أوصى المؤتمر العربي الأول لإدارة الموارد البشرية وتنميتها في نهاية اجتماعاته، أمس، في مركز دبي التجاري العالمي للمؤتمرات والمعارض، بضرورة الاهتمام بالمورد البشري، تأهيلاً وتدريباً وتمكيناً، والاهتمام بنشر ثقافة الإبداع والتميز، ورعاية المبدعين والمتميزين، والاهتمام باختيار القيادات الإدارية، واعتماد مبدأ الكفاءة لمعيار أساس عند الاختيار.
وقال الدكتور رفعت الفاعوري مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية، وكذلك أوصى المشاركون، بأن يكون بناء صف ثانٍ من القيادات ضمن مسؤوليات القائد الأول، وأحد معايير تقييم أدائه، فضلاً عن حث المنظمة العربية للتنمية الإدارية على الاهتمام بإدارة الموارد البشرية، وأن تقدِّم نماذج وتجارب إدارية متميزة في إدارة الموارد البشرية وتعميمها على الدول العربية.
وكان المؤتمر قد ناقش أمس خمس أوراق عمل محورية، حيث قدم عبد الله علي عليان من المملكة الأردنية الهاشمية، عضو مجلس أمناء جائزة الملك عبد الله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية، الورقة الأولى بعنوان (دور الإدارة في استدامة التنمية في ظل عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي)، العلاقة بين التنمية الإدارية والتنمية الشاملة والواقع السياسي العربي الحالي بتداعيات الربيع العربي، وبالتنوع في درجة الديمقراطية، والتنوع في الأنظمة السياسية العربية، ومن خلال تراجع مراكز قوى التأثير العربي في الأحداث الإقليمية والعالمية، وتراجع العمل العربي المشترك، والمطالبة بالتغيير، وتوقف وتباطؤ الاستثمارات طويلة الأجل في الدول العربية.
إضافة إلى الواقع الاقتصادي العربي الحالي من خلال التنامي في ظاهرة الفساد، والتركيز المُبالَغ فيه في الاستثمار في الأنشطة قليلة المردود المستقبلي (الإسكان، والإنشاءات)، وتنامي حالات الفقر، وارتفاع نسبة البطالة، وتراجع العمل العربي المشترك الاقتصادي، (السوق العربية والمناطق الحرة والتجارة البينية وضعف الإنفاق على البحث العلمي).
أما الورقة الثانية فكانت بعنوان (تحقيق التميز والمحافظة عليه)، قدمها الدكتور مارك باتي من المملكة المتحدة، الرئيس المشارك لمجموعة أبحاث القياس في كلية مانشستر لإدارة الأعمال، وتضمنت الورقة الثالثة التي قدمتها عائشة السويدي بعنوان (بناء الصف الثاني من القيادات)، أمثلة من برنامج قيادات حكومة الإمارات، حيث أوضحت السويدي ماهية البرنامج، وأن البرنامج عمل على تطوير ما يقرب من 120 قيادياً في الحكومة الاتحادية.
أما الورقة الرابعة فقدمها الدكتور كريستوفر دانييل رئيس مكتب دبي لمجموعة بوسطن للاستشارات، بعنوان التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة. وقدّم الدكتور محمد جلاب الأستاذ المحاضر بالمدرسة الوطنية العليا للري في الجزائر، الورقة الأخيرة بعنوان تأثير الاستقالة في المسار الوظيفي، حيث ناقش فيها أشكال وأحكام الاستقالة في بعض الدول العربية، والعقوبات الجزائية وتأثيراتها السلبية في الفرد وفي المسار العملي.
