حققت مجموعة ديزرت غروب خلال مسيرتها الطويلة الحافلة بالانجازات نجاحا كبيرا في زراعة الخضروات ، التي راهن الخبراء على نجاحها في الدولة بسبب طبيعة التربة وملوحة المياه وعوامل الطقس مثل الحرارة العالية والرطوبة ،ولكن المجموعة استطاعت اسقاط جميع الرهانات وغدت مشاتلها من انجح واكبر المشاتل ومنتجاتها من اشتال الخضروات تلبي احتياجات المزارعين في كافة امارات الدولة وتصدر منها حتى لدول الجوار .
في جولتنا في مشاتل ديزرت غروب في منطقة الخوانيج استوقفتنا عشرات الاصناف من الخضروات التي تفاجئنا فعلا بمدى نجاحها فهناك اكثر من 35 صنفا يتم تجهيزها للمزارعين وقت الطلب منها ما هو مخصص للزراعة داخل البيوت المحمية ومنها ما هو مخصص للزراعة في الهواء الطلق .
مواسم
وقال محمد حليم مدير عام مشاتل مجموعة الصحراء الذي رافقنا خلال الجولة التي امتدت لأكثر من ثلاث ساعات إن هناك مواسم زراعية مختلفة لكل صنف من اصناف الخضروات فهناك مثلا الزراعة الصيفية وتزرع من نهاية فبراير الى نهاية مايو مثل الملوخية والفاصوليا الخضراء والباذنجان والطماطم والكوسة والفلفل والجرجير والنعناع والكزبره والبقدونس والخيار والملفوف والباميا والزعتر
وهناك الزراعات الشتوية وتزرع من أكتوبر وحتى ديسمبر مثل السبانخ والبصل والفجل والخس والكرنب والكرفس ، وهناك زراعات تزرع طوال العام تقريبا ماعدا الأشهر الحارة والباردة مثل الفلفل والخيار والفاصوليا الخضراء والجرجير.
وقال قبل البدء في عملية الزراعة يتم مراعاة كافة العوامل البيئية ونستخدم لتشتيل البذور أسمدة طبيعية مائة بالمائة تهدف إلى الحفاظ على صحة المواطن والمقيم ونشر زراعة الخضراوات العضوية الخالية من المواد الكيماوية حيث يتم تجهيز الكميات والنوعيات المطلوبة من الخضراوات والفواكه من بذور قوية من منتجات قوية لضمان إعطاء المردود الجيد للمزارع بكلفة أقل.
طرق الزراعة
وحول طرق الزراعة قال هناك عدة طرق للزراعة النوع الأول الزراعة بالشتلات ومن المحاصيل التي تزرع بالشتلات الفلفل والباذنجان والطماطم والخس والنعناع والكرنب والنوع الثاني الزراعة بالبذور ومن المحاصيل التي تزرع بالبذرة اللوبيا و الفاصوليا والفول والكسبرة والجرجير والملوخية والخيار والكوسة ويجب ان توضع البذور في بيئة النمو ( تربة أو بدائل تربة) ، وتغطى بطبقة رقيقة من بيئة النمو ومن ثم يتم الضغط برفق لتثبيت البذور قبل ريّها وبعد مدة زمنية تظهر رؤوس النبتات الصغيره ومن ثم يتم زراعة الشتلات فى الارض بعد اقتلاعها فى نفس اليوم وريها بعد تثبيتها في الارض.
البيوت المحمية
وحول ميزة الزراعة في البيوت المحمية قال محمد حليم ، البيوت المحمية تعطي أقصى إنتاجية لوحدة المساحة وكمية المياه المستخدمة كما أنها تلعب دوراً مهماً في تزويد السوق بالمنتجات الطازجة والصحية، والتي لا يمكن إنتاجها في الظروف العادية وباستخدام هذه التقنية يمكن خفض كمية المياه والأسمدة المستخدمة للزراعة
وأوضح أن الزراعة في البيوت المحمية تعد أقل تكلفة في حال احتساب العديد من العوامل كتوفير الأيدي العاملة والبيئة الصحية واستمرار الإنتاج على مدار العام كما أن كفاءة استخدام المياه في البيوت المحمية عاليه حيث أمكن إنتاج 76 كيلوجراماً من الطماطم باستخدام متر مكعب من المياه في البيوت المحمية مقابل 5 كيلوجرامات لنفس كمية المياه في الحقل المكشوف
وقال تتمثل مميزات البيوت المحمية بالمقارنة مع الزراعة المكشوفة انه يمكن إنتاج المحاصيل خلال أشهر السنة المختلفة من دون النظر إلى الموسم مما يسمح بتوفيرها على مدار العام مع مضاعفة الإنتاج لنفس الوحدة من المساحة الزراعية المستغلة، كما أن المرونة في نظام الإنتاج داخل البيوت المحمية يعطي المزارع ميزة الاستفادة من الأسعار العالية لمواسم الإنتاج أيضا إنتاج محاصيل عالية الجودة وصحية، إذ إن البيوت المحمية تحمي المحاصيل العالية القيمة من الظروف غير الملائمة والحشرات والأمراض كما أن استخدامها يمكن من مضاعفة الإنتاج أكثر من ثلاث دورات زراعية سنوياً، إلى جانب توفير العمالة
المحافظة على البيئة
واضاف هناك ميزة اخرى للزراعة داخل البيوت المحمية وهي المحافظة على البيئة حيث من المعروف أن الزراعة المحمية تقلل من تدهور البيئة بالمقارنة مع الزراعة المكشوفة من خلال الترشيد الكبير في كمية المياه والأسمدة المستخدمة في الإنتاج والحد من تلوث المياه الجوفية بالأسمدة والمبيدات الحشرية والفطرية والكيماويات الأخرى كذلك إمكانية إنتاج المحاصيل الصحية والخالية من الكيماويات بصورة اقتصادية والحد من استخدام مبيدات الآفات والمبيدات الحشرية السامة من خلال تطبيق برنامج الإدارة المتكاملة للإنتاج والوقاية في مكافحة الآفات
خضروات البيوت المحمية
وحول نوعيات الخضروات التي تزرع في البيوت المحمية قال الخضروات تُزرع في هذه المحميات تشمل الطماطم والخيار وبالفاصوليا والباذنجان، والشمام والفراولة والكوسا، والفلفل الحلو والحار والورقيات (بقدونس، كزبرة نعناع جرجير خس) حيث إن معظم هذه المحاصيل توجه للاستهلاك المحلي وليس للتصدير في حين يمكن إنتاج كميات أفضل من بعض أنواع الخضار في البيوت المحمية مقارنة مع الحقل المكشوف فعلى سبيل المثال يمكن إنتاج 8 أطنان من الشمام في البيوت المحمية مقارنة مع 3 أطنان في الزراعة المكشوفة كذلك يمكن إنتاج 15 طناً من الطماطم في البيوت المحمية مقارنة مع 4 أطنان في الحقل المكشوف ويمكن إنتاج خمسة أطنان من الفاصوليا في البيوت المحمية مقارنة مع طن واحد في الحقل المكشوف .
آمنة صحياً
واستطرد قائلا بطبيعة الحال فإن محاصيل الزراعة المحمية تكون آمنة صحياً نظراً لعدم استخدام كميات كبيرة من المبيدات والأسمدة الكيماوية إلا في حالة انتشار بعض الآفات والأمراض في حين تعتبر الزراعة المائية (من دون تربة) من التقنيات الحديثة التي توفر بشكل كبير من الأسمدة والمبيدات، وبالتالي يعتبر الخضار الناتج عن هذه التقنية آمناً صحيا حيث يقنّن استخدام المبيدات والأسمدة الكيماوية بشكل يصل إلى 80 % تقريباً .
وحول تكلفة زراعة البيوت المحمية مقارنة مع الزراعة العادية قال تختلف كلفة البيوت المحمية باختلاف أنواعها ففيها البيوت المحمية العادية التي تقدر كلفتها بحوالي 11000 درهم بينما تقدر كلفة زراعة البيوت المحمية المبردة بنحو 22000 درهم إذ إنه لا يمكن مقارنة الكلفة بين النوعين كون الزراعة العادية تستهلك كميات كبيرة من المياه والأسمدة والمبيدات والعمالة بالمقارنة مع الزراعة المكشوفة كما أنه وفي حالة احتساب التكلفة مقارنة بالعائد أو المردود الاقتصادي من البيوت المحمية لوجدنا أن هذه التقنية ذات مردود اقتصادي عال مقارنة بالزراعة العادية المكشوفة.
إضافة إلى ذلك فقد بلغ إنتاج الطماطم في الدونم الواحد من البيوت المحمية خمسة أضعاف إنتاجيته في المساحة نفسها من الحقل المكشوف الأمر الذي يعود بشكل إيجابي على عائد المزارع مع استمرار الإنتاج على مدار العام نتيجة زيادة الإنتاج وارتفاع الأسعار التسويقية، كما أن كفاءة استخدام المياه في البيوت المحمية عاليه حيث أمكن إنتاج 70 كيلوجراماً من الطماطم باستخدام متر مكعب من المياه في البيوت المحمية مقابل 5 كيلوجرامات لكمية المياه نفسها في الحقل المكشوف .


