قال مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في دبي إن حكومة دبي أنفقت قرابة عشرة مليارات دولار (36 مليار درهم) لتوسيع وتطوير البنية التحتية لنظام النقل الجماعي في الإمارة، ليصبح قادراً على استقطاب السكان لاستخدام المواصلات العامة عوضاً عن المركبات الخاصة.

حيث تسعى الهيئة إلى زيادة نسبة مساهمة وسائل النقل الجماعي في تنقل السكان، من 10% في عام 2011، إلى 20% في عام 2020، وصولاً إلى 30% في عام 2030، مشيراً إلى وجود عدد من التحديات أمام النقل الجماعي، وهي تحقيق نقطة التعادل بين الإيرادات وتكاليف تشغيل ووسائل النقل الجماعي، وتحقيق التكامل بين استخدام الأراضي وتخطيط النقل، والحاجة إلى سن بعض السياسات والتشريعات التي تشجع على استخدام وسائل النقل الجماعي.

وأكد الطاير أن الدعم والرعاية الكبيرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والمتابعة المستمرة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، خلال مراحل تنفيذ الخطة الاستراتيجية، مكنت الهيئة من إحداث تحول نوعي في ثقافة المجتمع تجاه وسائل النقل الجماعي، حيث بدأ الجمهور في إدراك فوائد ومزايا منظومة النقل الجماعي.

حيث وصل عدد مستخدمي وسائل النقل الجماعي في إمارة دبي إلى ما يزيد على مليون راكب يومياً. جاء ذلك خلال إلقائه للكلمة الرئيسية في افتتاح مؤتمر القطارات «etroRail2102» الذي عقد في العاصمة البريطانية لندن، بحضور عدد من الرؤساء التنفيذيين للهيئات والمؤسسات والشركات، والمتخصصين في مجال صناعة وتشغيل القطارات من مختلف دول العالم.

 

تحديات ومبادرات

وأوضح مطر الطاير أن الهيئة اعتمدت قرابة 200 مشروع ومبادرة تغطي مختلف الجوانب المتعلقة بالمواصلات العامة، وتسعى الهيئة للوصول إلى نقطة التعادل في مترو دبي بحلول عام 2017، وذلك من خلال زيادة عدد الركاب، وزيادة الإيرادات من حقوق تسمية المحطات، والإعلانات، وتأجير محلات التجزئة، أما بالنسبة لحافلات المواصلات العامة فتسعى الهيئة للوصول إلى نقطة التعادل بحلول عام 2016، وذلك من خلال زيادة عدد الركاب، ورفع كفاءة تشغيل الحافلات، وتنمية الإيرادات من مختلف المصادر.

مؤشرات أداء

وتطرق رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة إلى مؤشرات الأداء لتشغيل وسائل النقل الجماعي، وقال إن مؤشرات الأداء لخدمة مترو دبي تخطت المستهدفات المحددة، حيث بلغت نسبة توفير الخدمة على الخطين الأحمر والأخضر، والتزام المترو بالمواعيد المحددة للرحلات قرابة 100%، كما ارتفع معدل دقة التزام الحافلات بمواعيد الرحلات خلال الفترة من عام 2008 إلى 2011 بنسبة 375%، حيث وصل في العام الماضي إلى قرابة 81%، وانخفض معدل الحوادث بنسبة 75% في الفترة ذاتها.

مشيراً إلى أن عدد ركاب وسائل النقل الجماعي (مترو دبي، وحافلات المواصلات العامة)، خلال الفترة من عام 2005 إلى عام 2011، سجل نمواً كبيراً بنسبة 109%، حيث ارتفع عدد الركاب من 91 مليون راكب في 2005 ليصل إلى أكثر من 190 مليون راكب في العام الماضي، مما ساهم في ارتفاع نسبة مساهمة المواصلات العامة في حركة تنقل السكان من 6% في عام 2006 إلى 10% في عام 2011، مشيرا إلى أن جهود الهيئة في تطوير خدمات النقل الجماعي أدت إلى تحقيق مستويات جيدة من رضا مستخدمي هذه الخدمات، تراوحت ما بين 77% لمستخدمي المترو، وما بين 82% و97% لمستخدمي وسائل النقل البحري.

 

مبادرات التوفير

كشف مطر الطاير ان مبادرات التوفير المالي التي طبقتها الهيئة في تشغيل مترو دبي وحافلات المواصلات العامة، ساهمت في توفير قرابة مليار و550 مليون درهم، منها مليار و423 مليون في مترو دبي، وقرابة 86 مليوناً لحافلات المواصلات العامة، وشملت مبادرات التوفير في مترو دبي مراجعة بعض العقود والسياسات المطبقة، منها توفير الطاقة، والشراكة بين القطاعين العام والخاص فيما يتعلق بمحطات التبريد، والاستخدام الأمثل لقطع الغيار ومواد الصيانة، أما بالنسبة للحافلات فتم إعادة جدولة مختلف مسارات الحافلات، ودمج بعض المسارات، وتقليل تكلفة الوقود والكيلومترات المعدومة (غير المنتجة)، وتنفيذ النظام الآلي لإدارة المركبات.