ترأس الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفد دولة الإمارات العربية المتحدة، في افتتاح أعمال الجلسة الافتتاحية العامة لـ «قمة الأمن النووي 2012» صباح أمس، التي تستضيفها العاصمة الكورية الجنوبية سيؤول في «مركز كويكس للمؤتمرات»، وتستمر لمدة يومين.
حضر الافتتاح رؤساء وقادة وممثلو أكثر من 50 دولة تشارك في أكبر تجمع دولي بعد القمة الأولى التي عقدت في واشنطن عام 2010 من بينهم الرؤساء الأميركي باراك أوباما والصيني هوجين تاو والروسي ديمتري ميدفيديف، وبتواجد عدد من المنظمات وممثلي الهيئات الدولية من بينهم الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
كما حضر جلسة الافتتاح إلى جانب أعضاء الوفود الدولية، أعضاء وفد دولة الإمارات الذي ضم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وخلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية والسفير حمد الكعبي المندوب الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وافتتح الرئيس الكوري الجنوبي لى ميونج باك أعمال القمة بكلمة رحب فيها بكافة الوفود المشاركة الذين حلوا ضيوفا على الشعب الكوري. وقال في كلمته إن الحفاظ على السلام والأمن للانسانية واجب نضطلع به جميعا، مشيرا الى أن الإرهاب النووي يعد تهديدا خطيرا يهدد السلام والأمن.
وأكد أن عالما خاليا من التهديد والسلاح النووي أصبح رغبة ملحة للشعوب المحبة للسلام، محذرا من أنه لو وقعت المواد النووية في يد الإرهابيين ستواجه الانسانية عواقب وخيمة وهؤلاء ليس هناك رادع لهم ولا يعرفون رحمة ولا رأفة ولا يترددون في زهق الأرواح.
وأوضح أن هناك من المواد والمشتقات النووية المنتشرة في العالم ما يكفي لصنع 100 ألف قطعة سلاح نووي ويجب علينا أن نتخلص من المواد الزائدة وأن نحمي موادنا النووية كي لا تقع في يد الإرهابيين ونحول دون التهديدات المحتملة.
ودعا الرئيس الكوري إلى وجود إطار متفق عليه للسلامة النووية، على اعتبار أننا نشترك في المصير ومسؤوليتنا العمل معا وصولا الى مجتمع يعمه السلام.. لافتا إلى أن أنظار العالم تتوجه اليوم الينا لنقوم بمسؤوليتنا ونحن كقادة علينا أن نفي بتطلعاتهم. وناقشت الجلسة الأولى مسألة التعاون الدولي لتعزيز الامن العالمي، كما ركزت الجلسة الثانية على العلاقة بين الأمن والسلامة الدولية.
وألقى عدد من رؤساء وقادة وممثلي الدول المشاركين في القمة خلال الجلسة كلمات أشادوا خلالها باستضافة كوريا هذا التجمع الدولي الذي يناقش مسائل حيوية وفي مقدمتها الأمن والسلامة النووية والتهديدات الإرهابية النووية والإجراءات الوقائية التي تهدف إلى تجنب المخاطر المباشرة أو غير المباشرة التي تستهدف المواد النووية أو المشعة أو المنشآت أو الأنشطة ذات العلاقة.
وأعربوا عن التزام دولهم بالتعهدات والمباردات التي تهدف الى تعزيز الجهود الدولية المشتركة واتخاذ مزيد من الإجراءات الملموسة لمنع وقوع المواد النووية في يد الجماعات الإرهابية مع ضمان الاستخدام الآمن للطاقة النووية.