دعا خبراء ومتخصصون في الضمان الاجتماعي إلى عدم التوسع في مسألة المعاش المبكر؛ لانه يؤدي الى الجور على حقوق الاجيال المقبلة وأن هناك تأثيرات سلبية لهذه الظاهرة ستتضح خلال السنوات المقبلة، في ظل تزايد اعداد المتقاعدين مقابل الموظفين الذين مازالوا على رأس العمل، مؤكدين ان البنك الدولي طالب بالحد من هذه الظاهرة التي تنامت في دول الخليج على وجه الخصوص.

وقال حمد سيف المنصوري المدير التنفيذي لصندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي على هامش فعاليات اليوم الثاني لورشة العمل الدولية للضمان الاجتماعي، ان هناك قلقا دوليا من هذه الظاهرة التي ادت الى قيام الصندوق بابتكار حلول لمواكبة التطورات المستقبلية، تراعي الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة.

واضاف ان هذه الظاهرة ادت الى مشكلة في الدول الاوروبية حيث تظهر الاحصاءات أن كل متقاعدين اثنين يقابلهم اربعة فقط مازلوا على رأس العمل، الامر الذي يعني زيادة الاعباء على الاجيال الجديدة بينما تشير الاحصاءات الى أن كل 25 موظفا مواطنا في أبوظبي يقابلهم متقاعد واحد، وهذه النسبة انخفضت عن نظيرتها التي أجريت قبل ثلاث سنوات، حيث ان كل 30 على رأس العمل يقابلهم متقاعد واحد، وهو ما يتطلب الانتباه اليه من قبل المسؤولين واصحاب القرار في السنوات المقبلة.

ومن جانبه قال مظفر الحاج مدير عام الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، ان عدد المتقاعدين بالدولة المشتركين في الهيئة والذين يحصلون على معاش تقاعدي، يبلغ 25 ألف متقاعد بينما يبلغ عدد المسجلين في الهيئة 75 ألف شخص ويفترض أن تكون النسبة 4 مشتركين يقابلهم متقاعد واحد، مؤكدا ان هذه النسبة متدنية وتشكل تحديا كبيرا في المستقبل علينا مواجهته بخطط متنوعة.

اختتام الورشة

وتختتم اليوم اعمال الورشة الدولية للضمان الاجتماعي تحت عنوان "الضمان الاجتماعي.. كيفية التعامل مع تحديات الاستدامة"، بعقد مائدة مستديرة تحت عنوان "الابتكارات في استدامة أنظمة الضمان الاجتماعي" تتناول أحدث الابتكارات والدروس المستفادة من هذا اللقاء العالمي بغية ضمان الاستدامة السياسية والمالية لبرامج الضمان الاجتماعي.

وينظم الورشة صندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي والهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية بالتعاون مع الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي.

وواصلت الورشة أعمالها امس في فندق ياس بجزيرة ياس في أبوظبي بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين وأصحاب القرار في مؤسسات وهيئات الضمان الاجتماعي والتقاعد من 51 دولة.

واشتملت فعاليات اليوم الثاني من الورشة على جلستي عمل؛ الأولى بعنوان استحداث مناهج مرنة للتقاعد والثانية بعنوان "إدارة الأصول والالتزامات لأنظمة التقاعد كأداة وقائية واستباقية".