تستضيف الإمارات اليوم اجتماع الدورة 39 للهيئة العامة للمنظمة العربية لجمعيات الهلال والصليب الأحمر والتي تضم ما يقرب من 20 جمعية وطنية عربية، بجانب عدد من ممثلي المنظمات الدولية، ويأتي برعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، رئيس الهيئة، ويستمر حتى يوم غد، ويناقش العديد من القضايا المحورية في مسيرة العمل الإنساني الذي تضطلع به المنظمة العربية وجمعياتها الوطنية، وتعزيز الشراكات والتعاون والعمل بفعالية أكبر لتحسين الحياة للمحتاجين وصون الكرامة الإنسانية، ودعم مسيرة العمل الإنساني وفقا لاستراتيجية المنظمة العربية.
وأعلن عن ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد قبل بدء اجتماعات أعضاء المنظمة بحضور أحمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر الإماراتي والدكتور عبد الله هزاع الأمين العام للمنظمة العربية للهلال والصليب الأحمر، وكل من الدكتور ممدوح جبر وزير الصحة المصري الأسبق رئيس هيئة الهلال الأحمر المصري والدكتور عبد الرحمن العطار رئيس منظمة الهلال الأحمر السوري والشيخ سامي الدحداح رئيس هيئة الصليب الأحمر اللبناني.
مصطلحات بديلة
وخلال المؤتمر الصحفي الذي تطرق إلى معاناة النازحين العرب والسوريين على حدود الدول المجاورة تم اقتراح بإيجاد تسمية بديلة عن مصطلح "النازحين" أو "اللاجئين العرب" بوقعها الشديد على النفوس ولتكن كلمة "الضيوف".
وأشار أحمد حميد المزروعي إلى أن الاجتماع الذي سيستمر لمدة يومين سيبحث الأوضاع الإنسانية الراهنة في عدد من الساحات العربية ومنها اليمن وسوريا والصومال وليبيا وفلسطين والعراق وتونس ومصر، إلى جانب بحث أوضاع اللاجئين والنازحين في المنطقة العربية.
وقال إن هناك حزمة من الأهداف تعمل المنظمة على تفعيلها ومن أهمها تنسيق العمل الإنساني العربي في إطار المنظمة العربية وأعضاء الحركة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر العربي، واستعراض عدد من أوراق العمل المقدمة من بعض الشركاء حول النظم الآلية ودورها في إدارة عمليات الكوارث، وتطبيقات الإعلام الحديث في العمل الإنساني، والسلامة المرورية على الطرق، والحوار الاستراتيجي بين مكونات الحركة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر.
ولفت المزروعي إلى أن رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لفعاليات هذا الاجتماع تؤكد حرص سموه على توحيد الجهود الخيرة في المنطقة والعالم من اجل مستقبل أفضل للعمل الإنساني، وتوفير رعاية أكبر لضحايا الكوارث والنزاعات، وتعزيز أوجه التضامن مع أوضاعهم الإنسانية، وأضاف أن هيئة الهلال الأحمر وبالتعاون مع الأمانة العامة للمنظمة العربية لإنجاح فعاليات الاجتماع، والخروج بتوصيات وقرارات تعزز مسيرة المنظمة العربية في المجال الإنساني.
ومن جهته قال الدكتور عبد الله محمد الهزاع إن دولة الإمارات تعد من الدول السباقة لعمل الخير ودعم العمل الخيري والإنساني في كل مكان بالعالم، وعلى قائمة الدول المانحة، مشيرا إلى أن الاجتماع يتضمن هدفين رئيسيين هما: العمل الإنساني في مناطق التوتر بالوطن العربي والأزمات الناتجة في كثير من الدول بسبب النزاعات المسلحة والجفاف، والاستجابة الأفضل للحاجات القائمة ليس على مستوى العالم العربي فقط بل على مستوى العالم فلا تفرق المنظمة بين دين أو عرق.
وأضاف أن الهدف الثاني هو تطوير قدرات الإنسان وإدخال التكنولوجيا الحديثة وأدوات التقنية في عمل هذه المنظمات، والتنسيق مع المؤسسات والمنظمات الدولية العاملة في هذا المجال الحيوي، مشيرا إلى أن هناك ما يقرب من 28 عضوا بالمنظمة.
كما أنها عضو استشاري في جامعة الدول العربية ومجلس الصحة العرب ومجلس الشؤون الاجتماعية، وغيرها من الهيئات والمؤسسات، وقال إن المملكة العربية السعودية احتضنت المنظمة العربية للهلال والصليب الأحمر وتنفق عليها بسخاء مع توفير مبنى خاص بها لتسيير أعمالها.
وأوضح أن الوضع الراهن بسبب الأحداث الجارية في بعض الدول يتطلب من جمعياتنا العربية وضع البرامج والخطط الاستراتيجية لتراعي هذه المتغيرات والإسهام في وضع الحلول العاجلة لمقابلة الاحتياجات المتزايدة.
ولفت الدكتور عبد الرحمن العطار إلى أن مليون شخص سوري في عداد النازحين ويحتاجون بشكل متزايد إلى الخدمات وإلى المساعدات الإنسانية، بما يفوق قدرة هيئة الهلال الأحمر السوري، وقال إن الهيئة تقدم مساعداتها للكل بدون استثناء ويقدم تضحيات كبيرة من صفوفه بسبب النزاع الحاصل في سوريا.
