وافق المجلس الوطني الاتحادي في جلسته الثامنة في دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر، أمس، على تبني توصية بناء على رد معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية على السؤال المقدم من العضو الدكتور عبدالرحيم الشاهين بشأن "ربط مدة الخدمة بسن التقاعد" .

ونصت التوصية على "ربط الحصول على المعاش التقاعدي للمؤمن عليهم المنتهية خدماتهم بالاستقالة وذلك بانتهاء مدة الخدمة المحددة في قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية رقم 7 لسنة 1999 وتعديلاته البالغة 20 عاما وعدم ربطه ببلوغ سن الخمسين، وذلك لحفظ حقوق الموظف المواطن وتوفير الحياة الكريمة له كما كفلها له الدستور ونصت عليهما رؤية الإمارات.

كما أعاد المجلس الوطني الاتحادي مشروع القانون الاتحادي بشأن تنظيم الحساب الختامي للاتحاد والجهات المستقلة الى لجنتي الشؤون المالية والاقتصادية والصناعة والشؤون التشريعية والقانونية بالمجلس لإخضاع مشروع القانون إلى مزيد من الدراسة مع ممثلي الحكومة "وزارة المالية وديوان المحاسبة" نظرا لتكرار الملاحظات والمخالفات على الوزارات والجهات المستقلة وعدم تسويتها وإعداد تقرير بشأنه وتقديمه للمجلس لمناقشته في جلسة مقبلة.

وعقد المجلس جلسته الثامنة من دور الانعقاد العادي الاول من الفصل التشريعي الخامس عشر أمس، برئاسة معالي محمد احمد المر رئيس المجلس وحضور معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ومعالي سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ومعالي الدكتور حارب سعيد العميمي رئيس ديوان المحاسبة.

 

مناقشات ساخنة

وكادت المناقشات الساخنة التي شهدها مشروع القانون واستمرت لأكثر من اربع ساعات أن تعصف المشروع ويرفضه المجلس بعد تأكيد الأعضاء على استمرار المخالفات المالية للوزارات والجهات الاتحادية المستقلة على مدار أربعين سنة والتي لم يتم تسويتها .

واعتبر الاعضاء ان مشروع القانون بمثابة غطاء يضفي المشروعية على المخالفات وعرضوا طرحه للتصويت لقبول مناقشته او رفضه وسط جدل وشد وجذب بين الاعضاء وممثلي الحكومة ممثلة في معالي الدكتور انور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ومعالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية وحارب العميمي رئيس ديوان المحاسبة.

واكد الاعضاء انه لا يمكنهم من واقع الامانة التي حملها إياهم المواطنون والقيادة الرشيدة ان يقبلوا بمشروع القانون لأن واجبهم حماية والحفاظ على المال العام، وان مشروع القانون ووفقا لتقرير تقرير ديوان المحاسبة فيه اهدار للمال العام.

 

مداخلات الأعضاء

وطالب الاعضاء بطرح المشروع للتصويت عليه بالموافقة أو الرفض، نظرا لتضمنه العديد من المخالفات، ولم يتم تسويتها وان المشروع بذلك يضفي المشروعية على المخالفات. وقال علي عيسى النعيمي مقرر لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية ان اللجنة راجعت مشروع القانون وأبدت ملاحظاتها والخيار امام المجلس.

وقال عبد الرحيم الشاهين انه من المفترض انه كان ان يتلاءم تقرير ديوان المحاسبة مع اعداد ميزانية 2010 التي تم اعدادها كميزانية برامج وأداء، مشيرا الى ان هناك سوء تقدير لإعداد الميزانية من جانب الوزارات والجهات المستقلة.

وقال احمد الشامسي ان هناك بعض المعوقات التي تعيق عمل الديوان مثل عدم تعاون وزارة المالية معه. وقال علي جاسم أرجو وان يقدم ديوان المحاسبة تقييما لأداء الوزارات في الخمس سنوات الماضي فيما يتعلق بالمخالفات التي كانت ترتكب من قبلها وما إذا كانت انخفضت أم لا.

وقال احمد الاعماش تقرير الديوان يتضمن مخالفات لقرارات صادرة من رئيس الدولة ومجلس الوزراء والوزراء. وقال سلطان السماحي اتمنى ان تكون هناك خطة متكاملة لمراجعة الاستراتيجية المالية لكل الوزارات ووضع خطة عمل للديوان والعمل على توطين مهنة المراقبة المالية لوجود كفاءات مالية.

وقال الدكتور محمد مسلم بن حم يجب أن نطلع على الملاحظات التي أقرتها اللجنة لكي نستنير بها. وقال رئيس المجلس ان المال العام ليس بالمهمل، وهناك العديد من الجهات التي تراقب صرفه بالطرق القانونية.

ممارسة برلمانية

وقال معالي الدكتور أنور محمد قرقاش ان ما يطالب به الاعضاء يتنافى مع الاعراف والممارسة البرلمانية على مدار 40 سنة وفقا للدستور واللائحة الداخلية للمجلس، حيث يشير الدستور الى ان مشروع قانون الميزانية والحساب الختامي للاتحاد يعرض على المجلس لإبداء ملاحظاته عليه ورفعها للحكومة، وإن ما يطالب به الاعضاء بطرح المشروع للتصويت للموافقة عليه او رفضه غير دستوري، وان المادة 119 من الدستور والسوابق البرلمانية تؤكد ذلك.

 

خطوة غير دستورية

وأضاف ان التوجه نحو التصويت على مشروع القانون خطوة غير دستورية، لأن الدستور لا يجيز ذلك لذا أتمنى ان يتم النقاش ويبدي الاعضاء ملاحظاتهم على المشروع وبلورتها ورفعها مع الحساب الختامي لتستفيد منها الحكومة، مشيرا الى انه من المفروض ان يمرر المجلس الحساب الختامي مرفقا به ملاحظات المجلس، وهذه الرسالة الصحيحة التي يجب ان يرسلها المجلس للحكومة والمجتمع وأصحاب القرار.

وقال عبد الرحيم الشاهين إن الدكتور قرقاش يتحدث عن الأعراف، وإنه في حال وجود نص دستوري لا نتحدث عن الأعراف. وقال إن المجلس سيد قراره ونحترم رأيه ومن منطلق الامانة المهنية نقدم الرأي، ولكن في نهاية المطاف المجلس هو الذي يقرر.

 

نشر البيانات الحكومية

وأكد معالي عبيد الطاير ان الامارات تتبع الاساليب الدولية في نشر البيانات الحكومية وترفع تقارير دورية الى صندوق النقد الدولي بهذا الشأن، مشيرا الى ان الدولة ضمن الدول الخمس المتقدمة في اعداد الميزانية والحسابات الختامية.

وقال ان قطاع التدقيق الداخلي في كل وزارة يتبع الوزراء مباشرة والرقابة تتبع وزارة المالية، ولكن بموجب المرسوم رقم 8 لسنة 2011 انتقل التدقيق الى مكاتب التدقيق التابعة للوزراء منذ ذلك التاريخ.

وأضاف أنه تم مؤخرا تكليف الوزارة بقرار مجلس الوزراء بإعداد معايير التدقيق الداخلي وتم رفعه لديوان المحاسبة لإبداء وجهة نظره على نظام التدقيق الداخلي وسيتم رفعه لمجلس الوزراء لإقراره وتطبيقه.

واشار الى ان التجاوز في الصرف على بند معين ومن مبدأ اللامركزية تقوم بعض الوزارات بالاستمرارية في الصرف من بنود اخرى "المناقلات"، حيث ان الميزانية تكون تقديرية وان تجاوز الصرف لا يعني ان الوزارة تتوقف عن نشاطها .

وقال الطاير ان الملاحظات التي يبديها ديوان المحاسبة تتم في اي دولة ولا بد ان نفرق بين الاهمال في المال العام وبين المخالفات، والديوان له الحق في إحالة اي مخالفات او اهمال في استخدام المال العام للجهة المختصة من عدمه .

 

ملاحظات الديوان

وأضاف ان الحساب الختامي عرض على مجلس الوزراء وتمت مناقشة تقرير ديوان المحاسبة وهناك لجنة مشكلة من الوزراء عقدت عدة اجتماعات ورفعت تقرير الى مجلس الوزراء وصدر قرار من مجلس الوزراء حول آلية التعامل مع ملاحظات ديوان المحاسبة حول المخالفات، ومنها انه يجب رد الجهة التي عليها ملاحظات خلال 3 اسابيع، وان يكون هناك اجتماع بين مسؤولي الوزارة والديوان ومخاطبة الجهة حول المخالفات لمعالجتها، وأن يختص مجلس الوزراء بالإجراء اللازم للمعالجة.

 

السياسات المالية

ومن جانبه قال الدكتور حارب العميمي رئيس ديوان المحاسبة ان علاقة الديوان بمختلف اجهزة الدولة تنظمها قانون الديوان واللوائح المنظمة ان ديوان لا يتدخل في السياسات المالية التي تتبعها الحكومة وتقتصر دوره على المراجعة اللاحقة من واقع السجلات المالية لكل الجهات الاتحادية وتحديد الطرق التي استخدم فيه المال العام.

 

معوقات

واشار الى ان هناك بعض المعوقات التي يواجهها الديوان في ممارسته لاختصاصاته في الرقابة على الجهات الاتحادية، ولكن يحظى الديوان بدعم من المجلس الوزراء والمجلس الوزاري للخدمات لتمكين الديوان من القيام بواجباته على الوجه الاكمل، وكذلك دعم المجلس الوطني الاتحادي الذي نقدره.

واوضح ان استعانة بعض الجهات الاتحادية بمكاتب محاسبة متخصصة للتدقيق خاصة تنظمها قوانينها، نظرا لارتباط بعض هذه الجهات بمؤسسات دولية، ويتطلب ان تكون ميزانياتها وحساباتها الختامية وفقا للمعايير الدولية، وهذا تحققه تلك المكاتب، مشيدا في هذا الصدد بمؤسسة اتصالات التي تعد الامثال الابرز في الاستعانة بمكاتب تدقيق خارجية للتدقيق على حساباتها ولا توجد علاقة مباشرة بين الديوان وهذه المكاتب .

 

ملاحظات وليست مخالفات

وذكر ان طبيعة العلاقة بين الديوان والجهات الاتحادية مقننة وينطلق الديوان في تدقيقه وفحصه من واقع المستندات ولا يعبر عن آرائه الشخصية ولا يستطيع الديوان اجراء فحص بنسبة 100% لأي جهة ولكن بفحص عينات للحسابات وهذا المعول به على مستوى العالم.

وقال ان جميع الملاحظات التي يبديها الديوان لا ترقى الى المخالفات المالية والديوان تصدى لها وهناك جهات اخرى تستكمل الادوار الرقابية ومنها المجلس الوطني الاتحادي.

 

المطالبة بتناول خطبة الجمعة لقضايا المسلمين

 

اكدت الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والاوقاف في الرد الكتابي على سؤال العضو سلطان جمعة الشامسي حول ربط موضوعات خطبة الجمعة بالواقع الذي نعيشه محليا ودوليا، ان الخطبة يتم إعدادها وفق خطة سنوية تراعي اختيار موضوعاتها تعزيز استراتيجية الحكومة والتفاعل مع الاحداث والمناسبات الدينية والوطنية والعالمية والتفاعل مع احتياجات الوزارات والمؤسسات المجتمعية للدولة ورصد احتياجات المجتمع ومقترحات الجمهور والوعاظ والخطباء، وتفاعلت الخطبة مع استراتيجية الحكومة وقامت بدراسة وتحليل ملامحها القائمة على سبع أولويات وقامت بتعزيزها في موضوعات خطبة الجمعة.

وقال سلطان الشامسي خبطة الجمعة لا تتعرض لقضايا المسلمين في العالم الاسلامي وما يتعرضون له من قتل وتنكيل وتهدير وعدم الدعاء لهم ولو بصفة دعاء جامع بصلاح أحوالهم بهدف التخفيف عنهم ومراعاة مشاعر المصلين وعدم ارتباط او انسجام التعاميم المعلنة بعد صلاة الجمعة مع المكانة الدينية للمساجد خلال الستة اشهر الماضية، ومنها ان خطبة الجمعة في العاشر من فبراير الماضي بعنوان نعمة المال تم إلقاء تنبيه بعد الصلاة عن خطر الاكياس البلاستيكية على البيئة، وللتذكير فإن الشعب السوري يتعرض في هذه الايام للقتل بالمئات وقد نظم الهلال الاحمر الاماراتي حملة لاغاثة الشعب السوري، وكان من الاولى ان يتم تشجيع وحث المصلين والمجتمع على التبرع في الخطبة او التنبيه اللاحق .

وأضاف انه كانت هناك عدة تنبيهات تم ذكرها في نفس الفترة ليس لها أهمية وهي مبادرة امشي لحياة افضل وتذكر باستمرار التسجيل في المدارس الحكومية واسبوع المرور الخليجي وإصدار فاتورتين منفصلتين للكهرباء والماء وإصدار وتجديد بطاقة الهوية.

 

مشاركة

المر: الإمارات سباقة في تقديم كل ما يوحد الصف العربي

 

أكد معالي محمد أحمد المر رئيس المجلسِ الوطنيِ الاتحاديِ أن مشاركة الإمارات في القمة العربية في دورتها العادية الثالثة والعشرين التي تعقد في بغداد في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، تعبير أكيد على أن الإمارات سباقة دائماً في تقديم كل ما يوحد الصف العربي، ولا تتردد في مساندة أشقائها العرب بكل ما تستطيع من جهد وما تمتلك من إمكانات، وأنها داعم على الدوام لاستقرارهم وتنميتهم وتنظر إلى استقرار الدول العربية جميعها باعتباره ضمانة لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.

وقال : تأتي مشاركة الإمارات في أعمال القمة لتؤكد حرص قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على توحيد الصف العربي وتفعيل العمل العربي المشترك وتعزيز دور جميع مؤسساته لما فيه خير وصالح الشعوب العربية.

واضاف ان دولة الإمارات كانت وسوف تبقى دائماً رمزاً للخير وعنواناً للتآلف والوحدة في قلوب ملايين العرب من المحيط إلى الخليج وداعمة ومساندة لكل ما يوحد الصف العربي بكل ما تمتلكه من رصيد سياسي ومعنوي ممتد وبما لها من مواقف تاريخية مشهودة في الدفاع عن القضايا العربية .

 

جهد

الظاهري : حلول جذرية لمشكلة تشابه أسماء الممنوعين من السفر

 

أكد معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل، أن وزارة العدل ووزارة الداخلية انتهتا إلى حلول جذرية لمشكلة تشابه أسماء الممنوعين من السفر، بحيث لا يمكن تنفيذ الأوامر الصادرة بالمنع من السفر وإدراجها في نظام التعقب الإلكتروني لدى دوائر الشرطة والمنافذ الحدودية المختلفة إلا إذا كان الامر مرفقا مع صورة من جواز السفر او بطاقة الهوية حتى يتسنى ادخال كافة البيانات عن الشخص الممنوع من السفر منعاً من تشابه الأسماء.

وقال معالي الظاهري في رده على سؤاله العضو مصبح الكتبي عن منع بعض المواطنين من السفر، إن هناك حالتين لصدور أوامر المنع من السفر الأولى صدور الامر بالمنع من السفر قبل رفع الدعوى الموضوعية، والثاني صدور الأمر بالمنع من السفر بعد ثبوت الحق في الدعوى الموضوعة. وطالب العضو بضرورة حضور الوزير لمناقشته في السؤال، لأن الرد لا يرقى للإجابة إلى استفساره.

 

موافقة

38 مليون درهم فائض ميزانية المجلس 2009

 

وافق المجلس على مشروع قانون اتحادي في شأن اعتماد الحساب الختامي للمجلس الوطني الاتحادي عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2009.

ووفقا لمشروع القانون فقد بلغت المصروفات الفعلية على البرامج المعتمد للمجلس عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2009 مبلغا وقدره 98 مليونا و840 الفا و40 درهما و54 فلسا، بينما كانت جملة تقديرات المصروفات المعتمد لذات السنة مبلغا وقدره 132 مليونا و917 الف درهم وبذلك بلغت قيمة الاعتمادات غير المستخدمة 34 مليونا و76 الفا و959 درهما و46 فلسا .

وبلغت الايرادات الفعلية للمجلس 137 مليونا و218 الفا و284 الفا و45 فلسا، بينما كانت تقديرات الايرادات المعتمدة لذات السنة المالية مبلغا وقدره 132 مليونا و917 الف درهم وبذلك بلغ صافي نقص الايرادات الفعلية المحصلة عن تقديراتها المعتمدة مبلغا وقدره 4 ملايين و301 الف و284 درهما و45 فلسا. وبلغ الفائض الناتج عن تنفيذ ميزانية المجلس مبلغا وقدره 38 مليونا و378 الفا و284 درهما و91 فلسا .