أكدت نشرة "أخبار الساعة" اهتمام الدولة بأمن الماء والغذاء كونها تتعلق بأمن الوطن وتنميته وتقدمه ومصالح أبنائه.

وتحت عنوان "قضية حيوية للأمن القومي الخليجي"، أشارت إلى أن المؤتمر السنوي السابع عشر لـ "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" انطلق برعاية كريمة من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المركز تحت عنوان "أمن الماء والغذاء في الخليج العربي"، حيث يناقش على مدى يومين بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين من المنطقة وخارجها قضية حيوية على ارتباط مباشر بالأمن القومي بمفهومه الشامل في دول الخليج العربية.

وأوضحت النشرة التي يصدرها "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" أنه إضافة إلى أن توافر الماء والغذاء هو أساس الحياة والحضارة والعمران البشري في أي مكان على الأرض، فإنه كذلك عماد التنمية والتقدم في أي مجتمع من المجتمعات، لذلك تهتم الدول المختلفة بوضع الخطط والسياسات والاستراتيجيات التي تحقق أمن الماء والغذاء لديها، ليس في الحاضر فقط، وإنما في المستقبل أيضا.

وأضافت أن اهتمام "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية " بهذه القضية الوجودية المهمة إنما يندرج ضمن فلسفة الدولة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله " في التعامل مع القضايا التي تتصل بأمن الوطن وتنميته وتقدمه ومصالح أبنائه، وهي فلسفة تقوم على التفاعل المباشر مع هذه القضايا وما تنطوي عليه من صعوبات وتحديات عبر أسلوب علمي يعلي من شأن التخطيط ولا يركز على الحاضر فحسب، وإنما يتبنى على الدوام رؤية طويلة المدى تأخذ في اعتبارها التغيرات التي يشهدها المجتمع الإماراتي وما يتصل بها من تزايد في الطلب على الموارد بمختلف أنواعها وفي مقدمتها الماء والغذاء.وقالت إنه في الوقت الذي تشير فيه الإحصاءات إلى أن عدد سكان دول "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" من المتوقع أن يقترب من 50 مليوناً في غضون السنوات الخمس المقبلة، فإن المنطقة تعاني لاعتبارات جغرافية ومناخية شحاً واضحاً في المياه العذبة التي يمكن استخدامها في الزراعة أو الشرب، ما يفرض تحدياً كبيراً أمام هذه الدول يحتاج إلى بناء رؤى علمية متكاملة في التعامل معه، وهذا ما يسعى مؤتمر "أمن الماء والغذاء في الخليج العربي" إلى تعزيز الوعي به وتعميقه من ناحية والمساهمة الجادة في بناء استراتيجية خليجية للأمن المائي والغذائي من ناحية أخرى، خاصة أنه يضم كوكبة متميزة من المعنيين بهذه القضية ليس على المستوى الأكاديمي فقط، وإنما على المستوى الفني والتنفيذي.

وأكدت " أخبار الساعة " في ختام مقالها الافتتاحي أن المؤتمر يوفر فرصة للحوار والتفاعل بين التنفيذيين والأكاديميين وبين النظري والعملي بما يخدم هدف بناء رؤية شاملة ومتكاملة الجوانب في هذه القضية الحيوية ويساعد على دمج الإنتاج العلمي بشكل مباشر في مسار الخطط التنفيذية ومن ثم سد الفجوة بين الجانبين ووضع العلم في خدمة المجتمع.