ينظم مكتب برنامج الأمم المتحدة للبيئة (اتفاقية المحافظة على الأنواع المهاجرة) أبوظبي اليوم الخميس الاجتماع الافتتاحي لفريق العمل الخاص بالصقر الحر في دولة الإمارات وسيضم الاجتماع 30 مشاركاً من 18 دولة يمثلون مؤسسات ومنظمات حكومية وغير حكومية.

وتستضيف الاجتماع وحدة التنسيق المؤقتة لدى برنامج الأمم المتحدة للبيئة - اتفاقية المحافظة على الأنواع المهاجرة ومن المهام الرئيسية لفريق العمل عقد اجتماعات مع الشركاء والأطراف المعنية معاً لوضع خطة عمل عالمية منسقة، تشتمل على نظام إدارة ومتابعة جهود المحافظة على الصقر الحر.

ويهدف هذا الاجتماع الأول لفريق العمل إلى جمع كافة الجهات الرئيسية المعنية لاستعراض خطة العمل للفترة بين عامي 2012 2014 والاتفاق عليها بما في ذلك اعتماد بروتوكول خطة عمل عالمية لنوع واحد. ويتوقع من الدول الأعضاء الاضطلاع بمسؤولية أخذ زمام المبادرة والمضي قدماً تجاه تطبيق مجموعة من المهام الحاسمة التي تقود إلى فهم أفضل للمخاطر التي يواجهها هذا النوع مع تحديد أنجع وأفضل السبل لمعالجتها.

يذكر أن الصقر الحر يصنّف كأحد أنواع الصقور المهددة بالانقراض ضمن القائمة الحمراء التابعة للاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة وللصقر الحر انتشار واسع وتتواجد مجموعاته المتكاثرة في شرق أوروبا ووسط آسيا حتى غرب الصين.

ويهاجر العديد من الصقور، وبخاصةٍ الصغار منها، إلى مسافات طويلة من مناطق تكاثرها عبر أوروبا الجنوبية والشرق الأوسط إلى المناطق التي تقضي فيها فصل الشتاء والتي تقع في شمال وشرق أفريقيا. ويعتبر الصقر الحر صائداً ماهراً، ويتكيف بوجه خاص مع المناطق المفتوحة مثل المناطق شبه الصحراوية والسهول الواسعة ومواطن المروج والأعشاب.

حيث تشكل القوارض أفضل فرائسه، ولهذا السبب ظل منذ وقت بعيد طائراً مألوفاً بالنسبة للصقارين. وتاريخياً كانت الصقور ذات أهمية كبيرة لبعض القبائل البدوية، التي كانت تعتمد على طيورها المدربة في توفير ما تحتاج إليه من لحوم في فصل الشتاء. وحتى اليوم مازال هذا النوع مرغوباً ولا سيما من قبل الصقارين العرب. ومن ناحية أخرى، يعاني الصقر الحر من تناقص أعداده لأسباب مختلفة تشمل الصيد غير القانوني والتجارة والصدمات الكهربائية نتيجة الاصطدام بالشبكات الكهربائية وفقدان المواطن والتسمم بمبيدات الآفات الزراعية.

ويساهم إنشاء فريق عمل خاص بالصقر الحر بايجاد فرصةً فريدة لتحقيق النجاح في تعزيز الحماية الفاعلة لهذا النوع في دول الانتشار، ومن المتوقع أن يشكل هذا الاجتماع خطوةً مهمة نحو تنسيق الجهود على المستوى الدولي لتحسين وضع هذا النوع من الصقور، بما في ذلك تطوير اَليات فعالة لضمان الاستخدام المراقب والمستدام لهذا النوع لأغراض الصيد بالصقور، في اطار الادارة المرنة.