استعرض مؤتمر الاتحاد العالمي للمواصلات العامة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي بدأ أعماله، التحديات التي تواجه قطاع النقل العام في المنطقة، وكيفية إيجاد منظومة موحدة للتخطيط العمراني في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومضاعفة مساحة النقل العام في مختلف الدول.

وأكد عبد الله راشد العتيبة رئيس دائرة النقل في أبوظبي، خلال افتتاحه فعاليات المؤتمر الذي تستضيفه الدائرة، أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بتطوير قطاع النقل العام، وتوفير شبكة رائدة من المواصلات العامة ومختلف وسائل النقل العام، مشيراً إلى أن دائرة النقل تسعى باستضافتها لهذا الحدث العالمي إلى تبادل الخبرات العالمية، والتعرف عن قرب إلى تجارب مختلف دول العالم في هذا المجال، بما يسهم في تطوير منظومة النقل العام.

وقال سعيد الهاملي مدير عام مكتب النقل بالحافلات بدائرة النقل في أبو ظبي ورئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر، إن هناك الكثير من التحديات التي تواجه منظومة النقل العام في المنطقة بشكل عام، وفي الدولة على وجه الخصوص، من بينها البنية التحتية المتوافرة في الدولة، وأهمية تطويرها بشكل مستمر، بالإضافة إلى تصاميم المدن وضرورة مواءمتها مع مشروعات النقل العام، وأشار إلى أن النقل العام له العديد من المزايا، من أهمها الحفاظ على بيئة مستدامة، وتقليل التلوث البيئي الناتج عن عوادم السيارات.

 

التوسع العمراني

وأشار إلى أنه من بين التحديات أيضاً، التوسع العمراني الكبير في المنطقة والدولة بشكل عام، وما يصاحبه من توسع في استخدام السيارات الخاصة التي تعتبر وسيلة النقل الأولى في العديد من الدول، مشيراً إلى أن منظومة النقل العام يجب أن تواكب هذه التطور كي تشكّل أولوية بالنسبة لقاعدة عريضة من الجماهير.

وقال الهاملي إن نقل المعرفة يُعد من التحديات المهمة التي تواجه النقل العام في المنطقة، فلابد من تشجيع الشباب على دراسة البرامج الدراسية المتعلقة بقطاع هندسة النقل والطرق، وعدم الاهتمام فقط بدراسة مساقات نظرية، مشيراً إلى أن عامل نقل المعرفة يُعد من العوامل المهمة في تطوير منظومة النقل العام.

وشدد على ضرورة تعزيز الوعي بالنقل العام، وتسليط الضوء على منافع استخدام وسائل النقل العام لتحسين المدينة وجعلها أكثر ديناميكية، وهو ما يتطلب وجود حملات توعوية مستمرة لتفي بهذا الغرض، فيما يجب تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص من أجل إيجاد الحلول اللازمة لمشكلة تمويل قطاع النقل العام.

وأوضح أن النموذج الحديث لبناء المدن يقوم على أساس بناء شبكة النقل العام والمواصلات العامة، ثم بناء المدينة، بما يضمن وجود شبكة مواصلات تتلاءم بشكل كبير مع التخطيط العمراني للمدينة، كما يجب تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على وسائل النقل العام، وعدم القيام بأي ممارسات سلبية من شأنها الإضرار بهذه الثروات وتخريبها