أوصى مؤتمر الاتحاد العالمي للمواصلات العامة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي اختتم أعماله أمس، بتعزيز الوعي بأهمية الاعتماد على وسائل النقل العام وتوفير الموارد المالية اللازمة مع الاستخدام الأمثل لها من اجل تطوير شبكة النقل العام في دول المنطقة.
كما دعا المشاركون إلى تشجيع الأفكار الخلاقة والمبدعة لتطوير وسائل النقل العام في مختلف الدول، مع التأكيد على أهمية دور وسائل الإعلام في تعزيز الوعي بأهمية النقل العام، ودوره في الحد من الاختناقات المرورية وتقليل نسبة التلوث الناجمة عن عوادم السيارات الخاصة.
وأكد المشاركون على أهمية تطويع التكنولوجيا من أجل تطوير النقل العام بواسطة التاكسي والاهتمام بالعنصر البشري في هذا المجال وتجويد الأداء، مع ضرورة الاعتماد على الوقود البديل من أجل تخفيف حدة التلوث الناجم عن عوادم السيارات.
كما أوصى المشاركون بتطوير البنية التحتية اللازمة لخلق شبكة نقل عام على أعلى مستوى بالإضافة إلى تطوير تصاميم المدن وضرورة موائمتها مع مشاريع النقل العام، مع ضرورة تغيير النظرة العامة لوسائل النقل العام، خاصة مع اعتماد فئات عديدة من الجماهير على استخدام سيارتهم الخاصة وعدم تعودهم على استخدام وسائل النقل العام كالحافلات العامة.
وقال سعيد الهاملي مدير عام مكتب النقل بالحافلات بدائرة النقل في أبوظبي ورئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر، إن المؤتمر على مدار الأيام الثلاثة استعرض العديد من التحديات التي تواجه تطوير منظومة النقل العام في دول المنطقة، من بينها البنية التحتية، وأهمية تطويرها بشكل مستمر، بالإضافة إلى تصاميم المدن وضرورة موائمتها مع مشاريع النقل العام.
وأوضح أن المشاركين في المؤتمر استعرضوا اهمية تغيير النظرة العامة لوسائل النقل العام، خاصة مع اعتماد فئات عديدة من الجماهير على استخدام سيارتهم الخاصة وعدم تعودهم على استخدام وسائل النقل العام كالحافلات العامة، مؤكدين على أهمية أن تشكل منظومة النقل العام أولوية بالنسبة لقاعدة عريضة من الجماهير.
وعُقد مؤتمر الاتحاد العالمي للمواصلات تحت شعار "ثمانية أجيال"، وهو مفهوم تبناه مؤخراً الاتحاد العالمي للمواصلات العامة يقوم على ثمانية محاور؛ هي التبادل المعرفي والتشريع والتكنولوجيا الحديثة والتوعية والتمويل والتخطيط العمراني ومعايير التشغيل والتواصل مع المجتمع.
وناقشت أوراق عمل المؤتمر التي قدمها مجموعة من الخبراء والمتخصصون مستقبل وآفاق النقل العام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوسائله المختلفة، وكيفية تأثيرها على البنية التحتية، وذلك خصوصاً في ضوء الحجم الهائل الذي تستهلكه وسائل النقل عالمياً من الطاقة وهو ما نسبته 50% من إجمالي الإنتاج العالمي للنفط ومشتقاته، وهو الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على المنطقة، ويرتبط بعلاقة مباشرة بالأزمة المالية العالمية، ومرحلة ما وراء النفط وما يعنيه ذلك لمستقبل المدن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
