عايش قسم الإصلاح والتوجيه الأسري في محاكم رأس الخيمة خلال الأسبوع الماضي، قضية غريبة تعكس واقع تأخر سن الزواج لدى العديد من الفتيات "العنوسة"، حيث حالت الخلافات التي أشعلتها الشقيقة الكبرى لشقيقتها الصغرى دون إتمام زواجها بعد أن عقد قرانها على احد الشباب، دون سبب وجيه سوى رغبة الأخت الكبرى في الزواج، ما دفع الشاب إلى التوجه لقسم التوجيه الأسري في محاكم رأس الخيمة لإيجاد مخرج من هذه الإشكالية التي شكلت سلسلة بدأت منذ خطبته للشقيقة الصغرى وحتى المراحل النهائية لإتمام الزواج.

ويقول جاسم المكي رئيس قسم الإصلاح والتوجيه الأسري في محاكم رأس الخيمة، إن الشقيقة الكبرى والتي وصلت إلى سن الأربعين حاولت ان تعيق اي مشروع زواج لشقيقتها الصغرى ، ونجحت في الأمر، إلى ان شاء القدر ان يرسل شاباً لخطبة شقيقتها لم تثنه كل اعذار الأهل الذين تعاطفوا مع ابنتهم الكبرى ذات الشخصية القوية في رفض اتمام الزواج، فاستخدم كل الوسائل الممكنة لإقناعهم الأمر الذي نجح به في النهاية واستطاع ان يعقد قرانه على الشقيقة الصغرى.

 حل القضية

واضاف المكي ان الأمر لم يتوقف عند عقد القرآن، حيث استمرت الشقيقة الكبرى في تعبئة عقل عائلتها لإعاقة وتأخير الزواج، ما سبب العديد من الخلافات بين العائلتين، ومن ثم ما بين الزوج الشاب وزوجته المستقبلية، ليتوجه الشاب لقسم التوجيه الأسري الذي قام بالتواصل مع العائلة والحديث مع الأب وتوضيح حيثيات المشكلة وعقوباتها الدينية والمجتمعية في الدنيا والآخرة، حتى اقتنع الوالد وقام بالتحدث مع ابنته الكبرى التي اقتنعت بنصيبها ووافقت على اتمام زواج شقيقتها الصغرى.

 لا يجوز

وبين رئيس قسم الإصلاح والتوجيه الأسري في دائرة محاكم رأس الخيمة، ان تأخير زواج الابنة الصغرى بسبب تأخر زواج شقيقتها الأكبر لا يجوز شرعا او قانونيا، لأن هذه التدابير هي من عند الله عز وجل يؤخر لسبب ويقدمها لسبب آخر، ولا يعني تأخر زواج الفتاة الشر لها، بل قد تلتقي الشقيقة الكبرى بنصيب من الزواج افضل من كل النواحي من شقيقتها الصغرى وتعيش في سعادة ابدية تعوضها كل سنوات الحرمان.

معاناة المواطنات

وذكر المكي انه رغم موقف الفتاة الظالم الا انه يتفهم المعاناة التي تعاني منها الكثيرات من النساء في المجتمع بسبب تأخر سن الزواج نظرا لعزوف الشباب عن الزواج من مواطنات وتوجههم للزواج من جنسيات اخرى، وتمنى المكي لو أن جهة حكومية تتبنى هذه القضية وتقوم بتدبير وتنظيم عملية زواج المواطنات من مواطنين، خاصة اللواتي تعدين عمر الثلاثين عاما، مؤكدا ان السعي في هذا الأمر سوف ينعكس إيجابيا على المجتمع ويسهم في تقوية الأسرة الإماراتية وتنميتها كمياً ونوعياً.