في ساعة الأرض في العام 2008 واستكملت جهودها في رفع مستوى الوعي والمشاركة من قبل كافة قطاعات المجتمع في إمارة دبي بأهمية التضامن مع الحركة العالمية ساعة الأرض. ففي العام 2008 استطاعت دبي خفض معدلات الاستهلاك خلال ساعة الأرض حيث وفرت 100,000 كيلوواط في الساعة من استهلاك الكهرباء و60.000 كيلوجرام من الانبعاثات الكربونية.
وفي العام 2009 زادت النسبة حيث وفرت 146,000 كيلوواط في الساعة من الكهرباء و88,000 كيلوجرام من الانبعاثات الكربونية ، وساهمت زيادة التوعية والأنشطة التي قامت بها الهيئة بزيادة إضافية في معدلات الوفر في العام 2010 حيث وفرت 170,000 كيلوواط في الساعة من الكهرباء و102,000 كيلو جرام من الانبعاثات الكربونية. وفي العام 2011 وصل مستوى الوفر إلى 204,000 كيلوواط في الساعة من الانبعاثات الكربونية.
وتعتبر ساعة الأرض واحدة من 20 مبادرة تقوم هيئة كهرباء ومياه دبي بتطبيقها لرفع مستوى الوعي لدى المتعاملين والمجتمع بشكل عام، وذلك من خلال استهداف القطاعات المختلفة والعمل على الـتأكيد على أهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على البيئة وبناء مستقبل أكثر استدامة للإمارة من خلال تعزيز سلوكيات الاستهلاك الرشيد ضمن حياتنا اليومية.

