أوصى مشاركون في مؤتمر طبي عن وقاية المرضى خلال التصوير الإشعاعي، نظمه مستشفى المفرق بأبوظبي، بمراقبة أجهزة قياس التعرض الإشعاعي في المستشفيات ضمن المصرح به عالمياً.

وتضمن المؤتمر، الذي نظمه قسم الأشعة في مستشفى المفرق بأبوظبي، وبالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة النووية (IAEA) والهيئة الاتحادية للرقابة النووية (FNAR) وهيئة صحة في دبي، واستغرق 3 أيام، محاضرات نظرية مرتبطة بالبرامج المحلية والدولية للوقاية من الأشعة وتدريبات نظرية للعاملين في هذا المجال، حول كل ما استجد في هذا الموضوع لحماية أنفسهم وحماية المرضى من التعرض غير السليم للأشعة المستخدمة في المجال الطبي.

وقدمت سارة محمود، الفيزيائية الطبية في المستشفى، محاضرة حول برامج مستشفى المفرق لحماية المرضى والموظفين من الأشعة، تطرقت فيها إلى الطرق التي يطبق فيها العاملون في قسم الأشعة اللوائح والقوانين الدولية التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأشارت إلى احتياطات وإجراءات أولية قبل المباشرة بالتشخيص الإشعاعي لكي يحمي العامل المريض ونفسه، منها الفحص الدوري لأجهزة التصوير الإشعاعي للتأكد من خروج الكمية المحددة من الأشعة والفحص الدوري لمسجل الأشعة الذي يجب أن يحمله كل عامل في قسم الأشعة، للتأكد من أنه يتعرض للأشعة وفقا للقوانين الدولية، ولا يتجاوز الحد المسموح له من الإشعاع، بالإضافة إلى الالتزام بالتفتيش الدوري للملابس الواقية للتأكد من كفاءتها وفعالياتها، وبأنها خالية من العيوب التي قد تسمح بتسرب الإشعاع، وفي هذا الصدد وضع مستشفى المفرق قوانين وبرتوكول للحماية من الإشعاع يلتزم به كل موظف في قسم الأشعة على تطبيقه بشكل روتيني.

وأكدت الفن العامري، الفيزيائية الطبية في المستشفى، ومنسقة المؤتمر، على أهمية هذه البرامج لمستشفى المفرق بعد تزايد أعداد المراجعين الذين يتم إجراء فحوصات إشعاعية لهم، وقالت «يعمل في قسم الأشعة في مستشفى المفرق 73 موظفا يشرفون على 34 جهازا خاصا بالتصوير الإشعاعي، وبلغ عدد الفحوصات السنوية التي يجريها مستشفى المفرق 100 ألف صورة أشعة».

 

توسعة قسم الأشعة

وقال الدكتور نعمان هباب رئيس قسم الأشعة في المستشفى واستشاري أشعة وطب نووي: «إن قسم الأشعة شهد مؤخراً توسعات وإضافات كثيرة في عدد الأجهزة تماشياً مع زيادة الإقبال على الفحوصات الإشعاعية التشخيصية، الأمر الذي استدعى وجوب التأكيد على أهمية التزام موظفينا ببرنامج الحماية وتلافي احتمالات تجاوز الحدود المسموح بها دوليا من نسب تعرض المرضى للأشعة والعاملين في القسم، كما أوصى بضرورة التزام الأطباء بأخلاقيات المهنة التي تستدعي مراقبة الفحوصات الإشعاعية التي أجراها المريض وعدم تجاوز الحد المسموح به بغية الربح المادي، إلى جانب حرص القسم على مراقبة أجهزة قياس التعرض الإشعاعي للموظفين لتبقى ضمن الأرقام المصرح بها عالميا».

وتطرق الدكتور مصطفى مجالي كبير المفتشين بالهيئة الاتحادية للرقابة النووية إلى القوانين الوطنية في دولة الإمارات للحماية من الأشعة في المجال الطبي ووجوب الالتزام بها، حيث قال: «إن حصول المراكز الطبية على رخصة استخدام الأشعة تتطلب عدة مسؤوليات عليها القيام بها، منها الحرص على تطبيق قوانين الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، وتزويدها كل ستة أشهر بالتقارير التي توضح نسب تعرض العاملين للأشعة، لضمان عدم مخالفة هذه المراكز لشروط حصولها على الرخصة».

وألقى الخبير وليم بافليك استشاري ومسؤول الحماية من الأشعة في «مايو كلينك ـ الولايات المتحدة» عدة محاضرات عن أساسيات الحماية من الأشعة خلال الفحوصات الإشعاعية التشخيصية، وبرامج حماية الأطفال من الأشعة، وقياس كمية الإشعاع التي يتعرض لها كل مريض، من خلال أجهزة التصوير الطبقي وجهاز تصوير الثدي «الميموغرام»، وجهاز التنظير الإشعاعي «فلورسكوبي»، وتحدث عن وجود خطط مستقبلية لتحديد كمية الإشعاع في كل فحص طبي.