تستضيف دولة الإمارات يومي 27 و28 يونيو المقبل في دبي مؤتمراً دولياً رفيع المستوى عن القرصنة قبالة السواحل الصومالية بمشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص.
أعلن ذلك في البيان الذي أدلى به السفير أحمد عبدالرحمن الجرمن المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة، وذلك أمام الاجتماع العام الحادي عشر لمجموعة الاتصال الخاصة بمكافحة القرصنة، الذي أنهى أعماله في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وقال: إنه رغم الانخفاض الملحوظ في عدد الرهائن والسفن المحتجزين حالياً لدى القراصنة كنتيجة لإجراءات المكافحة الفاعلة التي اتخذتها قوات التحالف البحري وتحسين توجيهات المنظمة البحرية الدولية للعاملين في مجال الملاحة البحرية واستعانتهم بقوات حماية على متن السفن إلا أن دولة الإمارات لا تزال تشعر بالقلق البالغ تجاه استمرار هجمات القراصنة ضد السفن والناقلات، والذي كان آخرها الهجوم على ناقلة نفط قبالة السواحل العمانية في الثاني من شهر مارس الجاري.
واعتبر الجرمن أن استمرار هذه الأعمال يشكل تهديداً كبيرا ليس على سلامة السفن وبحارتها وغيرهم من الركاب وحاوياتها فحسب، وإنما على حركة الملاحة والتجارة الدولية أيضا وفرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية بدول المنطقة والأمن والسلام الإقليميين والدوليين.
وذكر أن دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تساند بقوة كل الجهود التي بُذلت حتى الآن من اجل التصدي لأعمال القرصنة البحرية واحتجاز الرهائن، تدعم كل المقترحات التي تؤدي إلى تحسين وتعزيز هذه الجهود بما فيها المتصلة بعمليات المكافحة العسكرية وتدابير ملاحقة واعتقال ومحاكمة المسؤولين والضالعين في أنشطة القرصنة، وذلك باعتبارها تشكل رادعاً قوياً يحول دون استمرارها.
وقال السفير الجرمن: إن دولة الإمارات التي شرعت كل القوانين اللازمة والكفيلة بتجريم أعمال القرصنة والخطف والتهريب بأنواعه وغسل الأموال وعمليات تمويل الإرهاب والجريمة المنظمة، انتهجت موقفاً وطنياً داعماً بقوة لكافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى مكافحة أعمال القرصنة بكافة أنواعها.
وأشار إلى أنه وفي مجال بناء القدرات، حرصت دولة الامارات على تعزيز مساعداتها الإنمائية للصومال وإلى عدد من دول المنطقة لتمكينها من إنعاش اقتصادها المحلي وتوفير فرص العمل اللازمة لأبناء شعبها العاطلين من العمل، وذلك للحيلولة دون انخراطهم في أنشطة قرصنة.
ولفت الجرمن الى أن حكومة الامارات بادرت أيضا بتبني عدد من الفعاليات والمبادرات المعنية بمكافحة القرصنة البحرية لاسيما فيما يتصل برفع الوعي بالقضايا محل اهتمام الفريق العامل الرابع وكذلك المبادرة باستضافة مؤتمر دولي سنوي رفيع المستوى يضم القطاعين العام والخاص ويتعلق بالقرصنة البحرية، مشيرا الى أن مؤتمرها لهذا العام ستعقده في مدينة دبي يومي 27 و28 من شهر يونيو القادم. وذكر أن الدعوات الرسمية لهذا المؤتمر سيتم إرسالها للجهات المشاركة لاحقا.
وذكر أن دولة الإمارات تبرعت بمليون دولار أميركي للصندوق الاستئماني لدعم مبادرات الدول في مكافحة القرصنة، معرباً عن أمله في أن تتعزز مساهمات الدول في هذا الصندوق المهم، الذي تتضمن أهدافه إنشاء محكمة متخصصة في المنطقة معنية بمحاكمة القراصنة، وبما يكفل مواصلة تقديم الدعم إلى دول المنطقة وفي مقدمتها الصومال وكينيا وسيشيل بهدف تطوير قوانينها وقدرات أجهزتها الأمنية والقضائية بما في ذلك مرافق السجون لتمكينها من مواجهة هذه المشكلة.