أقر المجلس الوطني الاتحادي خلال جلستة الأخيرة يوم الثلاثاء الماضي، مشروع تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2007 في شأن إنشاء هيئة التأمين وتنظيم أعمالها، والذي يهدف إلى حماية حقوق حملة وثائق التأمين من خلال النظر في تشكيل مجلس الإدارة بما يضمن عدم تعارض المصالح.
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين: إن التعديلات الجديدة تأتي في إطار توجيهات القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأهمية تطوير التشريعات والقوانين بما يتناسب مع الإنجازات التنموية الشاملة التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة والنقلة النوعية التي شهدتها على مستوى التنافسية الإقليمية والعالمية وينسجم مع أفضل القوانين والمعايير المطبقة على مستوى العالم.
وأوضح معاليه أن التعديلات شملت المادة (9) من قانون إنشاء هيئة التأمين ليتوافق مع المرسوم الاتحادي رقم (5) لسنة 2011 في شأن تنظيم مجالس الإدارات والأمناء واللجان في الحكومة الإتحادية وقرار مجلس الوزراء رقم (29) لسنة 2011 الذي وضع ضوابط حوكمة هذه المجالس.
وذلك تجنباً لتعارض المصالح وتحقيق مزيد من الشفافية، إضافة إلى تحقيق انسجام التعديلات مع انضمام الدولة إلى العديد من المنظمات الاقليمية والعالمية العاملة في مجال التأمين، والتي تهدف جميعها إلى تنظيم قطاع التأمين في الدول الأعضاء من خلال تشجيع التعاون وتعزيز الشفافية واعتماد المعايير الدولية.
ونص مشروع تعديل المادة التاسعة من قانون إنشاء هيئة التأمين على أن يكون للهيئة مجلس إدارة يشكل من رئيس وعدد من الأعضاء يتم تعيينهم بقرار من مجلس الوزراء ويشترط في المرشحين لعضوية المجلس عدم وجود أي نوع من أنواع تعارض المصالح في عضويتهم طوال مدة العضوية، ويحدد قرار تشكيل المجلس عدد أعضائه ومكافآتهم ومدة عضويتهم.
كما شملت التعديلات المادة (19) من قانون إنشاء هيئة التأمين لينسجم مع متطلبات بعض الجهات الحكومية المختصة.
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري: إن التعديلات على مضمون المادتين تهدف إلى حماية حقوق حملة وثائق التأمين وإرساء سوق التأمين في دولة الإمارات وفقاً لأحدث الأسس وأفضل المعايير التي تأخذ بنظر الاعتبار جميع الجوانب القانونية والفنية والمالية لقطاع التأمين. وأكد معاليه أن هيئة التأمين قطعت شوطا كبيرا نحو تطوير وتنظيم قطاع التأمين في الدولة في الجوانب القانونية والتنافسية وحماية حقوق حملة الوثائق والشركات وهي ماضية نحو استكمال التشريعات والقوانين التي تواكب النهضة التنموية للدولة وتنسجم مع أفضل المعايير العالمية في هذا الإتجاه.
وقدم معاليه الشكر والتقدير لرئيس المجلس الوطني الاتحادي وأعضاء المجلس الذين ساهموا بنقاشاتهم وحواراتهم في اقرار مشروع التعديلات حول قانون إنشاء هيئة التأمين بصيغتها المتقدمة بما يؤدي إلى تطوير مؤسسات الدولة وتعزيز مسيرة البناء والتنمية في الإمارات العربية المتحدة.
وأوضح معاليه أن اقتصاد دولة الإمارات يتمتع بحيوية كبيرة وتنافسية عالية المستوى سواء من حيث تعديل القوانين القديمة أو صياغة قوانين جديدة تنسجم مع حركة التطورات التنموية في الدولة وتواكب المستجدات العالمية في شتى المجالات، الأمر الذي عزز من قدرات الاقتصاد الوطني في التصدي للازمات العالمية، كما أثبت أيضا مصداقيته وصلابته في مواجهة المتغيرات الاقليمية.
ولفت معاليه إلى أن هيئة التأمين حققت خلال السنوات القصيرة التي انقضت على إنشائها بأعمال وإنجازات ساهمت في إضافة قيمة نوعية لقطاع التأمين في دولة الإمارات. وقال معاليه: إن الأنظمة والتعليمات التي أصدرتها في مجالات التنظيم القانوني والفني والمالي والمحاسبي لسوق التأمين في الدولة وغيرها في مجالات التوطين والتدريب، تعد خطوات نوعية ساهمت في تعزيز قدرات قطاع التأمين الإماراتي وزيادة حصة مساهمته في الاقتصاد الوطني.
وبين معاليه أن هذه الخطوات النوعية التي اتخذتها هيئة التأمين انعكست بشكل إيجابي على جميع مؤشرات القطاع خاصة ما يتعلق بمؤشري الأقساط المكتبة التي ارتفعت قيمتها من 3.955 مليارات درهم عام 2002 إلى 22.048 مليار درهم عام 2010، والأموال المستثمرة في القطاع والتي ارتفعت قيمتها من 7.233 مليارات درهم عام 2001 إلى 27.593 مليار درهم.
وأكد معاليه أن المرحلة القادمة ستشهد مزيدا من الإنجازات على مستوى هيئة التأمين وقطاع التأمين بما ينسجم مع النمو المتزايد للاقتصاد الوطني والحركة المتصاعدة للتنمية الشاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
