قال مظفر الحاج مدير عام الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية إن أصول الهيئة تبلغ تقريباً 37 ملياراً و400 مليون درهم، 90% منها وضعت كودائع في بنوك محلية والبقية استثمرت في الأسهم والعقارات والسندات، مشيراً إلى أن الخسائر التي تكبدتها نتيجة الاستثمار في الأسهم والعقارات خلال الفترة الماضية طفيفة، مرجعاً السبب إلى أن نسبة الاستثمار بسيطة ولا تتعدى 10% فقط.
وأضاف أن المستفيدين من أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، برفع الحد الأدنى لرواتب المتقاعدين إلى 10 آلاف، نحو 12 ألف شخص، ما يزيد عددهم على نصف المتقاعدين في الدولة.
وذكر الحاج أن هناك دراسة لتوسيع مظلة المتقاعدين سيتم تطبيقها بضم أصحاب المهن الحرة والعاملين على حسابهم الخاص، حيث ستكون في السنوات الثلاث الأولى اختيارية، وبعدها ستكون إجبارية.
جاء ذلك في حديث له في ندوة «قضايا التقاعد والمتقاعدين في الإمارات»، التي نظمتها ندوة الثقافة والعلوم في دبي مساء أول من أمس في مقرها بالممزر، وأدارها عبد الشكور تهلك، بحضور معالي محمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي والمستشار إبراهيم محمد بوملحه نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية.
وأضاف أن نظام التقاعد إلزامي وشمولي، ويستند إلى مبدأ التكافل الاجتماعي وهو ممول جزئياً، والمشمولون هم العاملون في الحكومة الاتحادية والمحلية، باستثناء إمارة أبوظبي، التي لديها صندوق خاص، وتغطي الهيئة العاملين في القطاع الخاص والعاملين في دول مجلس التعاون من المواطنين، والبالغ عددهم نحو 110 مواطنين.
وصرح بأن التأمينات الاجتماعية ستشمل في وقت قريب العاملين في المهن الحرة والعاملين في حسابهم الخاص، وعندها سنكون غطينا جميع المواطنين.
وقارن بين النظام المطبق في الدولة وبعض الدول الاسكندنافية وسنغافورة وماليزيا ودول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا إلى أن المقارنة جاءت لصالح الهيئة، وذلك من خلال عناصر المقارنة، وذكر 6 عناصر منها، وهي راتب الاشتراك، حيث إن سائر الأنظمة تأخذ من الراتب الأساسي فقط، بينما لدينا تأخذ بالراتب الأساسي وبدل السكن وبدل غلاء المعيشة، والعلاوة الاجتماعية للأبناء، والعلاوة الاجتماعية للمعاقين، العنصر الثاني، هو الحد الأدنى لمدة التقاعد، حيث إن غالبية الصناديق المدة فيها لا تقل عن 25 سنة، وعندنا نحن حالياً 20 سنة، وحتى وقت قريب كنا 15 سنة.
ولفت مدير عام الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية إلى أن العنصر الثالث، هو الاستحقاق للسنوات الـ 15 الأولى، والتي تشكل الحد الأدنى من المنفعة التأمينية لأي مشترك، وتحسب 60% من الراتب، حيث إن المعدل لدينا هو 4%، ولو قورن بالمعدل العالمي يكون 1.8% فقط، ما يدل على أننا بلغنا أكثر من ضعف المعدل العالمي، وأقرب مقارنة لنا مع صندوق أبوظبي للمعاشات وهو 3.2%.
وقال إنه نادراً ما يوجد صندوق يمنح 100% من الراتب، حيث إن صندوق أبوظبي يصل إلى 80%، وأوجد المشرع وسيلة للتحسين من مقدار المعاش من خلال إيجاز شراء المدد الاعتباري، ويشتري خمس سنوات للرجل كحد أقصى و10 سنوات للمرأة، وهناك عنصر ضم المعاش، وهو إذا تقاعد الفرد ورجع للعمل فبإمكانه ضم الخدمة مرة أخرى، وجمع المدتين معاً، وهذا قرار صادر عن مجلس الإدارة.
المنافع التأمينية
ونوه بوجود ثلاث منافع تأمينية، الأول المعاش التقاعدي، والثاني مكافأة نهاية الخدمة، والثالث المنح والتعويضات، وحول المعاش التقاعدي أشار الحاج إلى أن هناك شروطاً موجبة لاستحقاق المعاش، وهي الوفاة والعجز وعدم اللياقة الصحية، وبلوغ سن الإحالة للتقاعد، والفصل أو العزل بقرار تأديبي، أو حكم من المحكمة، والاستقالة وإنهاء الخدمة بمرسوم، وإفلاس الشركات وحلها وغير ذلك.
وذكر مظفر الحاج شرطين لاستحقاق المعاش، وهما شرطا المدة والعمر، وفيما يتعلق بالمدة تنقسم إلى ثلاث حالات، لا ترتبط بالمدة، وهي الوفاة والعجز واللياقة الصحية وإنهاء الخدمة بمرسوم، والوزراء وأعضاء المجلس الوطني، وهناك حالات اشترط المشرع 15 سنة وليس 20 سنة فيها، وهي بلوغ سن التقاعد أو الفصل بقرار تأديبي أو إفلاس الشركة وحلها.
ولفت إلى أن هناك حالات تعتبر المدة لو كانت يوماً كأنها 35 سنة، ويعني أنه يستحق المعاش 100% من حساب المعاش، وهي الوفاة أو العجز الكلي بسبب العمل، والوزير ورئيس المجلس الوطني الاتحادي وأعضاؤه في مجلس تشريعي كامل، والحكومة تتحمل الفرق بالنسبة للوزراء وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي.
ولفت إلى وجود معاشات استثنائية، كحالة شخص غير مستحق للمعاش أو معاشه يقل عن المستوى، وبالتالي الحكومة تتحمل هذه المعاشات.
واستطرد قائلا إن هناك مكافأة نهاية خدمة تصرف في حالتين، عندما لا يكون مستحقاً لمعاش، أو يقل عن الفترة المحددة للتقاعد، أو زادت الخدمة عن 35 سنة، وفي هذه الحالة فإن الشخص يجمع بين المعاش ونهاية الخدمة، وطريقة حسابها تتوافق مع الهيئة الاتحادية للموارد البشرية، وهي احتساب شهر ونصف للسنوات الخمس الأولى، وراتب شهرين لراتب السنوات الخمس الثانية، وراتب ثلاث أشهر لما زاد على ذلك.
التقاعد المبكر
وعن مفهوم التقاعد المبكر وما هي أسبابه، أوضح أن أي شخص يتقاعد في سن أقل من سن 60 سنة معناه تقاعد مبكراً، وأرجع أسباب التقاعد المبكر إلى سخاء النظام ومعدل الاستحقاق، والذي له تأثير سلبي على المركز المالي للمركز وفقدان الكفاءات في سن مبكرة، وتفاقم الخلل في التركيبة السكانية، حيث بدأت هذه الظاهرة في التنامي، وستؤثر في الأجيال القادمة.
وقال إنه في العام 2007 تم القيام بتعديلات على قانون المعاشات، أدت إلى تراجع التعاقد المبكر من 2006 إلى 2009، بنسبة 78% والآن بدأت هذه الظاهرة بالازدياد من جديد، وذلك بسبب إعادة العلاوة التكميلية للراتب الأساسي، حيث انه عندما استحدثت هذه العلاوة في 2007 كانت علاوة مستقلة لا تدخل في المعاش، ولكن الآن في العام 2009 صدر قرار من مجلس الوزراء يعمل بأثر رجعي من مطلع 2008 أن يكون المعاش 70% من مربوط الدرجة.
وأكد أن القانون خص المرأة بميزات عدة، ومع ذلك تشتكي، موضحاً أن أول هذه المزايا هو استمرار حق البنت بمعاش والدها دون حد أقصى إذا لم تتزوج أو تعمل، وهذا لاينطبق على الابن الذي هو في سن الـ 28، حيث يوقف عن المعاش، إلا إذا كان به عجز، والأرملة تستمر في استحقاق معاش زوجها حتى لو عملت وجمعت بين معاشين، وحتى لو تقاعدت، فإنها تجمع معاشي التقاعد، وهذه حالة نادرة، وتتوقف في حال زواجها فقط.
وحتى لو الأرملة تعتمد على معاش ابنها من حقها أيضاً أن تستحق معاش ابنها المتوفى، مشيراً إلى أنه لو لم يكن هناك مستحقون وتطلقت الابنة فإنها تعود لاستحقاق المعاش بصرف النظر عن المدة التي لم يكن بها مستحقون.
ونوه بأن نظام ضم المهن الحرة والعاملين في ممتلكاتهم الخاصة وصل لمراحل نهائية، وبقي التحقق من بعض الأمور وعرضها على الجهات المختصة للاعتماد، حيث إن الهيئة استعانت بخبير لعمل النظام، موضحاً أن نسبة الاستجابة قليلة، حيث إن المتصلين لم يزيدوا على 60 شخصاً، والغالبية طالبت بإصدار النظام، ومن ثم يتم التحقق والتحديد. ولفت بأن النظام سيكون اختيارياً في السنوات الثلاث الأولى، وبعد ذلك سيكون إجبارياً، وهنا المسألة ليست متعلقة بالشخص نفسه، ولكن بتأمين الأسر.
