أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية، أن حكومة دولة الإمارات تمضي قدما في أداء دور محوري لتنمية وتعزيز الاقتصاد وبيئة الأعمال، مشيرة الى أن الاستراتيجيات التجارية المثلى والسياسات التي اتبعتها الحكومة أدت الى تبوؤ دولة الإمارات مراكز متقدمة على ساحة التجارة الدولية.

وقالت معاليها في الكلمة الافتتاحية لاجتماعات منظمة التجارة العالمية التي بدأت في مقر المنظمة في جنيف أمس، لمراجعة السياسة التجارية لدولة الإمارات ان القوانين ذات العلاقة بالقطاع التجاري والتي تتصل بالمنافسة والشركات والاستثمار الأجنبي المباشر قد وصلت الآن لمراحلها الأخيرة من التشريع.

وأعربت معالي الشيخة لبنى القاسمي في مستهل كلمتها الافتتاحية عن تقديرها والوفد والمرافق للأمانة العامة لمنظمة التجارة العالمية على الجهد الكبير الذي بذلته لضمان نجاح المراجعة السياسية التجارية الثانية لدولة الإمارات.

وأكدت معاليها أن دولة الإمارات ترى المراجعة للسياسة التجارية للدولة من قبل منظمة التجارة العالمية تعد فرصة لا تقدر. وقالت تعد هذه العملية وبدون أدنى شك فرصة مثلى لنا للتقييم الشامل لسياساتنا الراهنة وخططنا المستقبلية.

وأشارت معالي وزيرة التجارة الخارجية الى أنه في غضون الأعوام الستة الماضية، ومنذ أن أجرت دولة الإمارات أول مراجعة لسياستها التجارية، حدثت جملة من المتغييرات على الساحة العالمية ومن بينها الأزمة الاقتصادية العالمية التي كان لها عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي برمته.

 

تغلب على الأزمة

ولفتت الى أن دولة الإمارات لم تكن بمنأى عن التبعات السلبية لهذه الأزمة، غير أنها تمكنت نتيجة السياسات السليمة والتدابير والإجراءات التي اتخذتها الحكومة من التغلب على هذه الأزمة في وقت قياسي.

وأكدت معالي وزيرة التجارة الخارجية أن السياسة المالية لدولة الإمارات تهدف إلى تقوية الثقة في الاقتصاد، بالإضافة إلى اكمال استراتيجية التنويع وزيادة انخراط واندماج القطاع الخاص، لافتة الى أن الإنفاق الموحد لحكومة دولة الإمارات في الفترة ما بين 2008 و 2010 قد ازداد بحوالي 34 % .

وأعربت معاليها عن أسفها الشديد من عدم تمكن " جولة الدوحة للتنمية " لدى منظمة التجارة العالمية من تحقيق الهدف المنشود من حيث تعزيز النمو الإقتصادي الدولي عبر توسيع نطاق التجارة. وقالت: كلنا أمل في أن تجد الدول القدرة والإرادة السياسية لإحيائها من جديد.

وقد افتتح جلسة المراجعة للسياسة التجارية لدولة الامارات ادواردو مونوز سفير كولومبيا ورئيس وفدها في منظمة التجارة العالمية، مؤكدا الأهمية التي تحتلها دولة الامارات على صعيد التجارة العالمية .

ورحب مونوز بمعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية وعبيد سالم الزعابي سفير دولة الامارات لدى المقر الأوروربي لدى لأمم المتحدة والمنظمات الدولية المنبثقة عنها في جنيف وأعضاء الوفد المرافق .

تعزيز الشفافية

وأكد مونوز أن مراجعة السياسات التجارية للدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية تعزز من الشفافية في التعاملات التجارية العالمية وتعزز التزام الدول الأعضاء بالقوانين والتشريعات التجارية في المنظمة .

وبدورها أجرت 32 دولة من أصل العدد الاجمالي للأعضاء في منظمة التجارة العالمية البالغ 153 دولة مداخلات حول السياسة التجارية لدولة الامارات، مشيدة بالتطور الكبير الذي حققته دولة الامارات حتى باتت مركزاً مهماً في التجارة الدولية.

ونوهت غالبية الدول بتطور الأداء الاقتصادي للدولة ونجاحها الكبير في تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط وتخفيض الرسوم الجمركية وتسهيل حركة التجارة.. مؤكدين أن الامارات تلعب دوراً مهماً في حركة التجارة العالمية.

وأعربت غالبية الدول عن تقديرها لسرعة الامارات في إنجاز الردود على الأسئلة التي قدمت اليها قبل أسبوعين فقط من انعقاد هذه الجلسة، مؤكدين أن الإجابات التي قدمتها الدولة تؤكد جديتها في الالتزام بقواعد العمل في منظمة التجارة العالمية ورغبتها في تطوير علاقاتها التجارية مع مختلف دول العالم.