ترأست الدولة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك الاجتماع العام الحادي عشر لمجموعة الاتصال الدولي الخاصة بالقرصنة قبالة السواحل الصومالية.
وقد مثل وفد الدولة في هذا الاجتماع كل من السفير فارس محمد المزروعي مساعد وزير الخارجية للشؤون الأمنية والعسكرية رئيس الوفد واحمد عبدالرحمن الجرمن المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي الإماراتي وذلك بمشاركة ممثلي ما يزيد على 60 دولة و20 منظمة دولية وإقليمية.
وأعرب السفير المزروعي في بيانه الافتتاحي لهذا الاجتماع عن شكر دولة الإمارات العربية المتحدة لجميع الدول الأعضاء في مجموعة الاتصال للثقة الكبيرة التي أولوها للدولة لرئاسة هذا الاجتماع العام الحادي عشر لمجموعة الاتصال ، معرباً عن شكره لوفد مملكة هولندا على حسن ادارته لاعمال الجلسة العامة العاشرة لمجموعة الاتصال وكذلك لأعضاء المجموعة الأساسية بما في ذلك رؤساء فرق العمل الخمسة وذلك لادارتهم الاجتماعات الفردية وللاحاطات القيمة التي سيقدمونها اليوم بشأن التقدم المحرز.
ورحب بوزير خارجية الصومال الذي شارك في هذا الاجتماع ، معتبرا مشاركته بمثابة مؤشر على التزام بلده تجاه عمل مجموعة الاتصال وذلك باعتبارها اكثر الدول تضرراً من مشكلة القرصنة.
وقال ان الأشهر القليلة الماضية شهدت تقدماً مستمراً على جميع جبهات عمل مجموعة الاتصال وفرق العمل التابعة لها بل وانعكس هذا التقدم على الأولويات الأربع الأساسية التي حددتها دولة الإمارات هدفاً لرئاستها لاجتماعات مجموعة الاتصال خلال هذه الدورة.
وأكد على أن أولى هذه الأولويات والتي تسعى دولة الامارات لتحقيقها من خلال رئاستها لهذه الدورة تتمثل في زيادة الوعي بمشكلة القرصنة والتدابير الدبلوماسية العامة خاصة في بلدان المنطقة، معرباً في هذا الصدد عن ارتياح دولة الإمارات للتقدم الكبير الذي تم إحرازه على هذا الصعيد من خلال عمل الفريق العامل الرابع التابع لمجموعة الاتصال والذي شمل تحقيق خطوات كبيرة في تنفيذ استراتيجية مجموعة الاتصال المتعلقة بمجال الإعلام.
وكشف أن دولة الإمارات العربية المتحدة تبحث إمكانية توفير النسخة العربية من الموقع الالكتروني الخاص بمجموعة الاتصال وذلك لتيسير الاطلاع على أعمال مجموعة الاتصال من جانب الجمهور في عدد من أكثر المناطق تضرراً من أعمال القرصنة الصومالية، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تسلط الضوء على الأولوية الأساسية الثانية من اولويات دولة الامارات لرئاسة هذه الدورة وهي تأكيد أهمية مشاركة وملكية دول المنطقة الأكثر معاناة من أعمال القرصنة في هذه العملية.
وأكد على أن دولة الإمارات تعمل جنباً إلى جنب مع جيرانها في المنطقة وذلك وفقاً لمصالحها الحيوية التي تحتم عليها ضمان حرية الحركة في غرب المحيط الهندي ، وقال إن أعمال القرصنة لا تؤثر على البحارة فحسب ولكن أيضاً على اقتصاداتنا وأمن سواحلنا.
لذا فإن دولة الامارات بترؤسها لهذه الدورة وعبر العمل الدبلوماسي تهدف إلى التركيز على إبراز مشكلة القرصنة بين جيرانها الإقليميين والشركاء، حيث ومن منطلق هذا التركيز على المنطقة تنبع الأولويات الرئيسية الأخرى لرئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة لهذه الدورة.
وحول الأولوية الثانية قال السفير المزروعي، إن مشكلة القرصنة البحرية ترتبط بالأوضاع السياسية والأمنية على أرض الصومال وهذه الأوضاع المؤلمة هي التي تدفع بالشباب الصومالي إلى الهروب لحياة القراصنة، مشيراً إلى أن هذا اليأس يتولد بصورة مباشرة من الأزمات الإنسانية التي تواجه الصومال ويتفاقم نتيجة لصعوبة وضعها السياسي.
وشدد على أهمية أن يبذل المجتمع الدولي كل ما في وسعه لدعم السلطات الصومالية في مواجهة تحديات الوضع الراهن، مشيداً بالجهود التي قامت بها كافة الأطراف لدعم بناء القدرات الصومالية.