أجرى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مباحثات موسعة مع شي جين بينغ نائب رئيس جمهورية الصين الشعبية، تناولت سبل تعزيز وتنمية علاقات الصداقة القائمة بين البلدين وجوانب تنمية التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك بما يعود بالفائدة وينمي المصالح المشتركة للبلدين الصديقين، اضافة الى تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والمستجدات على الساحة الدولية ذات الاهتمام المشترك.
جاء ذلك خلال جلسة المباحثات التي عقدت مساء امس في قاعة الشعب الكبرى في بكين، وحضرها الوفد المرافق لسموه الذي ضم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وخلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية وناصر احمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي واللواء الركن علي محمد الكعبي مستشار نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد ابوظبي وعمر احمد البيطار سفير الدولة لدى الصين. وكان في استقبال سموه لدى وصوله قاعة الشعب الكبرى شي جين بينغ نائب رئيس جمهورية الصين الشعبية الذي رحب بزيارة سموه بعدها صافح سموه كبار المسؤولين الصينيين فيما صافح المسؤول الصيني الوفد المرافق لسموه.
استقبال رسمي
وقد أجريت للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تحت قبة قاعة الشعب الكبرى مراسم استقبال رسمية، حيث عزفت الموسيقى السلامين الوطنيين لدولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية بعدها تفقد سموه يرافقه نائب الرئيس الصيني ثلة من حرس الشرف اصطفت تحية له.
وفي مستهل جلسة المباحثات نقل سمو ولي عهد أبوظبي الى نائب رئيس جمهورية الصين الشعبية تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتمنيات سموهما لجمهورية الصين الشعبية الصديقة بالمزيد من التطور والرقي، معربا سموه عن سعادته بزيارة الصين مجددا وعن شكره للدعوة التي تلقاها سموه من نائب الرئيس الصيني لزيارة بكين حيث أبدى سموه تقديره لما حظي به والوفد المرافق من كرم ضيافة وحسن وفادة خلال الزيارة.
وفي بداية حديثه رحب نائب الرئيس الصيني بزيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والوفد المرافق الى جمهورية الصين الشعبية.. مشيرا الى نتائج الزيارة التي قام بها سموه عام 2009 والتي مهدت لمزيد من التعاون الثنائي بين البلدين، وأعرب عن ارتياحه لتطور مسار العلاقات وحرصه على الدفع بها والتي وصفها بأنها متنامية وتساير تطورات العصر وتحقق المصالح الأساسية للبلدين والشعبين الصديقين.
وحمل نائب رئيس الجمهورية الصيني، سمو ولي عهد ابوظبي نقل تحياته الى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتمنياته الى دولة الامارات دوام التقدم والازدهار.
حرص إماراتي
وأكد سموه خلال المباحثات حرص دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على تعزيز وتطوير علاقاتها الثنائية والارتقاء بها نظرا لما تمثله الصين من ثقل عالمي كبير على الساحة السياسية والاقتصادية العالمية، منوها سموه بالتطور الكبير الذي شهدته هذه العلاقات في الفترة الأخيرة بسبب تبادل الزيارات لكبار المسؤولين في البلدين الصديقين، مشيرا سموه الى الزيارة المثمرة التي قام بها رئيس مجلس الدولة الصيني الى دولة الامارات مؤخرا والتي أسهمت في فتح ابواب جديدة للعمل المشترك.
وقال سموه: ( لقد حققت العلاقات بين البلدين تنوعا وثراء على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية كما تقاربت وجهات النظر بينهما حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية بما يعزز الاستقرار والسلم الدوليين، ما يتطلب الحفاظ على المشاورات والتنسيق بشأن العلاقات الثنائية وتعميق العلاقات السياسية التي تتميز بالثقة والاحترام المتبادل)، لافتا سموه الى ان الجانب الإماراتي يتطلع إلى مزيد من التعاون على صعيد تعزيز التجارة الثنائية والتعاون الاقتصادي من خلال الاستخدام الكامل لمزايا التكامل بين الاقتصادين وزيادة الاستثمارات البينية وإقامة علاقة استراتيجية طويلة الأجل.
من جانبه، أكد نائب الرئيس الصيني حرص بلاده على دعم وتطوير علاقاتها المتميزة مع دولة الامارات العربية المتحدة ورغبة حكومة جمهورية الصين الشعبية في توسيع اطر التعاون ليشمل قطاعات متنوعة مثل مجالات الطاقة والطاقة المتجددة والبنى التحتية والتشييد والبناء والعمل المصرفي والصناعات المتقدمة والتعاون لمكافحة الارهاب والجرائم العابرة للحدود.
وأشار نائب الرئيس الصيني الى اهمية بناء شراكة طويلة المدى تستند الى اسس راسخة من المصالح المشتركة والثقة المتبادلة تؤدي الى تشجيع اقامة المشاريع المشتركة وتوسيع حجم التبادل التجاري وتحفيز الشركات في كلا البلدين لمزيد من الاستثمار والعمل المشترك والتي تعود بالخير على الجانبين، منوها بان دولة الامارات أصبحت البوابة التجارية للصين في المنطقة واحد أكثر المقاصد شعبية للمواطنين الصينيين ويقيم على أرضها أكثر من 200 الف من الصينيين منهم من يزاول أعماله ومنهم من يعيش في بلادكم.
شراكة
ورحب سمو ولي عهد ابوظبي بتفعيل الشراكة الاقتصادية والاستثمارية في قطاعات جديدة وتوطيد العلاقات الاستراتيجية والسياسية بما يعود بالنفع على الشعبين الإماراتي والصيني.
كما تطرقت المباحثات الى مجمل التطورات والمستجدات الراهنة والتي تعيشها منطقة الشرق الاوسط ومختلف مناطق العالم، حيث اكد سموه على الدور الحيوي والمهم الذي تلعبه الصين على الساحة الدولية لدفع الجهود السلمية ودعم قرارات الشرعية الدولية بما يخدم الامن والاستقرار الاقليمي والدولي ويعزز السلم والأمن الدوليين.
وعقب المباحثات أقام نائب رئيس جمهورية الصين الشعبية في قاعة الشعب الكبرى، مأدبة عشاء تكريما للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حضرها الوفد المرافق لسموه وكبار المسؤولين الصينيين.






