أكدت نشرة "أخبار الساعة" أن مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في "قمة الأمن النووي" التي استضافتها كوريا الجنوبية على مدى اليومين الماضيين عكست أمرين على درجة كبيرة من الأهمية والدلالة، الأمر الأول هو التقدير الكبير الذي تحظى به الدولة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في المحافل الدولية الكبرى والحرص على الاستماع إليها وتعرف وجهات نظرها في القضايا الحيوية التي تهم العالم.
وتحت عنوان " نشاط دبلوماسي إماراتي في سيئول " أضافت أنه اتضح ذلك من خلال اللقاءات التي أجراها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس وفد الدولة إلى القمة مع العديد من رؤساء الدول وقادتها وممثليها وما عبرت عنه هذه اللقاءات من تقدير واحترام عالميين لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة، إضافة إلى سياستها في التعامل مع قضية الأمن النووي وما تمثله من تجربة مهمة في هذا الشأن.
دبلوماسية ذكية
وقالت النشرة التي يصدرها "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية" إن الأمر الثاني هو ما تتميز به الدبلوماسية الإماراتية من حيوية وحنكة وقدرة فائقة على التعبير عن مواقف الدولة في المحافل المختلفة، فبالإضافة إلى اللقاءات المهمة التي أجراها الوفد الإماراتي على هامش القمة مع العديد من القادة وفي مقدمتهم الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونج باك الذي أكد العلاقات المتميزة التي تجمع كوريا الجنوبية ودولة الإمارات العربية المتحدة في المجالات كافة.
فقد أسهمت التصريحات التي أدلى بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في إلقاء الضوء على البرنامج النووي الإماراتي والتعريف بما يتميز به من الأخذ بأعلى المعايير العالمية في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية، إضافة إلى تأكيد موقف الإمارات الثابت والمبدئي في الانحياز إلى كل ما من شأنه " إشاعة أجواء الأمن والاستقرار والسلام في ربوع منطقة الشرق الأوسط وبلدان العالم كله ".
استقرار عالمي
وأكدت أن حرص دولة الإمارات على المشاركة في " قمة الأمن النووي " الثانية بهذا المستوى الرفيع من التمثيل الذي يمثل امتدادا لمشاركتها في القمة الأولى في عام 2010 هو ترجمة لخطها السياسي المستقر منذ إنشائها في عام 1971 في الانخراط في أي جهد إقليمي أو دولي من شأنه أن يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في العالم ومواجهة مصادر الخطر التي تتهدده وأسبابه على المستويات كافة من أجل توجيه الاهتمام إلى مجالات التنمية التي تصب في مصلحة الشعوب وتقدمها ورفاهيتها.
نهضة إماراتية
أكدت نشرة "أخبار الساعة" التي يصدرها " مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية " في ختام مقالها الافتتاحي الذي تطرق للحديث عن مشاركة الدولة في قمة الامن النووي التي عقدت مؤخراً في العاصمة الكورية الجنوبية سيئول، إنه على الرغم من آن أجندة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان المشحونة والمزدحمة فقد حرص سموه على التقاء عدد من مهندسي الإمارات وطلابها الذين يدرسون في الجامعات والمعاهد الكورية الجنوبية ويتلقون تدريبهم في الشركات الكورية المرموقة وتوجيه رسالة مهمة إليهم، هي أن الوطن يتطلع إليهم ويهتم بهم ويحثهم على التسلح بالعلم الحديث الذي تحتاج إليه مسيرة النهضة الإماراتية.