أجلت محكمة استئناف أبوظبي الاتحادية نظر كبرى قضايا تهريب المخدرات والمعروفة باسم قضية "الأخطبوط" الدولية ، في الشق الخاص بجريمة تهريب 2.5 طن من مخدر الحشيش من باكستان إلى هولندا عبر أراضي الدولة، وذلك لعدم ورود بعض المستندات التي طلبت من النيابة الحصول عليها من دولتي بلجيكا وهولندا، بالإضافة إلى عدم استكمال هيئة المحكمة.

وتعود تفاصيل القضية إلى شهر ديسمبر من العام 2005 بورود معلومات تفيد بتخطيط بعض أفراد العصابة المقيمين بالدولة لتهريب أكبر شحنة مخدرات بمساعدة أعوان لهم في باكستان، وذلك بإعداد شحنة من المناشف الصحية والبالغ عددها 90 ألف منشفة أخفي فيها كمية المخدرات، وتم نقلها داخل باكستان من مدينة (فيصل آبار) على (ملتان)، حيث أعيد تغليف الشحنة وتعبئتها في كراتين وأرسلت لمدينة كراتشي واستلمها أحد أفراد العصابة. الذي وضع الشحنة في حاوية بالتنسيق مع إحدى شركات الشحن البحري، واتخذ الإجراءات اللازمة للتخلص من إجراءات الجمارك، وأرسل الشحنة لإحدى الشركات الخاصة التابعة لأحد أفراد العصابة في هولندا.

واستطاعت السلطات الأمنية بالدولة التوصل لأسماء أفراد العصابة البالغ عددهم 17 متهما من جنسيات مختلفة، إضافة إلى اثنين آخرين ورد اسماهما كمتهمين في قضية غسيل الأموال ولا شأن لهما بعملية المخدرات، ووجهت النيابة إلى سبعة عشر متهما تهمة الاشتراك في تمرير أكبر صفقة مخدرات، بالإضافة إلى تهمة غسيل الأموال إلى كل من المتهمين الأول والثاني والثالث والحادي عشر والثاني عشر والمتهمين الأخيرين.

وتم ضبط الشحنة في 25 يناير 2006 بالتنسيق مع السلطات البلجيكية، وبتفتيش الحاوية تبين أنها تحتوي على 746 صندوقا بها مناشف صحية وعلى جانبي الحاوية وضع 51 صندوقا مخبأ بها كمية من مخدر الحشيش تزن 2 ونصف طن تقريبا، وتحفظت السلطات البلجيكية حينها على الكمية وأبقت على كيلوجرام من مخدر الحشيش ووضعت أجهزة مراقبة لتتبع الحاوية.

وكانت المحكمة الاتحادية العليا حكمت بأن قضية المخدرات تنظر في محكمة أبوظبي الاتحادية، بينما تنظر قضية غسل الأموال في محكمة الشارقة الاتحادية.