أكد الدكتور خليل إبراهيم محمد إبراهيم قاضي الاستئناف في محاكم دبي، أن الإمارات، ومنذ القائد المؤسس المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، أعطت إنسان الإمارات حقوقه، وحرصت عليها قبل أن يطلبها.
جاء ذلك خلال محاضرته «حقوق الزوجين في قانون الأحوال الشخصية لدولة الإمارات العربية المتحدة» التي ألقاها في مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام، وذلك مساء أول أمس في مقر المركز في أبوظبي.
وتحدث إبراهيم عن الحياة الزوجية وأهمية استقرارها، مستعرضاً قانون الأحوال الشخصية في الإمارات المستمد من الدين الإسلامي الحنيف. وقال: إن قانون الإمارات أنصف كلاً من الزوجين، ووضع الضوابط لكل منها وفق قاعدة لا ضرر ولا ضرار. كما استعرض قانون الأحوال الشخصية مشيراً إلى حقوق الزوجة مؤكداً أن للزوجة الكثير من الحقوق، قبل الزواج، وأثناء العقد، وبعد انتهاء عقد الزواج.
وأشار: أول هذه الحقوق هو الكفاءة، حيث تنص المادة ( 21)، يشترط في لزوم الزواج أن يكون الرجل كفؤاً للمرأة وقت العقد فقط، ولكل من المرأة ووليها الحق في طلب الفسخ عند فوات الكفاءة، ولا يؤثر في العقد زوال الكفاءة بعده. وكذلك حقها في الرضا، والذي جاء في نص المادة ( 39).
حق المهر
أما الحق الثالث كما أوضح إبراهيم: فهو في المهر، وقال: إن القانون واضح وصريح، إذ نصت المادة 55 على حقوق الزوجة على زوجها، وهي النفقة، وعدم منعها من إكمال تعليمها، أو زيارة أصولها وفروعها وإخوتها، وعدم التعرض لأموالها الخاصة، وعدم الإضرار بها مادياً ومعنوياً.
وأشار الدكتور إبراهيم إلى أن قانون الأحوال الشخصية في الإمارات تناول حق المرأة في السكن، حيث نصت المادة: ( 74) على الزوج أن يهيئ لزوجته في محل إقامته مسكناً ملائماً يتناسب وحالتيهما. فيما نصت المادة 110 على حق الخلع بقولها، الخلع عقد بين الزوجين يتراضيان فيه على إنهاء عقد الزواج بعِوض تبذله الزوجة أو غيرها. وأضاف: تناولت المادة 129 مسألة الطلاق، وجاء فيها للزوجة الحق بطلب التطليق بسبب غياب زوجها المعروف موطنه أو محل إقامته، ولو كان له مال يمكن استيفاء النفقة منه، ولا يُحكم لها بذلك إلا بعد إنذاره، إما بالإقامة مع زوجته أو نقلها إليه أو طلاقها، على أن يمهَل لأجل لا يزيد على سنة.
كما نصت المادة 130 على أن للزوجة المفقود زوجها والذي لا يُعرف محل إقامته طلب التطليق، ولا يُحكم لها بذلك إلا بعد التحري والبحث عنه، ومضي سنة على تاريخ رفع الدعوى.
وأشار إلى أن القانون نص على أن زوجة المحبوس المحكوم عليه بحكم باتّ بعقوبة مقيدة للحرية مدة ثلاث سنوات فأكثر، أن تطلب من المحكمة بعد مضي سنة من حبسه التطليق منه بائناً، ولو كان له مال تستطيع الإنفاق منه. كما نصّ على أنه إذا كانت الزوجة محبوسة أيضاً فخرجت هي دونه جاز لها طلب التفريق بعد مضي سنة على خروجها بذات الشروط الواردة في البند (1) من هذه المادة. مشيراً إلى أنه في الحالتين السابقتين يشترط للحكم للزوجة ألا يخرج الزوج من السجن أثناء نظر الدعوى، أو ألا يبقى من مدة حبسه أقل من ستة أشهر.
حقوق الزوج
في حديثه عن حقوق الزوج استعرض المحاضر ما نص عليه القانون، حيث نصت المادة ( 56) من قانون الأحوال الشخصية في دولة الإمارات على حقوق الزوج على زوجته، وهي طاعته بالمعروف، والإشراف على البيت، والحفاظ على موجوداته، وإرضاع أولاده منها، إلا إذا كان هناك مانع. وشدد على أهمية مراعاة هذه الحقوق والوعي بها، لتكوين أسرة مستقرة نافعة للمجتمع الصالح.
