أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، دعم دولة الإمارات للمبادرات التي تعزز التضامن بين الشركاء الإنسانيين لتخفيف وطأة المعاناة البشرية حول العالم.

وشدد سموه على حرص الدولة على مساندة الجهود التي تعنى بتوحيد المواقف وتنسيق البرامج بين المنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية لتقديم خدمات إنسانية تتلاءم من حجم التحديات التي يواجهها ضحايا الكوارث والأزمات في العديد من الساحات.

وقال سموه في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الدورة "39" للهيئة العامة للمنظمة العربية لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر التي بدأت أعمالها أمس في دبي، بحضور الأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رئيس جمعية الهلال الأحمر السعودية، والتي ألقاها نيابة عن سموه أحمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر، "إن هناك تحديات كبيرة تواجهها جمعياتنا الوطنية في المنطقة العربية، إضافة إلى تردي الأوضاع الإنسانية بشكل عام في الساحات الملتهبة حول العالم، مشيراً إلى أن هذه المعطيات أثرت بشكل مباشر على بنية الجمعيات الإنسانية الوطنية وآليات ومجالات عملها".

ودعا سموه الجمعيات الوطنية إلى ابتكار وسائل أفضل للعمل الإغاثي، تتوافق مع البيئة المتغيرة والواقع الجديد، والاستفادة من المزايا المتوفرة لدى هذه الجمعيات، والتعاون المثمر لترقية آليات التنسيق بينها في جميع المجالات.

وأكد سموه أهمية تعزيز مجالات الشراكة فيما بينها وتنسيق مواقفها، وتطوير برامجها لضمان استمرارية عملها وتعزيز وجودها في الميادين والساحات التي تئن تحت وطأة المعاناة.

وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، إن انعقاد الدورة 39 للمنظمة العربية للهلال والصليب الأحمر يأتي في وقت أحوج ما يكون له العمل الإنساني والإغاثي من تضامن وتآخ وتنسيق في المواقف والبرامج المشتركة ودعم القدرات، مشيرا إلى أن دور المنظمة يبرز كواحد من الكيانات الفاعلة والمؤثرة في الحقل الإنساني، وتفعيل دورها في هذا المجال وتعزيز صورتها لدى الآخرين من خلال حشد التأييد لأنشطتها وبرامجها المختلفة، وأضاف ان ذلك يقع على عاتق كل الجمعيات العربية "فهي القائد والموجه للحركة الإنسانية، والمرآة التي تجسد القيم النبيلة لمساعينا الخيرية، والشراع الذي يوجه ركبنا الميمون لما فيه خير الإنسانية وسعادة البشرية".

وقال سموه "إننا لن ندخر وسعاً في تقديم كل ما من شأنه المساعدة في تحقيق الأهداف المنشودة من عقد هذا الاجتماع ويلبي التطلعات المرجوة". وقد ناقشت الهيئة العامة للمنظمة العربية لجمعيات الهلال والصليب الأحمر في اجتماعها الذي عقد صباح أمس، ويستمر لمدة يومين الأوضاع الإنسانية في المناطق العربية الساخنة كاليمن وسوريا والصومال وليبيا وفلسطين والعراق وتونس ومصر، وأوضاع النازحين واللاجئين والمهاجرين في المنطقة العربية، وبحث تنسيق وتوثيق العمل العربي الإنساني المشترك في إطار المنظمة، ودراسة مشروع إنشاء صندوق دعم شباب الهلال الأحمر والصليب الأحمر العربي.

وتناول مشروع إنشاء صندوق دعم شباب الهلال الأحمر والصليب الأحمر العربي أهمية تنظيم وتنفيذ العديد من الأنشطة التي تستهدف بشكل مباشر تمكين الشباب وتوعيتهم ودعم مشاركاتهم في العمل العام، وفي جميع المجالات الاقتصادية والثقافية والصحية والاجتماعية.

ويهدف المشروع إلى تمويل مشروعات تنمية قدرات الشباب والتدريب، وتنمية ثقافة التطوع وتبادل الخبرات، وتدريب الشباب على إنشاء وإدارة المشروعات بتقديم المنح باختلاف أنواعها للمنظمات غير الحكومية ذات الشخصية الاعتبارية، وتوفير عمليات التمويل الأخرى والخدمات المالية والفنية والاستشارية اللازمة، ودمج الشباب مع رجال الأعمال في العالم العربي، والاهتمام بدور المرأة العربية في التنمية، وتشكيل فريق عربي من الشباب لمواجهة الكوارث.