أكد المهندس عبدالله سالم الكثيري المدير التنفيذي في قطاع النقل البري بالهيئة الوطنية للمواصلات التزام دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي بتنفيذ مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون حسب الجدول الزمني المتفق عليه، مشيرا إلى أن الإمارات بدأت في تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع المحلى لقطار الاتحاد على أرض الواقع في منطقة حبشان ضمن ثلاث مراحل تضم إنشاء خط السكة الحديد المحلي بطول 2000 كيلومتر من جبل علي إلى الحدود السعودية مرورا بالعين ومنها ما يدخل ضمن الشبكة الخليجية نحو 460 كيلومترا على الحدود مع المملكة العربية السعودية.

جاء ذلك على هامش أعمال الاجتماع التاسع للجنة المالية والفنية المكلفة باستكمال الدراسات التفصيلية لمشروع سكة حديد دول مجلس التعاون والذي يختتم أعماله اليوم بفندق الشاطئ روتانا في أبوظبي.

وأشار الكثيري إلى أن الاجتماع استعرض كراسة المواصفات الفنية الشاملة للمشروع بعد تحديثها والتي أعدها فريق عمل من اللجنة الفنية والمالية تم تشكيله في الاجتماع السابق وهي تركز على المواءمة المرورية لسكة حديد دول مجلس التعاون، إلى جانب استعراض ما تم انجازه على أرض الواقع في كل دولة على حدة على ضوء الجدول الزمني المتفق عليه من مسارات ونقاط الربط والمواصفات الفنية التي تضمن المواءمة بين جميع دول المجلس.

وتشير الدراسة التفصيلية لمشروع ربط سكة الحديد إلى أنه يبدأ من العاصمة الكويت مرورا بمدينة الدمام إلى البحرين، ومن مدينة الدمام إلى دولة قطر عن طريق منفذ سلوى، ومن السعودية مرورا بمنفذ البطحاء إلى مدينتي أبوظبي والعين، ومن ثم إلى سلطنة عمان عبر صحار إلى مسقط.

ولفت إلى أن الاجتماع التاسع للجنة ناقش أيضا توقيع مسار السكة الحديدية ونقاط الربط مع حدود الدول الأعضاء المجاورة التي لها خرائط هندسية بناء على التحديثات التي أجرتها بعض الدول، إلى جانب بحث المستجدات بشأن القرير الفني لاستكمال المتطلبات الفنية الخاصة بتغير محركات القطارات التي تدخل أو تخرج من سلطنة عمان في المنطقة الحدودية.

وأضاف أن اليوم الثاني من الاجتماع سيناقش تحديث خطة العمل والجدول الزمني لتنفيذ المشروع بشكل متكامل ولمرحلة اعداد التصاميم الهندسية التفصيلية للمشروع والاتفاق عليهما بشكلهما النهائي بناء على آخر المستجدات التي طرأت على تنفيذ المشروع من قبل الدول الأعضاء.

وقال الكثيري إن الاجتماع سيخرج بمجموعة من التوصيات سيتم عرضها على الاجتماع المقبل لوزراء النقل والمواصلات في دول التعاون في نهاية العام الجاري.

وشدد الكثيرى على أن اللجنة الفنية المعنية باستكمال الدراسات التفصيلية للمشروع تركز بصورة أساسية على أن تتزامن جميع الدول الأعضاء في التوقيت الواحد للتنفيذ في ما يتعلق بالمحاور والمسارات والمواصفات الفنية لخطوط السكك الحديدية الخليجية، مشيرا إلى أن عدداً من الدول ومن بينها الإمارات والسعودية بدأت التنفيذ بصورة فعلية، فيما تستكمل بعض الدول دراساتها أو تحدث خططها تمهيدا للتنفيذ. ولفت إلى أن نقاط الربط بين الإمارات وسلطنة عمان تم الاتفاق عليها بصورة نهائية تقريبا.

وأوضح أن مشروع السكك الحديدية بالنسبة لدول مجلس التعاون من المشاريع الجديدة الواعدة التي تبشر بانطلاقة جديدة للاقتصاد والتجارة الخليجية بشكل عام، وكذلك فتح مجالات جديدة للصناعات والاستثمارات المختلفة، فضلا عن مساهمته المرجوة في خفض تكاليف النقل وتقليل الحوادث المرورية وخفض انبعاثات ملوثات البيئة.

واشار إلى أن دراسة الجدوى الخليجية لمشروع سكة حديد دول مجلس التعاون حددت مسارا لخط سكة حديد دول مجلس التعاون بين الكويت ومسقط مرورا بالإمارات بطول 2017 كيلومتر، ينتهي العمل به بين عامي 2017 و2018.