أعلن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني عن البدء في مشروع تخطيط المناطق التابعة لمدينة العين، والمنبثقة من خطة العين 2030، والتي تم الإعلان عنها في عام 2009. ويهدف المشروع الذي بدأ مؤخراً، ويتوقع الانتهاء منه في الربع الأخير من السنة الجارية، إلى إيجاد الفرص التطويرية للمناطق التابعة لمدينة العين، ويبلغ عددها 64 منطقة، وسيضم مجموعة من سياسات ومشاريع التطوير الرئيسة التي تعود بالعديد من المنافع على المجتمعات القائمة فيها، من خلال الارتقاء بنمط حياة السكان.

ويُعتبر مشروع الخطة التطويرية للمناطق الحضرية لمدينة العين، مبادرة تخطيط مصممة من أجل إعداد خطط تطويرية لكل منطقة من مناطق مدينة العين، وذلك وفقاً للمعطيات ونتائج الدراسات المقدمة من خلال نظام المعلومات الجغرافية والبيانات السكانية، إضافة إلى مصادر مختلفة، من بينها مركز الإحصاء - أبوظبي، فضلاً عن دراسة شاملة أعدها المجلس شارك فيها نحو 11 ألف أسرة من المواطنين والمقيمين في إمارة أبوظبي حول المرافق المجتمعية الحالية ومدى الحاجة إلى مرافق أخرى مستقبلاً.

وأوضح المجلس في بيان إعلامي أنه يعمل مع مجموعة واسعة من الشركاء لتضمين الخطط والاستراتيجيات ذات الصلة، بما فيها خطة النقل البري الشاملة التي أعدتها دائرة النقل، بهدف الارتقاء ببنية النقل التحتية ضمن وما بين مناطق العين، إلى جانب الخطط التطويرية للواحات والمواقع الأثرية، والمدرجة ضمن مواقع التراث العالمي (اليونسكو)، والمعدّة من قِبَل هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة. وتتضمن الخطط أيضاً تكامل دور مزودي الخدمات العامة، والتكفل بتلبية احتياجات الطاقة والمياه حاضراً ومستقبلاً.

مؤكداً أن تطوير المخطط لمدينة العين سيتم باستخدام سياسات ومعايير وإرشادات التخطيط الخاصة بمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، بما فيها دليل تصميم الأماكن العامة في إمارة أبوظبي، ودليل تصميم الشوارع الحضرية، إضافة إلى معايير تخطيط المرافق المجتمعية للتكفل باعتماد إطار عمل متجانس في كافة المناطق، لتوجيه عملية التطوير المستقبلي في المدينة.

وفي هذا الإطار، أوضح المهندس عامر الحمادي المدير التنفيذي للتخطيط والبنية التحتية في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، أن المشروع يهدف إلى تحسين كفاءة استخدام الأراضي المتاحة، من خلال تحديد مواقع المباني الجديدة والأراضي غير المستغلة بالكامل.

وتوفير مستوى معيشياً متميزاً لجميع سكان المدينة، من خلال التخطيط لإقامة المرافق والمنشآت المجتمعية الملائمة، بما في ذلك المدارس، والعيادات، والحدائق، ومراكز الأسرة، والملاعب الرياضية، فضلاً عن تحديد سياسات التطوير التي تهدف إلى صون نمط الحياة في أحياء مدينة العين، وتسهّل تنفيذ مشاريع التطوير الجديدة. كما أكد المهندس الحمادي أنه سوف يتم إعداد مجموعة من خرائط نظام المعلومات الجغرافية لكل منطقة توضح الأراضي المخصصة حالياً من أجل استخدامات المنشآت المجتمعية المختلفة.

واستناداً إلى هذه الخرائط، سوف يعمل مخططو مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني على تحديد مجموعة من الخطط التي يمكن تنفيذها من أجل تحقيق أهداف خطة العين 2030. وأشار الحمادي إلى أن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني حريص من خلال تحديد فرص التخطيط الجديدة في جميع المناطق الحضرية والمجتمعات العمرانية التي تتألف منها هذه المناطق إلى الارتقاء بنمط حياة السكان.